مع استكمال الاستعدادات للانسحاب من موقع الريحان المحتل شنت المقاتلات الاسرائيلية غارة جديدة على جنوب لبنان ترافقت مع قصف مدفعي مكثف اسفر عن اصابة طفل وشقيقته في وقت فر عنصران من ميليشيا انطوان لحد العميلة واستسلما للجيش اللبناني. وذكرت الاذاعة العبرية ان طائرات مقاتلة اسرائيلية اغارت الليلة قبل الماضية على اهداف لحزب الله شمال القطاع الغربى من المنطقة الأمنية فى الجنوب اللبنانى. واوضحت الاذاعة أن المقاتلات الاسرائيلية أطلقت تسعة صواريخ على المنطقة. وقالت مصادر امنية ان فتاة لبنانية اصيبت وشقيقها الطفل بجروح جراء قصف مدفعي شنته القوات الاسرائيلية على قرى في جنوب لبنان امس فيما رد حزب الله على هذا القصف بشن هجمات ضد مواقع معادية. واوضحت المصادر ان المدفعية الاسرائيلية قصفت بلدة مجدل زون مما ادى الى اصابة الفتاة وتدعى ريما درويش (17 عاما) وشقيقها علي (ستة اعوام) ونقلا الى مستشفى نجم في مدينة صور الجنوبية. وأضاف قادمون من القرى المحررة المجاورة للشريط المحتل امس أن حالة من الخوف والقلق تسود قرى القطاع الغربى وذلك بعد الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة. وأضاف القادمون أن العديد من العائلات اللبنانية فى قرى مجدل زون والمنصورى نزحت باتجاه القرى الاكثر أمنا تفاديا لما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلى من جرائم متكررة واعتداءات ضد الاهالى الصامدين فى قرارهم بالقرب من الشريط المحتل. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية أن الميلشيات الموالية للاحتلال الاسرائيلى أطلقت صباح امس من مواقعها فى عين قنيا نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه وادى ميمس والطريق الرئيسى التى تربطها بمزرعة عين سنتا كما سقطت بعض الرشقات الرشاشة على مقربة من حاجز للجيش اللبنانى عند مدخل بلدة ميمس دون وقوع اصابات بالارواح. من جهة اخرى قال بيان لحزب الله وزعه المكتب الاعلامي للحزب ان المجموعات استخدمت الاسلحه الرشاشة والصاروخية في مهاجمة مواقع اسرائيلية في حداثا وبئر كلاب وبلاط في القطاعين الاوسط والغربي من الشريط الحدودي المحتل. واوضح البيان ان عدة اصابات تحققت في حاميات المواقع المذكوره وشوهدت سيارات الاسعاف تسرع الى مكان العمليات لنقل المصابين الى المستشفيات للعلاج كما تم تدمير دشم وتحصينات. من ناحية ثانية أشارت التقارير الواردة من المنطقة الحدودية المحتلة امس الى أن الترتيبات المتعلقة بعملية الانسحاب الاسرائيلى استكملت لاسيما منها نقل العتاد والاليات والاسلحة والذخائر التى تم تجميعها حسب التقارير على مقربة من تلة الشريقى الى الغرب من بلدة الخيام المحتلة. وتعمل قوات الاحتلال على تدمير الدشم والتحصينات فى ثكنة الريحان التى لاتقل أهمية عن موقع قلعة الشقيف نظرا لكونها تطل على مدى جغرافى واسع يشمل جزين وخط مرمى النار على جبهة البقاع الغربى الممتد من كفر حونه حتى السريره. وأضافت المعلومات أنه فى غضون اليومين الماضيين سمع أهالى البقاع الغربى خاصة فى مشغره وعين التينه أصوات ودوى انفجارات خاصة عند ساعات الفجر الاولى وفى ظل تحليق مكثف للطيران الحربى الاسرائيلى من المؤكد أنها تفجير تدريجى لدفاعات وتحصينات الموقعين المذكورين. وقالت المعلومات أنه بهذا الانسحاب تصبح جبهة حاصبيا الناحية الاضعف فى جيش الاحتلال حيث تتحول الى جيب نافر فى المناطق المحرره بينما يصبح موقع الاحتلال فى الاحمدية المتقدم قبالة البقاع خبر ذا فائدة عسكرية وهدفا سهلا لرجال المقاومة بعد زوال خلفيته الداعمة فى ثكنة الريحان مما سيفتح افاقا جديدة لانتصارات المقاومة. الى ذلك قالت مصادر الشرطة اللبنانية أن اثنين من رجال الميليشيا العميلة فرا امس من منطقة الشريط الحدودي الذي تحتله إسرائيل في جنوب لبنان. وأضافت الشرطة أن الرجلين اللذين لم تحدد هويتهما فرا عبر منطقة وادي السلوقي واستسلما لقرويين في قرية شقرا. وطبقا للمصادر, فإن القرويين قاموا بدورهم بتسليم الرجلين للجيش اللبناني.