شنت المقاتلات الاسرائيلية امس غارات على مناطق الجنوب اللبناني وسط اقدام قوات الاحتلال على سرقة الرمال من مناطق الجنوب لبناء تحصيناتها العسكرية في فلسطين في وقت اكد ايهود باراك ان الانسحاب لن يؤدي لمواجهة عسكرية وتأكيدات من حكومته بأنها ستمنح اللجوء لنحو الفين من عناصر الميليشيا العميلة وتسكين بعضهم في القرى الدرزية. وقالت الشرطة اللبنانية أن الطائرات الحربية الاسرائيلية أطلقت حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الاربعاء ـ الخميس صاروخين على الاقل على منطقة قرب قرية زوطر. وجاءت الغارة الاسرائيلية ردا على قيام المقاومة الاسلامية بهجوم على موقع الدبشة. كذلك كشفت الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام في تقرير لها من البقاع الغربى عن قيام قوات الاحتلال الاسرائيلى بسرقة الرمال من منطقة العرقوب المحتلة حيث تشاهد يوميا العديد من الشاحنات وهى تنقل الرمال الى داخل فلسطين المحتلة. واضافت الوكالة ان عملية السرقة هذه تغطيها اسرائيل بتكثيف اعتداءاتها البرية والجوية على المناطق الامنه في جنوب لبنان في خرق فاضح لتفاهم ابريل وللاعراف والمواثيق الدولية. وقالت انه بعد قيام اسرائيل بسرقة المياه من نهر الليطانى في فترات سابقة وسرقة التربة ونقلها الى منطقة الجليل بدأت اسرائيل مؤخرا بسرقة الرمال من منطقة (العرقوب) المحتلة لبناء مواقعها العسكرية. واكد التقرير انه منذ فترة لاتزيد على الشهرين بدأ الاسرائيليون بنقل الرمال الى حيث يقيمون مواقعهم ومراكزهم العسكرية على امتداد الحدود مع لبنان. وتقوم عشرات الشاحنات وبأوقات متفاوتة بنقل كميات كبيرة من الرمال الى اماكن لتجميعها على الحدود الدولية وبلغت الكميات التى تم نقلها حتى يوم امس الاف الامتار المكعبة وهى من النوع الجيد ويتم استخراجها من منطقة مزروعة باشجار الصنوبر مابين قرى (الهباريه وكفر حمام وكفر شوبا وراشيا الفخار) في منطقة العرقوب. وقال التقرير وفي شهر يناير الماضى اقدمت اسرائيل على سرقة مياه ينابيع بلدة بانياس السورية في مرتفعات الجولان وعبر انابيب خطوط التابلاين ذاتها وتموين مستعمراتها في الجليل بمياه الشرب منها وقد وصل بما مقداره حوالى 15 بوصة من هذه المياه الى مستعمرة (المطلة) المجاورة للحدود مع لبنان وحدها فيما وزعت كميات اكبر بكثير على المستعمرات المجاورة الاخرى. من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس ان انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان لن يؤدي الى اندلاع مواجهة عسكرية في شمال اسرائيل. واعرب باراك للاذاعة العبرية عن اعتقاده بان ما اسماه الخطر الامني الوحيد الكامن في الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان هو امكانية قيام حزب الله باطلاق النار مباشرة باتجاه نشاطات الجيش الاسرائيلي على امتداد الحدود الشمالية وباتجاه الاهداف المدنية من داخل الاراضي اللبنانية. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي حدد شهر يوليو المقبل موعدا نهائيا لانسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان الذي احتله منذ العام 1982 الا ان مسئولين اسرائيليين تحدثوا خلال الايام الاخيرة عن امكانية الانسحاب من طرف واحد قبل هذا التاريخ. ونسبت الاذاعة الى مصدر سياسي اسرائيلي رفيع المستوى قوله ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان وينتشر على امتداد الحدود الشمالية حتى شهر يوليو المقبل مؤكدا ان جميع المواقع العسكرية الاسرائيلية الموجودة حاليا داخل الاراضي اللبنانية سيتم تفكيكها كما سيتم وقف نشاط الجيش الاسرائيلي وراء الحدود الدولية. وبالنسبة للسياج الامني المقام على الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية قال المصدر انه سيبقى على ما هو عليه الان بما في ذلك الاماكن التي لا تقع على الحدود الدولية مشيرا الى ان هذا الموضوع سيتم بحثه في المفاوضات بين لبنان واسرائيل. ولم يشر باراك الى مصير ميليشيا جيش لبنان الجنوبي المتحالفة معها بقيادة انطوان لحد. لكن صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ذكرت امس ان اسرائيل تنوي منح اللجوء الى الفين من عناصر هذه الميليشيا التي يبلغ تعدادها 2500. ونشرت الصحيفة خطة مفصلة وضعتها وزارة الدفاع الاسرائيلية تنص على استقبال الفي رجل من جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم في مدينة نهاريا على شاطئ البحر المتوسط شمال اسرائيل. وتخشى الدولة العبرية ان يتعرض عناصر جيش لبنان الجنوبي لسوء المعاملة في حال انسحاب احادي الجانب من المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان منذ عام 1978 والتي تبلغ مساحتها 850 كيلومترا مربعا. واوضحت (يديعوت احرونوت) ان وزارة الدفاع الاسرائيلية طلبت فضلا عن المساكن في نهاريا, من المسئولين عن المزارع الجماعية (الكيبوتز) ان يؤجروا مساكن لاعضاء الميليشيا وعائلاتهم ابتداء من يونيو. وتنوي الوزارة ايضا ان تسكن عددا من هؤلاء العناصر في بعض القرى الدرزية. الوكالات