استبعد الجنرال مهدي قريش رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية تدهور الوضع الأمني الحالي مع الجارة الهند أكثر مما هو عليه الآن, وأكد في تصريحات لـ (البيان) ان باكستان لا ترغب ان تجد نفسها في حالة حرب شاملة. وأوضح الجنرال مهدي قريش ان زيارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الأخيرة لشبه القارة الهندية كانت تهدف لخلق أجواء ايجابية بين الهند وباكستان. ونفى المسئول الباكستاني صحة ما تردد بأن زيارة كلينتون ساهمت في الموقف الهندي من قضية كشمير. وقال مهدي قريش الذي يزور قطر حاليا ان العلاقات بين نيودلهي وواشنطن علاقات حديثة بعد جفاء طويل, في حين تحتفظ العلاقات الباكستانية الأمريكية بإرث من التعاون الايجابي على مدى نصف قرن مما يجعل من الصعب التصديق بأن الأمريكان يريدون بناء علاقات مع الهند تستهدف الاساءة إلى باكستان. وبسؤال (البيان) حول مآل الوضع الأمني بين الهند وباكستان قال الجنرال قريش ان الوضع كان دائما متوترا حول خط المراقبة. وحتى إذا تحسن لبعض الوقت فهو لا يلبث ان يعود للتدهور مرة أخرى, معربا عن اعتقاده بان المناوشات العسكرية ستستمر بشكل محدود, كما كانت عليه دائما, واستبعد المسئول الباكستاني ان يتدهور الوضع أكثر مما هو عليه الآن, خاصة وان باكستان لا ترغب في ان تجد نفسها وجها لوجه مع حالة حرب شاملة, لادراكها ان ذلك لا ينفع أحدا من الطرفين المتواجدين, ولفت المتحدث إلى ضرورة عدم الانسياق وراء مبررات الحرب بين دولتين تملكان قدرات نووية مما قد يحول أي حرب محدودة إلى كارثة ذات عواقب وخيمة على الجميع. وأوضح الجنرال قريش انه من الصعب خلال هذه المرحلة معرفة نوايا الهند تجاه بلاده خاصة في ظل استمرار المناوشات العسكرية حول خط المراقبة الذي يقسم اقليم كشمير إلى نصفين باكستاني وآخر هندي, معربا عن أمله في ان يكون لزيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة إلى المنطقة تأثير على الهنود لاقناعهم بأنه لا جدوى من تصعيد لا يخدم أحداً في النهاية. وعاد المتحدث للتأكيد ان اتفاقا حول كشمير سينهي التوتر وان طبيعة الحل الذي تريده باكستان هو فقط الالتزام بقرارات الأمم المتحدة أو قبول الوساطة الأمريكية التي يمكن ان توفق بين وجهتي النظر المتقابلتين. وختم الجنرال مهدي قريش حديثه قائلا: نحن مستعدون لأسوأ الاحتمالات. الدوحة البيان