يتوقع زعماء الحركة الاسلامية في الاردن فترة عصيبة مقبلة في علاقتهم مع السلطات الرسمية وسط مؤشرات بتشديد الرقابة السياسية والمالية عليهم. وفي الوقت الذي خرج فيه الاسلاميون من اللقاء الاخير مع رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة بتصريحات علنية ايجابية فإن حركتهم عقدت اجتماعاً سرياً بحثت فيه رفض الروابدة اعطاء وعد بتعديل قانون الانتخابات بالاضافة الى وجود مؤشرات حول تشديد الرقابة على الحركة المسجلة كجمعية وخلص الاجتماع الى ان الميزة النسبية للجماعة في عهد العاهل الاردني الراحل الملك حسين لن تبقى طويلاً في عهد الملك عبدالله الثاني, وطلبت قيادة الحركة في تعميم شفوي سري من كافة فروع جمعية المركز الاسلامي وهي الجمعية التي تدير نشاطات خيرية بعشرات ملايين الدولارات ضبط قيودها المالية وعدم السماح بأي نوع من التسيب او ضياع المعلومات. ويرى محللون في عمان ان هناك مخاوفاً لدى الحركة من تلقي (ضربة سياسية) في اي وقت واعادة الحركة الى تسجيلها الاساسي كجمعية خيرية, بالاضافة الى المخاوف من فتح سجل الحركة المالي واستثماراتها في غير مجال وقالت شخصية اسلامية تتبوأ موقعاً قيادياً في الحركة في تصريحات سابقة انهم مستعدون لأي محاولة لفتح سجلاتها المالية, اذ لا يوجد ما تخشاه. في ظل هذه الاجواء كشفت مصادر (البيان) ان قيادة جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي يعدان مفاجأة سياسية للخلاص من حالة العزلة والضغط, اذ من المتوقع صدور قرار بالعودة عن قرار المقاطعة, ويرى حكماء الحركة ان توجيه ضربة للحركة وهي تمارس نشاطها بعيداً عن المقاطعة سيكون امراً صعباً, وان توجيه ضربة للحركة وهي تمارس مقاطعتها سيكون امراً سهلاً, وتؤكد معلومات (البيان) ان الحركة ستهرب نحو قرار جديد بفك عزلتها الطوعية والعودة عن قرار المقاطعة, وبدأ اسلاميون كبار بتسريب معلومات مفادها ان قرار مقاطعة الانتخابات ينحصر بانتخابات عام 1997 ولا ينعكس على ما بعدها.