بدأ المقاتلون الشيشان الذين لجأوا الى الجبال يحاولون التسلل منها الى السهول مرة اخرى ويعتقد قادة الجيش الروسي حسب تقرير بثته وكالة انترفاكس للأنباء ان المقاتلين يستهدفون في الأساس الوصول الى مدينة شالي القريبة من العاصمة جروزني ووادي فيدينو. وطبقاً للوكالة نفسها فإن الجيش الروسي عاقد العزم على مواصلة التحقيق في هوية المارين وإيقاف السيارات عند معابر ونقاط تفتيش على الطرق. وجاء في بيان لمقر قيادة القوات الفدرالية في القوقاز (إن هذا سيوقف المقاتلين من التسلل إلى السهول) . وكانت القوات الروسية قد قامت عمليا بإغلاق كافة الطرق السريعة أمام حركة المرور الخاصة قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الروسية يوم الاحد الماضي. وقال الجيش الروسي أن عمليات (التشتيت والقضاء) على الجماعات الصغيرة من المقاتلين لا تزال متواصلة بالقرب من بلدة تسنتوروي الواقعة شرقي الجمهورية القوقازية حيث تشارك المدفعية والطائرات الروسية في القصف المستمر ضد المقاتلين. على صعيد آخر تعتزم مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان مارى روبنسون القيام بجولة في الشيشان في الاول من ابريل المقبل برفقة مفوض حقوق الانسان الروسى اوليج ميرونوف. وقال ميرونوف في مؤتمر صحفى عقد في موسكو: ان هذه الجولة ستتيح للمسئولة الدولية الاطلاع بأم عينيها على الاحداث الجارية فى الشيشان. واعرب ميرونوف عن امله فى ان تتناول روبنسون بصورة موضوعية التطورات الجارية في الشيشان. وكانت روبنسون قد اعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن زيارتها للشيشان حيث وصفت اوضاع المدنيين هناك بالمأساة بسبب ما وصفته بضراوة القتال الدائر هناك. وقالت حينها في كلمة القتها في افتتاح الدورة الـ 65 لحقوق الانسان اخيرا أنها سترفع تقريرا بهذا الشان الى لجنة حقوق الانسان الدولية فور عودتها من روسيا وبعد اتمامها زيارة للشيشان مؤكدة ان المدنيين هناك يواجهون كارثة محققة. الى ذلك قام مسئولون بالاتحاد الاوروبي بتوزيع مساعدات اغاثة انسانية على الاف من اللاجئين النازحين من الشيشان الى دولة انجوشيا المجاورة. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية ان المسئولين فى الاتحاد الاوروبي قاموا بتوزيع عدة اطنان من المواد الغذائية والملابس على العائلات الشيشانية مشيرة الى أن الاتحاد الاوروبى حصل على اذن بتوزيع هذه المساعدات من السلطات الروسية فى اوائل الشهر الحالى. وتستضيف انجوشيا القطاع الاكبر من اللاجئين الشيشان حيث يوجد بها نحو عشرين الف شخص يعيشون فى مخيمات ايواء مؤقتة بالقرب من الحدود علاوة على وجود مئتي الف شخص اخرين ينزلون ضيوفا على العائلات الانجوشية. من جانب آخر حذر رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي دميترى راجوزين من ان روسيا ستتخذ اجراءات مضادة وصارمة اذا اقدمت الجمعية البرلمانية الاوروبية على فرض عقوبات دولية ضد روسيا بشأن حربها في الشيشان. وقال راجوزين في تصريح نقلته وكالة انباء انترفاكس واستباقا لاى اجراءات قد تتخذها الجمعية البرلمانية في اجتماعها المقرر عقده في ستراسبورج الشهر المقبل: ان موسكو اعدت سلسلة من الاجراءات الراديكالية الصارمة والمدعومة من قبل جميع الهيئات الرسمية بما في ذلك وزارة الخارجية الروسية. واضاف ان روسيا تعير قضية الحفاظ على وحدة اراضيها اهمية اكبر من مسألة مراعاة توصيات الغرب مشيرا الى ان الدول الغربية تحاول من خلال التركيز على الشيشان محو افعالها في اقليم كوسوفو. الوكالات