الانقلابات السياسية شجعت ظهور أفلام العنف ، الهبوط على كوكب اسرائيل صامت مصر2910 ايام .. هي عمر الاحتلال الاسرائيلي في سيناء منذ 5 يونيو 1967 ثم افطرت على صوت 200 طائرة و2000 مدفع في يوم العاشر من رمضان 1393 هجرية.. او السادس من اكتوبر 1973 ميلادية.. او يوم كيبور او يوم الغفران 5723 عبرية.. في ذلك اليوم تعرفت مصر على وجهها في مرايا قناة السويس.. وحفرت اسمها بحروف من نور ونار في كتاب "الشهادة".. وحفظت بالعرق والدم ابجدية العبور والاقتحام.. وقفز جنودها الى الضفة الاخر ى للكبرياء.. ولمعت عيونهم ببريق لامثيل له في الاحجار الكريمة.. الثمينة". في الساعة الثانية وخمس دقائق من بعد ظهر ذلك اليوم توقف قلب الامة العربية من الفرحة والذهول.. وشعر العالم ان الحياة تدب في الجثة العربية التي تصورها هامدة.. ولعل هذه الحرب هي اهم حدث عاشه الناس من المحيط الى الخليج في القرن العشرين.. واعقبه على الفور استخدام البترول كسلاح سياسي في الصراع العربي الاسرائيلي.. وشعرت اوروبا وهي على ابواب الشتاء بالبرد والصقيع يجمد اطرافها.. وقفزت اسعار النفط الى اعلى رقم في تاريخها.. وتراكمت الثروات في الدول المنتجة للنفط.. وتربعت على عرش الثراء . . وشدت اليها المستثمرين والافاقين والمغامرين.. وبدات حقبتها السياسية في فرض إرادتها على الحقبة القومية التي سبقتها والتي ترنحت بعد هزيمة يونيو.. وظلت الحقبة النفطية سائدة حتى غزو العراق للكويت في الثاني من اغسطس عام 1990 ساعتها سقط النظام العربي القديم. . وبدأت مرحلة جديدة من الانهيار العربي. لم تكن حرب اكتوبر هي الحادث السياسي الوحيد في عام 1973 لقد تدفقت الاحداث السياسية وتفجرت بألوانها الحمراء والصفراء على خريطة الفقراء والاثرياء.. على خريطة الدول الديمقراطية والدول العسكرية.. الديكتاتورية. لقد سقط ريتشارد نيكسون بفضيحة ووترجيت.. واتفق على تقديم استقالته.. بشرط ألا يقدم للمحاكمة.. فقد اخذ الجريمة من اقصر الطرق.. وترك البيت الابيض الى الخفا ء والظلام.. وحيدا.. منكسرا.. لا تشفع له سياساته الجديدة التي مدت جسور الوفاق مع المعسكر الآخر.. في موسكو وبكين والتي ادت فيما بعد الى انهاء الحرب الباردة و سقوط الامبراطورية السوفييتية العظمي.. لكن.. الشعوب الديمقراطية لاتغفر لحكامها تجاوز القانون مهما حققوا لها من مكاسب.. لقد خرج نيكسون من البيت الابيض في 11 نوفمبر 1974 اما نص الاستقالة التاريخية فكان: اقدم استقالتي من رئاسة الولايات المتحدة الامريكية.. التوقيع: ريتشارد نيكسون. وفي 11 سبتمبر من العام نفسه.. قام انقلاب في تشيلي على الرئيس الشيوعي المنتخب سلفادور الليندي.. لقد جاء الليندي الى السلطة عام 1970 عبر صناديق الاقتراع الحرة.. لكن المصالح الامريكية لم تتقبل النتيجة الديمقراطية.. فسعت عبر تحالف بين المخابرات المركزية والشركات الزراعية المحتكرة لانتاج تشيلي لقلب الليندي والاطاحة به وبحكومته.. وإعادة السلطة للتيار اليميني في الجيش.. وهكذا جاء للسلطة الجنرال اوجستو بينوشيه.. وقد فرض بينوشيه الاحكام العرفية.. وقام بقتل معارضيه . وسحلهم.. وتعذيبهم.. وفيما بعد.. في نهاية القرن اصبح بينوشيه قضية حائرة.. لقد اعتزل السلطة وتدهورت صحته وهرب الى بريطانيا للعلاج.. ولكن انصار حقوق الانسان في تشيلي والعالم طالبوا بإعادته الى تشيلي لمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها والتي لاتسقط بالتقادم ولا يشفع فيها مرض او شيخوخة.. وكانت قضية بينوشيه من القضايا المؤجلة التي دخلنا بها القرن الجديد.. ومثلها قضايا كثيرة.. ففي السجل الاسود لحقوق الانسان حسب تقرير منظمة العفو الدولية حوالي 34 حاكما مطلوبين للمحاكمة بتهمة قتل وتعذيب وتدمير كرامة 134 الف معارض لهم. وفي 25 نوفمبر من نفس العام وقع انقلاب جديد في اليونان.. وتولى السلطة هذه المرة جورج باباندريو الذي انهى مسلسل الانقلابات العسكرية الذي بدا في عام 1967 واستمر حوالي 6 سنوات.. ومنذ ذلك الوقت واليونان قد تحولت الى دولة شبه ديمقراطية.. يجري فيها تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع والانتخابات البرلمانية العامة. ويبدو.. ان تعقد المشاكل السياسية في عام 1973 جعل الناس تميل إلى الالعاب التي تحتاج إلى مجهود عقلي مكثف.. ان اللعبة التي كانت اكثر مبيعا في ذلك العام هي لعبة "ماستر مايند" التي قدمتها في عام 1971 الشركة البريطانية "ليستر".. وقد اخترعها موظف اسرائيلي في هيئة البريد اسمه موردخاي ميروفيتش.. ويلعبها لاعبان. ويبدو ايضا ان العنف الذي جاءت به الحروب والانقلابات في عام 1973 شجع صناع السينما على الدخول في موجة افلام الكاراتيه.. ولمع اسم بروس لي.. وافلامه التي بدأت شركات السينما في تصويرها بداية من عام 1971 بعناوين مثل "التنين".. و(عودة التنين) .. وقد حققت هذه الافلام ارقاما وارباحا خرافية انقذت شركات السينما الصغيرة من الكساد والافلاس.. كما انها عرفت العالم عن الحضارة الآسيوية.. وهي حضارة لم تكن السينما الامريكية تقترب منها إلا بالشر.. لكن.. الفيلم الذي شد الانتباه اليه في ذلك العام هو فيلم (ماش) .. وهو فيلم امريكي كوميدي يسخر فيه صناعه من الحرب من خلال مايجري في المستشفيات الميدانية.. وقد انتجته شركة (فوكس) تحت النوعية التي تعرف بالكوميديا السوداء.. الكوميديا التي ترفع شعار: شر البلية ما يضحك. على ان اهم خبر فني في عام 1973 كان بيع لوحة (زوجة المهرج) لبيكاسو مقابل 340 الف جنيه استرليني.. وهو اعلى رقم بيعت به لوحة في القرن العشرين. اما اهم خبر اجتماعي فكان زواج الاميرة آن شقيقة ملكة بريطانيا والكابتن مارك فيليب في 14 نوفمبر 1973 وعقد القران في كنيسة ويستمنيستر في لندن.. وكان حرس الشرف 400 ضابط من سلاح الفرسان.. وشاهده عبر شاشة التلفزيون 550 مليون متفرج في العالم كله. وجاء عام 1974 بخبر وفاة سيدة الغناء العربي ام كلثوم في الثاني من فبراير بعد مشوار طويل من الغناء بدأته في القاهرة في عام 1930 وتربعت فيه على عرش الطرب.. وقد سجلت كل موسوعات القرن العشرين ميلاد ورحيل ام كلثوم وهي تتوقف عند الشخصيات المهمة التي اثرت في القرن وتركت بصماتها عليه قبل رحيله. وفي يوم رحيل ام كلثوم بدا في نيويورك الممثل الامريكي تيلي سافلاس تمثيل دوره الشهير كوجاك.. او مفتش البوليس في الحلقات البوليسية التلفزيونية التي تحمل نفس الاسم.. وقد كان كوجاك اصلع الرأس.. مقلدا يول براينر.. اول ممثل امريكي يقبل التمثيل وشعره خاليا تماما من الشعر.. وقد كان دور (تراس بولبا) الذي يؤديه يول براينر يحتم عليه ذلك.. لكنه وجد ان عليه الاستمرار على هذا النحو.. وهو ما ضاعف من شهرته. وبعد رحيل ام كلثوم بحوالي 10 ايام وقع حادث فريد من نوعه هز العالم هزة سياسية عنيفة رغم ان بطله هو روائي واديب.. لقد نجح الاديب والروائي السوفييتي الكسندر سولجنستين في الفرار من الاتحاد السوفييتي وتجاوز الاسوار الحديدية.. ووصل وسط تهليل الصحافة الغربية الى الولايات المتحدة الامريكية.. وبهذه الرحلة الغامضة بدا عصر المنشقين عن النظام السوفيتي في كافة مجالات الحياة .. وكان انشقاقهم نوعا جديدا من انواع الحرب الباردة.. وقد تفرغ سولجنستين للهجوم على النظام الشيوعي في رواياته التي كان اشهرها (عنبر السرطان) . وفي العام التالي لرحيل ام كلثوم.. وبالتحديد في 25 مارس 1975 قتل الملك فيصل بن سعود في قصر الحكم بالرياض.. والقاتل هو امير من اقاربه اسمه فيصل ايضا.. وقد تعلم القاتل في الولايات المتحدة.. وقيل انه كان مصابا باضطراب عقلي ونفسي.. ولكن قيل ايضا ان القتل جرى بمعرفة وتوجيه المخابرات الامريكية نظرا لدور الملك فيصل في ازمة الطاقة التي عانت منها الدول الغربية في اعقاب حرب اكتوبر.. ولانه كان يصر على العداء لاسرائيل.. ويردد ان اغلى امانيه هي ان يصلي في القدس المحررة. قبل اغتيال الملك فيصل بايام.. في 11 فبراير.. وصلت الى السلطة في بريطانيا اول امراة هي رئيسة الوزراء المنتخبة عن المحافظين رغم اصولها المتواضعة مرجريت تاتشر.. وقد بالغت تاتشر ابنة البقال والخياطة في الاصرار على ترك المشروعات للقطاع الخاص.. بما في ذلك الموانئ والمطارات والطرق السريعة. وبينما تاتشر تقسم اليمين.. كانت هناك سيدة اخرى تحقق معجزة من نوع آخر.. السيدة هي جونكو تاباي وهي يابانية.. كانت اول امراة تصعد قمة جبل افرست.. اعلى قمة جبل في العالم.. وكادت ان تسقط في الهاوية 15 مرة.. وفي الوقت نفسه وقعت معجزة.. لكن بطلتها لم تكن امراة.. وإنما رجل.. زنجي.. امريكي هو ارثر آشي.. كان اول اسود يفوز بكاس بطولة ويمبلدون للتنس.. وكانت هذه هي المعجزة في رأي كل الصحافة العنصرية المتعصبة في العالم. وفي (17) ابريل من نفس العام انتهت الحرب في كمبوديا بعد ان راح ضحيتها 250 الف شخص.. وبعد 13 يوما انتهت الحرب في فيتنام ايضا.. ولكن لان العالم لايقدر على الحياة بدون حروب.. فتحت في يوم (17) ايضا ولكن من شهر سبتمبر مسرحية الحرب الاهلية في لبنان.. تلك الحرب التي لايعرف احد كيف بدأت.. ولا من كان يحارب من.. ولا لماذا انتهت؟.. إنها حرب بلا عداءات مستمرة.. وبلا تحالفات دائمة.. وكان المستفيد الوحيد منها هو العدو الاسرائيلي.. لقد بدأت الحرب بشعار (لبنان للبنانيين) .. وتحت هذا الشعار مات اللبنانيون..وتحت هذا الشعار ايضا انتهت بعد سنوات طويلة وخسائر فادحة الحرب التي لا معنى لها. لكن.. انصار الحرب والدمار والموت الجماعي في القتال البشري وجدوا في تلك الفترة حجة تريح ضمائرهم.. لقد قتل في زلزال واحد وقع في مدينة تنجسان الصينية حوالي 250 الف شخص.. وهو اكبر رقم لضحايا زلزال في القرن العشرين.. وهو رقم يساوي عدد الضحايا لسنوات طويلة في الحرب الكمبودية.. وفي ظل بيانات الحروب ومعاهدات الصلح والسلام لم يتوقف العالم في عام 1973 عند الاحداث الانسانية العابرة.. مثل بداية دخول الهندسة الوراثية في انتاج الطعام.. ومثل بداية تيار انتاج الطعام الخالي من المواد الكيماوية.. إن بطل هذه الثورة هو الدكتور دنيس بوركيت وقد دخل تاريخ الابحاث في بريطانيا من هذه البوابة.. ومثل لجوء ملوك الموضة في باريس الى تغطية الجسم ما عدا الكتفين.. إنها الموضة المقتبسة من ثياب المرأة الصومالية.. لكن.. مع الوان جديدة فاقعة يسيطر عليها الاصفر والاحمر. وفي عام 1976 لمع نجم روبرت ردفورد في فيلم (كل رجال الرئيس) الذي يكشف كيفية فضح قضية ووتر جيت.. وشاركه في البطولة داستين هوفمان.. وسادت بنجاح هذا الفيلم موجة السينما السياسية التي تحاكم الفساد السياسي والتهور العسكري. وفي العام نفسه توفي في 9 سبتمبر الزعيم الصيني ماوتسي تونج عن 82 سنة.. وقد تولى الغرب كشف حياته الخاصة بعد رحيله بنشر كتب وبرامج تلفزيونية عن مغامراته النسائية والعاطفية.. وكيف انه استغل موقعه الحزبي والسياسي في الحصول على المراهقات اللاتي لاتزيد اعمارهن على 16 سنة.. كما كان يشترط ان يكن عذاري.. لم يسبق لهن الزواج او الدخول في علاقات جنسية.. والغريب ان الصين الشعبية في عهده لم يكن مسموحا فيها ممارسة البغاء.. وكانت دولة لاتعترف بالعلاقات غير المشروعة.. وتوقع اشد العقوبات على من يرتكبها.. كما تطرده من جنة الحزب العقائدية. وبينما قدمت اليابان اول كاميرا اتوماتيكية من طراز كونيكا كانت مفاجأة شركة فولكس فاجن الالمانية سيارة ليست من طراز البيتلز (او الخنفساء) التي اشتهرت بها والتي بيع منها اكبر عدد من السيارات في القرن العشرين.. لقد غيرت فولكس سياستها وقدمت سيارة من طراز معتاد سميت جولف. وبينما كانت الدول المتقدمة تصر على مزيد من الحريات العامة والخاصة كانت دول العالم الثالث تدخل في نفق الجنون الشخصي لبعض حكامها.. لقد اعلن جان بيدل بوكاسا نفسه إمبراطورا على بلاده.. دولة افريقيا الوسطى التي حولها بقرار منه من جمهورية الى ملكية.. ووضع التاج على راسه.. وجلس على كرسي العرش المصنوع من الذهب والقطيفة.. وكان ذلك في 5 ديسمبر 1977 والغريب ان فرنسا.. الدولة التي كانت تحتل جمهورية افريقيا الوسطى قد باركت خطوة بوكاسا واعترفت بامبراطوريته.. وفيما بعد كشفت فضيحة تقديم قطع من الماس النادر لبعض المسئولين في قصر الإليزيه.. قصر الحكم في فرنسا.. لكن.. الفضيحة التي رجت العالم كانت ان بوكاسا لم يكن يتردد في ان يأكل لحم الاطفال في كل صباح.. وكانت هذه هي وجبة الافطار الشهية والمفضلة له. في مصر لم يكن عام 1977 عاما طيبا على الاطلاق.. في بدايته.. وبالتحديد في 18 و19 يناير اشتعلت المظاهرات التي عرفت بمظاهرات الطعام او مظاهرات الجوع احتجاجا على رفع اسعار السلع الضرورية حسب نصيحة صندوق النقد الدولي.. ونزل الجيش الى الشوارع لحماية النظام.. واضطرت الحكومة للتراجع عن قراراتها.. ووصف الرئيس انور السادات هذه المظاهرات بانتفاضة الحرامية بينما وصفتها القوى السياسية المعارضة بأنها انتفاضة شعبية.. وفي هذه المظاهرات كانت الطبقة الوسطي في مصر تصرخ صرخاتها الاخيرة لعل احدا ينقذها من التدهور الذي عانت منه كثيرا فيما بعد. وفي مصر ايضا.. ولكن في يوليو 1977 قتل وزير الاوقاف الاسبق الشيخ "الذهبي" على يد جماعة ارهابية متطرفة عرفت بجماعة (التكفير والهجرة) وهو الاسم الذي اطلقته الصحافة على (جماعة المسلمين) التي كان يتزعمها شكري مصطفى الذي نجحت قوات الامن في القبض عليه وتقديمه للمحاكمة.. وكانت هذه القضية هي اشهر مواجهة مسلحة بين الجماعات الاسلامية والنظام السياسي.. وهي المواجهة التي راحت تتصاعد حتى وصلت الى حدها الاقصى بقتل الرئيس انور السادات في 6 اكتوبر 1981. وفي مصر كذلك.. ولكن في 19 نوفمبر 1977 قام الرئيس انور السادات بأكبر مغامرة سياسية.. وهي الهبوط على كوكب العدو الإسرائيلي.. لقد اعلن فجاة انه مستعد ان يذهب الى آخر الدنيا لحل مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي.. لكن.. لا احد تصور ان آخر الدنيا تعني اسرائيل.. على ان ذلك هو ما حدث.. فكانت رحلة القدس والصلاة في المسجد الاقصى وبداية مشوار المفاوضات والصلح.. ثم كانت معاهدة (كامب ديفيد) وتبادل السفراء.. لكن المشكلة لم تحل.. لقد تغيرت طبيعتها فقط. قبل ان يسافر السادات الى اسرائيل.. وقبل ان يشد إليه إعلام الدنيا كلها.. كانت مناطق الاحداث الساخنة في جنوب افريقيا هي التي تشد الانتباه.. خاصة بعد مقتل الزعيم الاسود المعارض للتفرقة العنصرية ستيف بيكو برصاص حكومة الاقلية البيضاء.. وتجمع حوالي 500 الف من انصاره وانصار نيلسون مانديلا في اضخم مظاهرة احتجاج شهدها العالم في الربع الاخير من القرن العشرين.. وكان ذلك بالتحديد في 25 سبتمبر. ولم تكن هناك علاقة بين هذه الاحداث والمسلسل التلفزيوني الامريكي (الجذور) الذي يعد اهم مسلسل درامي في القرن العشرين يروي قصة الزنوج في الولايات المتحدة وكيف خطفهم تجار العبيد من بلادهم الاصلية في افريقيا.. والمسلسل عرض في 5 يونيو 1977 وفي اليوم نفسه عرضت اولى الافلام الامريكية التي تدور في الفضاء وهو (حرب النجوم) وقد تكلف 350 مليون دولار. وقبل ذلك وفي 5 يوليو وقع ما يسمى بانقلاب منتصف الليل في باكستان وقام الجيش باقصاء الجنرال ضياء الحق.. وتولى السلطة ذو الفقار على بوتو.. ومنذ ذلك الوقت لم تستقر باكستان.. ولفتت الانتباه لمتاعبها الداخلية والاقليمية. وبينما ملكة بريطانيا تحتفل في 7 يونيو بالعيد الفضي لجلوسها على العرش اعلنت منظمة الصحة العالمية ان 120 مليون شخص ماتوا بسبب الملاريا.. وفي اليوم نفسه تقرر إعدام اشهر قاتل امريكي في القرن العشرين وهو جاري جليمور.. لقد ارتكب 6 حوادث قتل.. كان الضحايا في كل حادث من 5 الى 9 اشخاص.. كان يحصدهم بالرصاص. واغلب الظن ان الشيء الوحيد الذي اسعد الناس في ذلك العام كان تألق نجم الموسيقي الفيس بريسلي وحصوله على لقب الملك رسميا.. وهؤلاء هم الملوك الذين لايموتون.