عمت فلسطين امس المسيرات والاضرابات في الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الأرض, أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في هذا اليوم انه لا تنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وفي مقدمتها الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين, في وقت طالب الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين السلطة الفلسطينية بوقف التنازلات. وساد الاضراب الشامل والاعتصامات والمهرجانات الشعبية والمسيرات الجماهيرية مختلف المدن والقرى العربية داخل الخط الاخضر فى اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة فى الذكرى هذه. وشهدت مدن (سخنين وأم الفحم وباقة الغربية والطيبة وشفا عمرو وبلدة كسيف البدوية( في النقب مهرجانات مركزية بالمناسبة. ويجري تنظيم هذه الفعاليات فى الثلاثين من مارس كل عام فى ذكرى يوم الارض الذي شهد مواجهات دامية بين المواطنين العرب والقوات الاسرائيلية اثر قيام السلطات الاسرائيلية عام 1976 بمصادرة عشرات آلاف الدونمات من اراضيهم فى سهل البطوف وفى قريتي اكرت وكفربرعم مما اسفر عن استشهاد ستة وعشرات الجرحى من العرب. وكانت مدينة الطيبة داخل الخط الاخضر اول من اطلق فعاليات هذا اليوم حيث اضرمت النار فى اطارات السيارات وتدخلت الشرطة لاطفائها بمساعدة عمال البلدية كما تعرضت بعض السيارات والحافلات للرشق بالحجارة مما الحق بها اضرارا مادية. وفى مناطق السلطة الفلسطينية اعلنت هيئة التنسيق الموحدة لمواجهة الاستيطان فى الضفة الغربية وقطاع غزة عن تنظيم مسيرة مركزية انطلقت قبل ظهر أمس نحو حاجز الرام شمال القدس فيما نظمت مسيرة جماهيرية فى غزة على الاراضي المهددة بالمصادرة قرب مستوطنة غوش قطيف. وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان اعتصاما جماهيريا نظم فى مدينة الخليل فوق الاراضي المصادرة جنوبها كما دعت الهيئة الى مهرجان خطابي واسع غدا السبت. وفي مدينة نابلس جرى تنظيم مهرجان سياسي حاشد واغلقت المحال التجارية والمدارس والمؤسسات ابوابها لاتاحة المجال امام مشاركة شعبية واسعة فى فعاليات الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الارض. وقالت الاذاعة ان مسيرات واعتصامات اخرى نظمت فى مدن طولكرم وجنين. وكان عرفات وجه لشعبه كلمة الليلة قبل الماضية عبر الاذاعة الفلسطينية قال فيها: (يا شعب الجبارين في هذا اليوم نعلن للعالم ان حقوقنا الوطنية لا يمكن التنازل عنها مهما كانت الظروف ومهما كانت الاعتبارات ومهما كانت موازين القوى فالحقوق يحميها ويصونها الايمان الذي لا يتزعزع وانها حقنا المشروع في الوجود في أرض فلسطين ودولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق ما قررته الشرعية الدولية وكذلك حق شعبنا اللاجىء المشرد في المخيمات وفي المنافي ان يعود الى وطنه كي يبني مستقبله وحياته فوق هذه الارض الطيبة المباركة التي رواها الاجداد بالدماء على مر العصور والزمان) . وقال عرفات: (إذا كان القرن العشرون قد سجل أفظع مأساة بشرية ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني, فإن إرادتنا وعزيمتنا جعلت بواكير القرن الحادي والعشرين بشرى ولادة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف, شاء من شاء وأبى من أبى, إنها إرادة المولى عز وجل) . واستذكر عرفات في خطابه (بيوم الارض نستذكر معاً, أولئك الذين جبلوا بدمائهم ثرى فلسطين الطهور, الاكرمين منا, شهداء الحرية والاستقلال والوطن نستذكر معاً, الاسرى والجرحى, والذين ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل أن تظل الارض الفلسطينية فلسطينية إلى الابد.. نستذكر بطولة أطفال فلسطين, جنرالات الحجارة في انتفاضتنا المباركة) . وفي هذا اليوم قال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس لـ (البيان) ان (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة, والذي يفكر ان اسرائيل تعيد أبناء الشعب الفلسطيني من أماكن الشتات مجانا هو واهم ولا يعرف الطريق الصحيح) . وأضاف الزعيم الروحي لـ (حماس) ان الأمم المتحدة لا يمكنها ان تعطي الشعب الفلسطيني أي شبر من الأرض, والعالم لا يستطيع اعادة حق الشعب الفلسطيني. وأكد ان للشعب الفلسطيني حق مشروع في الدفاع عن ذاته أمام الاحتلال الاسرائيلي, والاستيطان ونهب الأرض وتشريد الانسان الفلسطيني وقال ياسين: بخصوص مواجهة الاستيطان, على الفلسطينيين ان يعلنوا رفضهم للاستيطان ومواجهة اسرائيل بالوسائل العملية, اسرائيل تقيم الاستيطان على الأرض وتسيجها ويعيشون في الأرض. القدس البيان