ظهرت بوادر انشقاقات جديدة بين قيادات حزب الأمة في الداخل والخارج كمؤشر لخلافات تقود لقيام حزبين في المرحلة المقبلة كنتاج طبيعي للقرار الذي اتخذه الصادق المهدي زعيم الحزب ورئيس الوزراء السابق بالانسحاب من التجمع المعارض والتلميح بإمكانية الاتفاق مع الحكومة. وقال الدكتور آدم موسى مادبو الناطق الرسمي باسم حزب الأمة في تصريح لـ (البيان) ان قيادة الداخل ترفض فكرة الانسحاب من التجمع في الخارج مع التأمين على امكانية اجراء معالجات في هيكلة التجمع لتمثل كل القوى وفق أوزانها. وقال مادبو لـ (البيان) ان قيادة حزب الأمة بالداخل أكدت رفضها لأي حوار جزئي أو ثنائي مع حكومة الانقاذ في غياب الفصائل الأخرى في التجمع وان حزبهم الذي يتولى رئاسة التجمع المعارض بالداخل ملتزم بكل الخيارات التي اقرتها قيادة التجمع في أسمرة ولا توجد خلافات داخله وما يطرحه يجد القبول من كل الفصائل. وقال ان القرار الذي اتخذه مؤتمر التجمع الأخير بأسمرة لا يعني انسحاب الحزب أو تجميد عضويته وانما يشير الى تجميد اقتراح الهيكلة وان الحزب سيواصل مشاركته في كل لجان التجمع المعارض للوصول الى حل مناسب في اجتماع التجمع في الخامس من يونيو المقبل والى حين ذلك فإن حزبهم سيمارس نشاطه بالداخل باعتباره جزءا من التجمع. وأيد مادبو بشدة الاصوات التي تنادي بإبقاء الحزب داخل التجمع. وقال ان اللجنة التي رفعت المذكرة باسم لجنة تسيير قواعد حزب الأمة بدول المهجر يقف وراءها أغلب قيادات الحزب. وقال ان الموقعين عليها يعتبرون من الكوادر الأساسية في حزب الامة وينتمون الى بيوت وقواعد أنصارية وان آراءهم ستجد الاهتمام اللازم من قيادة الحزب الذي يسعى الآن الى تجميع صفوفه, مشيرا الى ضرورة ان تتمكن الاطراف المعنية (قيادة الخارج) من الوصول الى حل يرضي طموحات حزب الامة حتى يتمكن من مزاولة نشاطه في قيادة التجمع الوطني الديمقراطي. وأضاف مادبو ان قيادة حزب الأمة بالداخل تؤكد ان وحدة التجمع هي صمام الأمان وان الحزب ملتزم بالمؤسسية ويقبل الرأي الآخر سواء من أعضاء الحزب أو خارجه. وقال مادبو الذي عاد لتوه من (الضعين) بغرب السودان مركز نفوذ حزب الأمة لـ (البيان) ان زيارته كانت مكرسة لتوضيح سياسات الحزب ورؤاه. وقال انه وجد تأييدا كبيرا من القواعد الأنصارية والحزب متمسكة بقيادات حزبها وتعلم الأخطار الجسام التي ارتكبتها الجبهة خلال السنوات العشر الماضية. وفي سؤال لـ (البيان) عن امكانية عقد مصالحة مع الحكومة بعد عودة قيادات الحزب قال ان القيادات العائدة لن تملك تغيير هذا التوجه. وأضاف ان المكتب السياسي للحزب هو الذي اتخذ هذه القرارات, مشيرا الى ان ثلاثاً من هذه القيادات هم الدكتور عمر نور الدائم, مبارك الفاضل وعبدالرسول النور أعضاء في المكتب السياسي ومحكومون بتنفيذ قراراته وملتزمون بالمؤسسية والشرعية. وقال ان الدكتور عمر نور الدائم هو رئيس الامانة العامة وليس (الأمين العام للحزب). وأضاف ان عودة أي من قيادات الحزب للوطن للمشاركة مع القيادات والكوادر في الداخل غير مربوطة بتسوية ثنائية, ونأمل ألا يصطدم العائدون بهذا الواقع, وقال ان الحكومة تلجأ لبعض التصريحات لتخفيف الضغوط السياسية والعسكرية عنها دون ان تهدف من وراء ذلك لخلق انفراج سياسي في اتجاه الوصول الى تسوية. الى ذلك أوردت صحيفة (الشارع السياسي) المستقلة من مصادرها ان مبارك الفاضل الأمين العام السابق للتجمع المعارض والقيادي البارز في حزب الأمة بالخارج الموجود حاليا في العاصمة البريطانية لندن ينشط حاليا في اتصالات مع كل من أبيل ألير نائب الرئيس الأسبق جعفر نميري ورئيس جبهة الجنوب والسياسي الجنوبي ألدو أجو ممثلا لحزب (سانو) لانشاء كيان معارض جديد مواز للتجمع الذي أعلن الصادق المهدي رئيس حزب الأمة الانسحاب من عضويته في الاجتماع الأخير للتجمع. الخرطوم البيان