اشترط الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني اعتذار واشنطن لطهران قبل أي تطبيع بينهما في وقت اعتبرت الأمم المتحدة ان التحسن في مجال حقوق الانسان بايران لا رجعة فيه وطالبت باصلاح النظام القضائي واستبعاد القضاة غير العادلين. وفي تعليق على تصريح لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التي اعلنت في 17 مارس تخفيف العقوبات الاقتصادية على ايران انه (يجب قطعا ان يقدموا اعتذارا لاظهار حسن نواياهم) . وانتقد رفسنجاني في خطبة الجمعة في جامعة طهران (بعض المقاطع) في تصريح اولبرايت, معتبرا (انها جعلتنا نتراجع) عن عملية التطبيع. واضاف الرئيس السابق الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس صيانة الدستور ان (هذه التصريحات التي تتدخل في شئوننا جعلتنا نتراجع بدلا من ان نتقدم) . من جانبه قال المقرر الخاص للأمم المتحدة رابين كوبيترون ان الاصلاحات الايرانية في مجال حقوق الانسان اخذت منحى لا رجعة فيه ويرشح تسارعه. لكن مقاومة التغيير واضحة ايضا كما تؤكد المعلومات الصحافية المنشورة في ايران التي تعتبر هي ايضا (انعكاسا لحرية التعبير كبيرة التأثير في ايران) كما قال كوبيتورن في تصريح صحافي. وقدم المقرر الخاص للجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة المجتمعة حاليا في جنيف تقريرا مؤرخا في يناير الماضي ويغطي النصف الثاني من العام 1999. وقال (اعتقد ان الاتجاه الى التغيير والى الاصلاحات لا رجعة فيه. والمسألة هي معرفة السرعة التي سيتم فيها هذا التغيير) , مراهنا على تسارع التغيير في الاشهر الاثني عشر المقبلة. وتابع (اعتقد ان حسا للمسئولية ينمو اليوم بسبب حرية التعبير الجديدة ولهذا الامر مدلولاته الكبيرة داخل المجتمع المدني) . واضاف (لا شك في ان انتهاكات حقوق الانسان متواصلة في ايران. لكنها تستمر في بيئة مختلفة قليلا خوفا من لفت انتباه الرأي العام عبر الصحافة. وما نراه في الصحافة حول انتهاكات حقوق الانسان ما كان لينشر قبل ثلاث سنوات) كما قال. وكشف عن تغيير حصل في الفترة الاخيرة. فالازواج الذين يريدون تسجيل زواجهم لم يعودوا ملزمين بذكر دينهم كما هي الحال عندما يتعلق الامر بطلب جواز سفر او التسجل في الجامعة. ودعا كوبيتورن الحكومة الايرانية الى اصلاح الجهاز القضائي والقضاء على التمييز الذي تعاني منه النساء واقالة القضاة غير العادلين. الى ذلك اثار مقتل شاب ايرانى على يد رجال الشرطة بعد ان حاول مقاومتهم اثناء اعتقاله فى مدينة اصفهان يوم الاثنين الماضى موجة احتجاجات نفذها اهالى المناطق المجاورة. وعبر الاهالى عن احتجاجهم على تصرف رجال الشرطة باللجوء الى احراق اطارات السيارات فى الشوارع. وذكرت صحيفة (فتح) الايرانية امس ان عضوا من قوة خاصة فى الشرطة قام فى وقت متأخر من ليلة الاثنين الماضى بقتل الشاب اصغر استكى البالغ من العمر 22 عاما وذلك فى ثانى حادثة من نوعها تشهدها ايران خلال اسبوع واحد. وقال والد الضحية وشهود حضروا الحادثة فى حديث للصحيفة ان الشرطى اوقف استكى اثناء مشيه فى الشارع حيث اشتبه به ثم قام بتفتيشه واراد ارساله الى سجن المدينة. واضافت الصحيفة انه بعد ان قاوم استكى محاولة اعتقاله تحداه احد المسئولين ان يتحرك بعيدا عن موقع الحادثة وبعد ان رجع الى الوراء بخطوات قليلة قام احد رجال الشرطة بتوجيه طلقات نارية نحوه فأرداه قتيلا على الفور. وابلغ والد الضحية الصحيفة (ان رجال الشرطة غادروا مكان الحادث بعد اطلاقهم النار على ابنى ولم يكلفوا انفسهم بنقله الى المستشفى) . وكان شاب آخر يدعى بابك احمدى قد قام بالقاء نفسه فى نهر زايانده فى الاسبوع الماضى فى اصفهان ايضا والتى تبعد 335 كيلومترا عن العاصمة طهران فى محاولة للهرب من ملاحقة الشرطة له. وقال احد اقرباء الضحية الثانية فى حديث للصحيفة ذاتها ان احمدى لقي حتفه غرقا فى النهر بعد ان رشقه رجال الشرطة بالحجارة اثناء سباحته . كونا