اكتملت الاستعدادات في كل من الخرطوم والقاهرة واسمرة لعودة 40 كادراً من قيادات حزب الأمة السوداني من المنفى الاسبوع المقبل. وابلغ (البيان) مصدر رفيع في قيادة الحزب الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي ان طائرة خاصة ستقل نحو 25 شخصاً من قادة الحزب من القاهرة الى الخرطوم، عبر اسمرة الخميس المقبل ويسبقها وصول وفد قوامه نحو 15 من كوادر الحزب قادمين من اريتريا براً. وفيما يقود الدكتور عمر نور الدائم, الامين العام للحزب المجموعة الجوية سيكون نجله مهدي عمر على رأس القادمين من اسمرة براً في قافلة سيارات. واعتبر المصدر الحزبي القيادي الذي طلب حجب هويته ان عودة الحزب لممارسة نشاطه السياسي العلني من الداخل من شأنه ان يثبت نهج الانفراج السائد حالياً في السودان ويمنع تراجع النظام عن هذا النهج (اذا كان يفكر بذلك) . واضاف المصدر ان قيادة الحزب درست بدقة شديدة الاوضاع السياسية وكافة الاحتمالات واتخذت قرار عودة بعض الكوادر القيادية واضعة في اعتبارها اتجاه الرأي العام في الداخل المنادي بالانفتاح واضاف: (تلقينا عدة مناشدات من الداخل تحث على تسريع عودة الحزب) . واعرب المصدر عن اعتقاده بأن عودة حزب الأمة سيدفع الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني الى (الهرولة باتجاه العودة) وبدا المصدر متردداً حيال تحديد موقف بعينه تأييداً او تنديداً بالهجوم الذي تشنه قوات تحالف المعارضة بالمنفى في شرق البلاد لكنه قال ان قوات حزب الامة (لا تشارك فيه بالتأكيد) واكتفى بالقول: (الهجوم يقوده فصيل قرنق ويهدف لارباك اجواء الوفاق في الخرطوم) .