تؤكد احصائيات اقتصادية حديثة صدرت مؤخرا عن مؤسسات محلية ودولية ان اداء الاقتصاد الفلسطيني المحاصر سجل العام الماضي تحسنا ملحوظا وبصورة غير مسبوقة واظهرت هذه الاحصاءات ان الاقتصاد الفلسطيني بدأ بالخروج من ركوده بثبات حيث سجل نموا بنسبة 4.7% العام الماضي. فقد اظهرت نتائج مسح للقوى العاملة صدر مؤخرا عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني غطى الربع الاخير من العام الماضي ان معدل البطالة انخفض من 12.8% في الربع الاخير من العام 98 الى 11.6% في الربع الثالث من العام الماضي 99 ليصل الى 10% في الربع الاخير من نفس العام. وانخفض معدل البطالة في الاراضي الفلسطينية ليصل الى 7.5% في محافظات الضفة و 15.5% في محافظات غزة في الربع الاخير من العام الماضي وذلك مقارنة مع الربع الثالث من نفس العام والربع الاخير من العام 1998. وعلى صعيد توزيع العاملين حسب النشاط الاقتصادي اشارت النتائج الى ارتفاع نسبة العاملين في الزراعة لتصل الى 13.2% في الربع الاخير من العام الماضي مقابل 11.6% في الربع الثالث من نفس العام و12.5% خلال الربع الاخير من العام 1998م. واظهرت النتائج ان نسبة العاملين في الزراعة في محافظات غزة ارتفعت بشكل ملحوظ حيث بلغت 8.5% خلال الربع الاخير من العام 1998 ارتفعت الى 14.4% في الربع الثالث من العام الماضي لتصل الى 19.1% خلال الربع الاخير من نفس العام في حين انخفضت في محافظات الضفة الغربية من 14% في الربع الاخير من العام 98 لتصل الى 10.7% في الفترة المقابلة من العام 1999. وتناولت النتائج اهم المتغيرات في سوق العمل خلال الفترة بين عامي 98 و 99 حيث اشارت الى ارتفاع غير ملحوظ في نسبة القوى العاملة المشاركة في الاراضي الفلسطينية من 41.4% في العام 98 الى 41.6% في العام 1999م وانخفضت في محافظات الضفة من 44.2% الى 43.5% بينما قد ارتفعت في محافظات غزة من 36.4% الى 38%. وارتفعت نسبة العاملين بالزراعة في الاراضي الفلسطينية من 12.1% في العام 98 الى 12.7% في العام 99 بسبب الارتفاع الملحوظ لنسبة العاملين في الزراعة في محافظات غزة من 8% في عام 1998 الى 15.2% في العام 99 الماضي اي ما يقارب الضعف بينما انخفضت نسبة العاملين بالزراعة في محافظات الضفة من 13.8% في العام 98 الى 11.7% في العام الماضي. اما العاملون في قطاع البناء والتشييد فقد ارتفعت نسبتهم في محافظات الضفة من 22.7% في العام 98 الى 24.1% في العام الماضي في حين انخفضت في محافظات غزة من 20.5% الى 17.8% مما ادى الى ارتفاع طفيف في نسبة العاملين في البناء والتشييد في مجمل الاراضي الفلسطينية حيث ارتفعت النسبة من 22% الى 22.3%. واشارت النتائج الى ارتفاع في نسبة العاملين في القطاع الحكومي في محافظات غزة من 37.8% في العام 98 لتصل الى 38.8% في العام الماضي في حين ارتفعت نسبتهم في محافظات الضفة الغربية من 21.3% الى 22% مما ادى الى ارتفاع نسبة العاملين في القطاع الحكومي في مجمل الاراضي الفلسطينية من 26.6% من اجمالي القوى العاملة الى 27.1% في حين استقرت نسبة العاملين في القطاع الخاص في الاراضي الفلسطينية بين عامي 98 و 99 عند 68.8% رغم التغير في كل من محافظات الضفة ومحافظات غزة كل على حدة. من جهة اخرى اشار تقرير صدر عن سلطة النقد حول التطورات المصرفية في فلسطين الى ان الودائع حققت نموا نسبته 19% خلال العام الماضي حيث ازدادت ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية من حوالي 2415 مليون دولار في نهاية العام 98 الى 2875 مليون دولار وفي المقابل حققت التسهيلات الائتمانية نموا بلغت نسبته 20.7% خلال العام الماضي حيث ازدادت من حوالي 833.1 مليون دولار في نهاية العام 98 الى اكثر من مليار دولار في نهاية العام الماضي بزيادة قدرها حوالي 172.5 مليون دولار. وبلغت قيمة استثمارات المصارف في محفظة الاوراق المالية حوالية 85.5 مليون دولار في نهاية العام الماضي واشار التقرير الى ان موجودات البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية حققت نموا بلغت نسبته 15.7% العام الماضي حيث ازدادت قيمتها من حوالي 3335 مليون دولار في نهاية العام 98 لتصل الى حوالي 3857 مليون دولار في نهاية العام الماضي بزيادة قيمتها حوالي 522.2 مليون دولار. وبلغ عدد المصارف العاملة في فلسطين في نهاية العام الماضي 22 مصرفا تقدم خدماتها عبر 115 فرعا منها 82 فرعا في محافظات الضفة و33 فرعا في محافظات غزة. من جهة اخرى قال تقرير صدر مؤخرا عن البنك الدولي ان معدل التضخم هبط بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من العام الماضي وبلغ معدل التضخم في محافظات الضفة وغزة خلال نوفمبر الماضي 1.5%. وقال التقرير رغم التحسن الملحوظ خلال السنتين الماضيتين في نمو العمالة والمخرجات الا ان الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات اساسية خاصة فيما يتعلق بالانتاجية وان هناك العديد من العوامل الموروثة التي تحد من تحسن الانتاجية بسبب الطبيعة المقيدة للاقتصاد الفلسطيني نتيجة للوضع السياسي الراهن. واضاف التقرير ان العوامل الوراثية تتضمن محدودية حركة العمل بين الضفة وغزة وداخلهما وعدم القدرة على الوصول الى اسواق العمل الخارجية وانعدام القدرة على التكيف مع الصدمات الخارجية من خلال معدل الصرف او آليات عرض النقود في ظل درجة عالية من انعدام الوضوح السياسي مشيرا الى ان هذه العوامل بجميعها تؤثر سلبا على الاستثمار وفاعلية توزيع الموارد. واخيرا فان التقرير الذي صدر مؤخرا, عن مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في غزة اكد انه تم ايجاد 47100 فرصة عمل جديدة خلال النصف الاول من العام 98 والنصف الاول من العام الماضي ما ادى الى انخفاض في معدل البطالة وزيادة في معدل الدخل الشهري. وقال التقرير المشار اليه ان عدد العمال الفلسطينيين في اسرائيل بلغ نحو 62800 عامل في النصف الاول من العام الماضي اي بزيادة نسبتها 33.2% مقارنة في النصف الاول من العام 1998م. واشار التقرير الى ان معدل الصادرات التجارية الشهرية الفلسطينية الى اسرائيل وصل الى 1.6% وانه لا يوجد تضخم في اسعار المستهلك في الربع قبل الاخير من العام الماضي وقال ان عدد الشركات الجديدة المسجلة خلال النصف الاول من العام 99 بلغ 236 شركة في حين بقي الاستثمار الخارجي محدودا. وكان المجلس الاعلى للتنمية اعرب في جلسته الاولى في 21 من الشهر الماضي عن سعادته للتحسن الملموس في الاقتصاد الفلسطيني رغم الصعوبات الجمة التي يواجهها مؤكدا ان اعطاء المبادرة للقطاع الخاص وجذب الاستثمارات والمستثمرين الفلسطينيين والعرب والاجانب وتسهيل عملهم وفتح ابواب امامهم تمثل رأس اولويات السلطة الفلسطينية في اطار استراتيجية قيادة القطاع الخاص للعملية التنموية والاقتصادية الشاملة في فلسطين كما اكد المجلس ان استكمال البيئة القانونية ضرورة حيوية في اطار تشجيع وحماية الاستثمارات والمستثمرين. غزة البيان