الجامعة ومصر تساندان الموقف السوري ، بيريز يدعو الأسد للقائه وحل الخلافات ، دمشق رفضت اقتراح كلينتون اللجوء لمحكمة لاهاي

اكدت مصر والجامعة العربية دعمهما للموقف السوري في وقت كشفت تقارير عن رفض الرئيس حافظ الأسد خلال قمته الاخيرة في جنيف مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون اقتراح احالة الخلاف حول ترسيم الحدود مع اسرائيل الى محكمة العدل الدولية في لاهاي وسط دعوة شيمون بيريز الأسد للقائه كطريق امثل لحل الخلافات بين الجانبين وانجاز السلام. وقال بيريز الذي يشغل حقيبة التعاون الاقليمي في حكومة ايهود باراك لصحيفة (الحياة) الصادرة بلندن امس ان الرئيس السوري وافق على لقائه العام 1996 حين كان رئيساً للوزراء وكان الطرفان على وشك التوصل لاتفاق سلام. أضاف بيريز (اكرر دعوني اليه ليلتقيني واقول له (الأسد): دعنا نلتقي ولتصغي لما أقوله وسأصغي لما ستقوله) . وقال (لكن الرئيس السوري كان يجيب باستمرار بأن اللقاء ورقة لا يريد ان يلعبها.. ما فائدة الأوراق اذا لم تستخدم باللعب؟) . وقال بيريز ان الحل للقضايا الصعبة هى المفاوضات المباشرة وعلى الاسد ان يقرر الجلوس معنا يوما او يومين او ثلاثة وحل المشكلة. وأضاف اننا الان مستعدون للسلام وعندما يتجه طرفان لكل منهما موقفه الى طاولة المفاوضات فالسبيل الوحيد للتوصل الى اتفاق هو تنازلهما عن الموقفين وصولا الى موقف ثالث لم يفكرا به من قبل. وفي رده على سؤال حول انسحاب اسرائيل احاديا من جنوب لبنان في يوليو المقبل قال بيريز علينا المغادرة في شكل كامل وتجنب اية الاعيب وسنعتمد على ثلاثة عناصر تفاهم ابريل عام 1996 وقرار مجلس الامن 425 وتحذير من الدول الكبرى الى اللبنانيين والينا من ان من يحاول القيام بعمليات عسكرية سيدفع الثمن. واوضح بيريز ان الحل للقضايا الصعبة هو المفاوضات المباشرة مع كل ما يمكن من الابتكار والابداع لكن الوقت يمر والمؤسف ان كل شىء اصبح مكشوفا, الوضع صار اصعب ولايمكن لاحد التراجع. وعن الدور الامريكى في العملية السلمية قال بيريز اعتقد انهم يقومون بعمل ممتاز لكنه وقت الانتخابات ولا يريد كلينتون اهداء قضية ما الى الجمهوريين انه لايريد عندما يقوم بصنع السلام بيننا والسوريين ان يخسر الانتخابات. الى ذلك قالت صحيفة (الشرق الاوسط) الصادرة بلندن ايضاً امس ان الأسد رفض خلال قمته مع كلينتون في جنيف اقتراحاً للرئيس الامريكي باحالة ملف الخلاف على ترسيم الحدود لمحكمة العدل الدولية في لاهاي. ونقلت الصحيفة عن مصادر فرنسية قولها أن كلينتون أشار في اقتراحه إلى الخلاف المصري الاسرائيلي حول طابا التي أعيدت إلى مصر عن طريق التحكيم الدولي بعد توقيع اتفاقية السلام المصرية قبل أكثر من 20 عاما. ونقل التقرير عن السوريين قولهم أن (مجرد الذهاب إلى محكمة دولية معناه أن سوريا تشكك في ملكيتها المطلقة لكامل أراضي الجولان بالحدود التي كانت عليها عندما اندلعت حرب 1967) . من جانبه أكد وزير الخارجية عمرو موسى أن مصر مستمرة في جهودها لدفع العملية السلمية في الشرق الاسط والخروج بها من المأزق الحالي مشيراً الى ان مصلحة المنطقة تتطلب انسحاباً اسرائيلياً كاملاً من الاراضي السورية واللبنانية واعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال موسى في تصريحات نقلها راديو مونت كارلو أمس أن هذا الهدف لايمكن ان تتردد مصر أو تتوقف أو تتراجع عن تحقيقه مؤكدا في هذا الصدد دعم مصر للموقف السورى الواضح بضرورة الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى التى احتلت عام 67 واستعادة كل الجولان الى خط 4 يونيو. وأضاف أننا كنا نأمل أن يؤدي اجتماع جنيف بين الرئيسين الامريكى والسورى الى احراز تقدم في المفاوضات على المسار السورى ولكن للاسف هذا الامل لم يتحقق ولكن كما ذكر وزير الخارجية السورى فاروق الشرع ان هذا الاجتماع (لم ينجح ولم يفشل) وبالتالى فهذه ليست نهاية المطاف. وقال نحن نعمل على تأكيد امكانيات استمرار عملية السلام على كل المسارات مشيرا الى ضرورة العودة مرة أخرى لدفع الامور (ونعتقد ان الفرصة لاتزال سانحة لاحداث تقدم) . وكان موسى عقد جلسة محادثات الليلة قبل الماضية مع مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية وذلك بمقر وزارة الخارجية. وقال موسى عقب الجلسة بأن المحادثات تناولت العلاقات الاقتصادية ونقل التكنولوجيا المتطورة الى مصر خاصة وأن الرئيس حسنى مبارك مهتم بهذا الموضوع وقام بزيارة احد مراكز التكنولوجيا المتطورة في شمال فرجينيا. كما جرى خلال اللقاء مناقشة عامة حول مستقبل الشرق الاوسط. وقال موسى ان المحادثات تناولت ايضا الموقف على المسارات الفلسطينى والسورى واللبنانى وتطرقت الى قضايا اخرى مثل العراق والسودان. الامين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد اعلن من جهته ان الجامعة تدعم سوريا في مطالبتها باستعادة كامل هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل وتأمل في استئناف مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية. وقال ان (الجامعة العربية وجميع اعضائها يدعمون موقف سوريا الثابت حول ضرورة انسحاب اسرائيل من مجمل هضبة الجولان العربية السورية المحتلة وعودتها الى حدود الرابع من يونيو 1967) قبل حرب الايام الستة. واعرب عبد المجيد الذي كان يتكلم اثر اجتماع مجلس الجامعة في القاهرة, عن (امله في استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية على قاعدة المبادىء المعلن عنها في مؤتمر مدريد 1991 ومبدأ الارض مقابل السلام والقرارات الدولية ومقررات القمة العربية التي عقدت في القاهرة عام 1996) . الوكالات

تعليقات

تعليقات