تعد دورة البرلمان المغربي الاولى التي تتم في ظل تجربة نظام المجلسين, الامر الذي يجعلها محل اهتمام كبير من قبل الاوساط السياسية المغربية سواء من الحكومة او المعارضة لرصد التأثيرات التي تركها هذا النظام على آليات عمل المجلس فيما يتعلق باعداد مشاريع القوانين واقرارها. حول مجمل التجربة التقت (البيان) بالوزير المغربي المكلف بالعلاقات مع البرلمان محمد بوزيع الذي اشاد بالاداء البرلماني خلال هذه الدورة من حيث احترام المواعيد او من حيث كمية ونوعية القوانين او مشاريع القوانين التي تم التصديق عليها منوها بتعامل الحكومة الايجابي مع الاغلبية والمعارضة. كما تطرق بوزيع الذي يشغل موقعه الوزاري ضمن المقاعد الثلاث عشرة للاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية في الحكومة التي يرأسها عبد الرحمن اليوسفي الى اولويات الحكومة والبرلمان وفيما يلي نص الحوار: * ماهو تقييمكم لاداء الحكومة خلال الدورة البرلمانية الاخيرة؟ ـ كان اداء الحكومة ايجابيا, فقد احالت 23 مشروع قانون على البرلمان بمجلسيه (النواب والمستشارين), كما تم التوصل خلال هذه الدورة الى نص واحد في المجلسين, بالنسبة لعدد من مشاريع القوانين, في حين تم قبول اربعة مقترحات قوانين من قبل الحكومة تقدم بها النواب والمستشارون, بالاضافة الي تقديم عدد من العروض من قبل الوزراء امام لجان المجلسين, حيث تم تقديم 10 عروض بالنسبة لمجلس النواب, و7 عروض اخرى بالنسبة لمجلس المستشارين, وقد شملت تلك العروض قضايا محلية, كالجفاف, وادماج المرأة في التنمية وآخر تطورات القضية الوطنية (الصحراء) والتشغيل والتعمير. دورة اكتوبر (الخريفية) تميزت بحدثين هامين, تمثل الحدث الاول في الخطاب الذي القاه الملك محمد السادس امام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة, وكان اول خطاب له امام هذه الهيئة التشريعية بعد توليه عرش البلاد, وكان الخطاب توجيهيا اكد فيه على دور البرلمان في مجال التشريع, كما اكد على ضرورة عقلنة العمل البرلماني, من حيث حسن تدبير الزمن داخل هذه المؤسسة, وفي هذا الاطار اكد الملك على ضرورة التنسيق بين المجلسين, والعمل ايضا على ملاءمة قانونيهما الداخليين. وفي هذا الصدد, اود الاشارة الى ان هناك لجنة تنسيق تكونت بين المجلسين, وبدأت عملها كما ان هناك لجنة في كل مجلس تعكف على ملاءمة القانون الداخلي, وستكون الملاءمة جاهزة قبل بداية الدورة المقبلة (العادية). اما الحدث الثاني المهم فهو البيان الذي تقدم به رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي امام البرلمان, وكان هذا اول تصريح حول السياسة العامة للحكومة, وقد تعهد اليوسفي بتقديم بيان في كل دورة امام البرلمان, حول موضوع هام ومحوري, يشغل بال ممثلي الشعب والرأي العام الوطني. الحصانة ليست فوق القانون * عرفت هذه الدورة محطات ساخنة, فيما يتعلق برفع الحصانة البرلمانية, هل كان هذا التطور الذي يحدث لاول مرة نتيجة لوجود احزاب المعارضة السابقة في الحكومة الحالية؟ ـ ان ملفات الحصانة كانت مطروحة امام المجلسين, وان الامر تعلق, خلال هذه الدورة بخلاف شكلي نظرا للفراغ الذي عرفه القانون الداخلي, ذلك ان هذ القانون لا يحدد من له الحق في احالة طلبات رفع الحصانة على البرلمان, هل هي السلطة القضائية, التي تتلقى الشكايات بكيفية مباشرة, ام وزير العدل باعتباره رئيسا للنيابة العامة, ام رئيس الوزراء لانه هو الذي يراسل حسب القانون الداخلي رئيسي البرلمان, وقد تمت تسوية هذه الاشكالية بمراسلة رئيس الوزراء لكل من رئيس مجلس النواب, ورئيس مجلس المستشارين, والعدد لا يتجاوز 14 ملفا في كلا المجلسين. ويمكننا ان نسجل بكل اعتزاز, وفي اطار اجواء التغيير التي تعرفها بلادنا, ان تكون اول حكومة تشهد لها الحياة النيابية على هذه الخطوة, وذلك في اتجاه ترسيخ دولة الحق والقانون, والتأكيد بشكل ملموس , ان لا احد يمكن ان يضع نفسه فوق القانون, وان كان الدستور قد خص نواب الامة بالحصانة فهو لا يفعل ذلك الا لضمان حق ممثلي الشعب في ابداء رأيهم بكل حرية, فرفع الحصانة يعتبر عملا اجرائيا عاديا في البرلمانات العادية, وهو مبدأ يضمن التساوي بين المتقاضين امام القانون, وهو ما نطمح الى تحقيقه في كل مجال. * تقع التجربة البرلمانية تحت المراقبة مغربيا وعربيا ودوليا, كونها تمثل انعطافا كبيرا عما سبق من تجارب, من ناحية وجود رئيس اشتراكي لمجلس النواب, ولطبيعة الاغلبية المتشكلة من عدة الوان سياسية كيف تنظرون الى هذه التجربة؟ ـ اسفرت انتخابات مجلس النواب (نوفمبر 1997) عن اغلبية نسبية لاحزاب الكتلة الديمقراطية المعارضة اليسارية السابقة اهلت هذه الاحزاب الى تشكيل الحكومة ولاول مرة منذ 1960, الا ان هذه الاغلبية كانت بحاجة للتحالف مع احزاب اخرى لتتمكن من تشكيل هذه الحكومة فكانت الاغلبية المساندة للحكومة من نواب احزاب (الكتلة) واحزاب الوسط, وهي الحكومة التي رأسها وشكلها الكاتب الاول لحزب (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) عبد الرحمن اليوسفي, الا ان انتخابات المستشارين اسفرت عن اغلبية معارضة للحكومة تتكون من احزاب تحالف اليمين. ونحن كأغلبية نعرف اننا ندخل في مرحلة جديدة, ولابد ان يكون الايقاع الحكومي في مواكبة متطلبات المرحلة, وألح اليوسفي على الوزراء لحضور اللجان البرلمانية ومناقشة النصوص والوصول الى المصادقة عليها, وكذلك التعامل مع المقترحات والتعديلات التي يمكن ان يتقدم بها اعضاء البرلمان من المعارضة. وهناك تأكيد على الوزراء لبذل المجهود لتهيئة اجوبتهم, خلال الآجال المنصوص عليها بالدستور, والتي لا تتعدى 20 يوما, وان كان عدد الاسئلة التي تعد اجابتها اكثر من الاسئلة التي توضع على جدول اعمال المجلس ومعنى هذا ان الوتيرة التي تهيىء بها الحكومة الاجوبة على الاسئلة اسرع من الوتيرة التي يعمل بها البرلمان, وهناك فائض في الاسئلة كل دورة. * هل يمكن التعرف الى طبيعة مهامكم كونكم تمثلون همزة الوصل بين الحكومة والبرلمان؟ ـ في نهاية كل دورة برلمانية اقدم للحكومة تقريرا حول حصيلة هذه الدورة, يشمل عدة محاور, الاول احصائية بعدد النصوص المقدمة من الحكومة للبرلمان, سواء تعلق الامر بنصوص مشاريع القوانين او مقترحات القوانين, اشتغال اللجان, ثم احصائية حول عدد الساعات التي اشتغلت فيها كل لجنة في كل نص, مع دراسة تقييمية للمدة التي استغرقها كل نص مابين مجلسي البرلمان. المحور الثاني حول نشاط الحكومة فيما يخص المراقبة البرلمانية, وخصوصا الاداء الحكومي والاجوبة على الاسئلة الشفوية والكتابية المقدمة من اعضاء المجلسين, ثم جرد للاسئلة التي القيت والتي تمت الاجابة عليها, وحتى تصنيف نوعية الاسئلة ومصادرها من الكتل البرلمانية. هذا التقرير يعطي صورة واضحة للاداء البرلماني بما يساعد على تقديم مقترحات حول تحسين الاداء الحكومي في البرلمان, ومن خلال هذا التقرير, يستطيع الوزير الاول الوقوف على وتيرة العمل, والنصوص القانونية المقترح تعديلها, وبالتالي, التنسيق بين الحكومة والبرلمان بخصوص النصوص التي لم تعد او لم تقدم لمجلس حكومي, واعطاء التوجيهات الاساسية للعمل داخل الادارات. تنسيق تقني وسياسي * هل تنسقون كحكومة مع فرق الاغلبية؟ ـ هذه احدى قواعد العمل التي حرصنا عليها, اذ ننسق باحكام وبشكل مؤسساتي منظم حيث هناك لجنة حكومية تشارك فيها كل الحساسيات السياسية الموجودة بالحكومة, اضافة لوزارة الداخلية والامانة العامة للحكومة ووزارات اخرى تشارك فيما يتعلق أمره بالقطاع الذي تشرف عليه, وتجتمع بشكل دوري مع جميع رؤساء فرق الاغلبية البرلمانية لمناقشة المواقف التي يجب ان تتخذ في البرلمان سواء فيما يخص نصوص مشاريع القوانين او مقترحات القوانين وبلورة خطة موحدة بشأنها وهناك ايضا تنسيق آخر سياسي, حيث يجتمع وبانتظام قادة احزاب الاغلبية تحت رئاسة اليوسفي لبحث اهم القضايا المطروحة اماما البرلمان وبلورة المواقف التي يجب ان تتخذ عندما يتعلق الامر بمقترح قانون صادر عن فرق الاغلبية, حتى لا يكون هناك تضارب في مواقف هذه الفرق. كل هذه وسائل عمل من اجل المحافظة على التنسيق وخطة موحدة وان كانت في بعض الاحيان يمكن ان تعطل العمل. * هل يعني هذا انكم راضون عن اداء الاغلبية؟ ـ مادام هناك تنسيق محكم فيما بينها عن طريق اللجنة التي اشرت اليها فان الاداء يكون ايجابيا وجيدا, ومن الطبيعي ان هناك اجتهادا حتى في تقديم مقترحات القوانين, الا انها تصب كلها في البرنامج الحكومي لكونها ذات طبيعة اجتماعية من شأنها اصلاح بعض النصوص, خاصة فيما يتعلق بجانب العدالة, كما ان هناك وعيا بان تساهم الاغلبية بمقترحات من شأنها ان تعزز وتقوي عمل الحكومة. * الوزراء يشكون من نظام المجلسين, نظرا للتداخل والتكرار, الم يكن من الممكن اعتماد برمجة وطريقة عمل مختلفتين؟ ـ عندما نتكلم عن التناوب نقول انه تناوب تجارب, فخلال عامين مررنا بتجربة على الصعيد الحكومي والتشريعي, اذ دخلنا حكومة جديدة في شكلها وتكوينها وبرنامجها, في نفس الوقت دخلنا تجربة تشريعية جديدة, من خلال سلطة تشريعية تتكون من مجلسين, ولم يكن هناك, حتى لبعض اعضاء المجلسين تصور واضح للكيفية التي سيكون عليها العمل بين الغرفتين هل سيكون تكاملا ام تنافسيا, في بداية العمل التشريعي كان كل مجلس مستقل استقلالا كاملا عن المجلس الآخر, حتى وجدنا تضاربا في المواقف بين المجلسين مع ان كلاهما مكون من نفس الاحزاب, وهذا خلل في العمل التشريعي, اذ لا يعقل ان يدرس مشروع قانون وقتا طويلا امام مجلس النواب وتحدد الاحزاب موقفها منه وتقع عليه المصادقة بالاجماع وعندما يحال على مجلس المستشارين ينطلق النقاش من الخطوة الاولى وكأن في هذا المجلس احزابا اخرى. لقد لاحظنا ان هذه الطريقة ادت الى تعطيل النصوص, ونبحث عن صيغة يكون فيها عمل المجلسين متكاملا, واخذت موافقة الوزير الاول لتنظيم ندوة ولقاء يضم عددا من الفعاليات داخل البرلمان بهدف تقييم الاداء الحكومي والبرلماني خلال العام الماضي, ثم مناقشة كيفية تحسين الاداء بالنسبة للجان او بالنسبة للجلسات العامة, سواء تعلق الامر بمناقشة مشاريع القوانين او مقترحات القوانين او حتى الاسئلة الشفوية التي لاحظنا في كثير من الاحيان تكرارها او انها ذات اهتمام محلي وليس وطنيا ونأمل بان تخرج الندوة بمقترحات مفيدة. على صعيد البرلمان, كل من المجلسين بصدد تعديل القانون الداخلي, لاننا لاحظنا ان هناك نصا ما يخص عددا من القضايا, التي لم يدرجها اي من القانونين مثل اللجان الثنائية ( في حال وجود خلاف بين المجلسين حول نص), اذ لايوجد نص حول كيفية تشكيل اللجنة وكيفية تكوينها او حلها, وفي بعض الحالات يوجد تضارب بين القانونين الداخليين, ويعكف المجلسان على اعادة النظر في قانونيهما حتى تتم المواءمة بينهما , وذلك يسهل عمل الحكومة واداء البرلمان والاسراع بوتيرة العمل لكل منهما. ونعتقد ان الاداء البرلماني خلال العام الماضي كان ايجابيا, لان نظام الغرفتين رغم ما يلاحظ عليه من انتقادات, خاصة اضاعة الوقت, فان له ايضا مزايا ايجابية, والسؤال هو: كيف نوفق بين حسنات هذا النظام وبين الاسراع في اخراج النصوص والتشريعات في الوقت المناسب. * ماهو تقييمكم لتجاوب البرلمان بمجلسيه, مع ما تقدمه الحكومة من مشاريع قوانين؟ ـ ان التجربة التي مررنا بها جديدة وما لاحظناه انها كانت تتحسن شىئا فشىئا, بالتأكيد فان العلاقات الانسانية كذلك تلعب دورا اساسيا للاطمئنان, كما ان الثقة المتبادلة لها تأثيرها, وطريقتنا في العمل كانت متفتحة جدا, متفتحة على الاغلبية التي لم تكن تسلم بكل ما تأتي به الحكومة, وعلى المعارضة كذلك, ولقد اتاحت الحكومة لكليهما التقدم بتعديلات واقتراحات, نناقشها ونقبل بعضها وهو ما ادى الى ان جميع النصوص, باستثناء مشروع الخصخصة, مرت بالاجماع, لاننا كنا دائما نصل الى توافق ما بين الاغلبية والمعارضة والحكومة, خاصة وان النصوص كانت تخدم المصلحة العامة, وتساهم في تنمية البلاد وتحسين اداء الاقتصاد الوطني. نريد ثوابت للمعارضة * رغم ذلك, لم تخل الدورات البرلمانية من حدة في المواجهات مع المعارضة لماذا؟ ـ ربما, لان الثقافة لم تتوضح بعد, لا ثقافة الاغلبية ولا ثقافة المعارضة, لذلك الحدة كانت للجميع, كل يبحث عن موقعه وكيف يمكن ان يؤدي دوره. كانت الحكومة واعية بذلك, وتقبلنا تلك الحدة واعتبرناها شيئا طبيعيا, ولكن بعد ان تم التعرف على برنامج الحكومة واهدافها وعلى ان كل من تهمه مصلحة البلد يتجاوب مع كثير مما تقدمه, ادركت المعارضة اننا لسنا منغلقين, واتحنا لها فرصا كثيرة, من اجل المساهمة في تقديم تعديلات على الميزانية, وقبلنا بعض هذه التعديلات, وعلى قوانين اخرى, مع اننا عندما كنا بالمعارضة لم تقبل منا الحكومات التي كانت تشكلها احزاب المعارضة الحالية سوى مقترح واحد خلال ثماني سنوات. * هل كان قبولكم لمقترحات وتعديلات المعارضة من قبيل المجاملة اذن؟ ـ ابدا, قبلناها لاننا نبحث عن الفاعلية, بالنسبة لنا كل ماهو ايجابي نتعامل معه بايجابية بغض النظر عن مصدره, اغلبية كانت ام معارضة, لكننا نريد للمعارضة, في بلادنا, ثوابت تدافع عنها, لا ان تقوم بعمليات تكتيكية دون ان تراعي مضاعفاتها عليهم من الناحية السياسية. * بماذا تفسرون ظاهرة غياب البرلمانيين عن الجلسات؟ ـ للاسف, هذه الظاهرة موجودة, رغم ان هناك فصلا في القانون الداخلي يقضي بتغريم النواب الغائبين, الا اننا يجب ان نعترف ان ظروف عمل النواب والمستشارين جد صعبة, حيث غياب شروط وظروف ووسائل العمل. * ماذا تنتظرون من الدورة البرلمانية المقبلة؟ ـ ننتظر عدة انجازات من البرلمان والحكومة من خلال الدورة المقبلة وما يليها من دورات, سواء على الصعيد المحلي او الاقليمي او الدولي, مما يفرض على السلطتين الرفع من وتيرة عملهما وتحسين ادائهما اكثر بشكل يمكن المغرب من كسب رهانات الالفية الثالثة. فقضية الوحدة الترابية للملكة (الصحراء) التي تعتبر من بين اولويات المغرب الى جانب التشغيل تقتضي تحسين اداء الدبلوماسية المغربية والتعريف اكثر بهذه القضية لدى الرأي العام الدولي, اضافة الى تعبئة القوى الحية في البلاد. وعلى الصعيد المحلي, يبقى الجانب الاجتماعي وخاصة مشكلة البطالة الهاجس الاكبر للمغرب مما يستدعي تنسيق جهود جميع القوى الفاعلة في البلاد من اجل البحث عن الاساليب الناجعة للتخفيف من ثقل هذه المعضلة التي تشغل بال الرأي العام الوطني, اضافة الى تنمية القطاع الريفي واجراء اصلاحات كبرى, خاصة في مجالات التعليم والقضاء والادارة. وعلى المستوى المغاربي, فان الارادة التي عبر عنها قادة الدول المغاربية في مختلف المناسبات من اجل اعطاء دفعة جديدة لجهود بناء اتحاد المغرب العربي تقتضي من نواب الامة في مختلف البلدان المغاربية تجسيد هذه الارادة واتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لتحقيق حلم الشعوب المغاربية. وعلى الصعيد الدولي, يبقى تحدي العولمة من اهم التحديات التي تنتظر المغرب مما يستدعي تقوية هياكل الاقتصاد الوطني, خاصة تأهيل المقاولات للمنافسة على المستوى الدولي, اضافة الى مشاكل المديونية ومسألة ترشيح المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم في كرة القدم لسنة 2006. الرباط رضا الاعرجي