مسئول بسفارة السودان بالقاهرة لـ البيان ،لا استبعد ترؤس المهدي حكومة انتقالية

قال مصدر دبلوماسي سوداني مسئول انه لا يستبعد ان يتولى رئيس الوزراء السابق رئيس حزب الامة (المنسلخ من تحالف المعارضة) الصادق المهدي برئاسة حكومة انتقالية في المستقبل القريب لكنه نفى ان يكون قد حدث ترتيب مسبق بين حكومته وحزب الامة قبل لقاء اسمرا, وقال ان السبب الرئيسي للانفجار داخل التجمع ان خيار الحل السياسي كان واضحا في ذهن حزب الامة, واضاف: اذا توافرت الجدية فلا يوجد ما يحول دون المضي لاخر الشوط فيه بينما هناك اطراف اخرى كانت تتعامل مع هذه الامر بوصفه مجالا للمناورة واضاعة الوقت. وقال الخاتم عبدالله الملحق الاعلامي بالسفارة في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان التجمع الوطني الديمقراطي بعد خروج الصادق المهدي منه لم يعد فيه مناصر للحل السياسي ولا للمبادرة المصرية ـ الليبية وان كل هذه الضوضاء عن تمسك التجمع بالمبادرة هي مصنوعة لتغطي على الحقيقة المرة, ان التجمع انتهت علاقته بها وان فكرة دمجها (بايجاد) هو الطريق الذهبي لدفنها الى الابد. واستطرد الخاتم ان جون قرنق ضد الحل السلمي ولا شك في هذا لحظة واحدة, وفي سبيل ذلك لعب على اتجاهين, الاول هو رفضه دخوله المعارضة الشمالية مبادرة (ايجاد) والثانية رفض المبادرة المصرية ـ الليبية نهائيا. واندهش الخاتم عبدالله من تصريحات المعارضة الشمالية من دخول التجمع (ايجاد) وقال (الحكومة والحركة الشعبية هما الطرفان الرئيسيان في مبادرة (ايجاد) ولابد من موافقتهما اولا على هذه الخطوة صحيح ان جون قرنق في السابق هو الذي كان يعترض طريق التجمع للدخول لكن موافقته في الوقت الحالي, كما جاؤوا يهللوا من اسمرا, ليست الفيصل, فقد لا توافق اطراف اخرى. واعتبر الخاتم ان التجمع (كتب نهايته بيده) في لقاء اسمرا الاخيرة وقال: (ان الثقل الان اصبح بيد تجمع الداخل, محليا وعالميا اصبح معروفا ان تجمع الداخل اكثر نقلا ومصداقية من تجمع الخارج, لذا فهم ابقوا الريادة في يد حزب الامة رغم ان الامة جمد عضويتهم في تجمع الخارج, بل يصرون على عودة حزب الامة لتجميع الخارج) . وبالرغم من ان الخاتم لم ينف ارتياحه لهذا الوضع الخاص بانسحاب الامة من تجمع الخارج ومعاداته لتجمع الداخل وتمسكه بالحل السياسي الا انه نفى الانباء التي تم تداولها في اليومين الماضيين عن اشتراك الامة في السلطة (قريبا جدا) وقال غير صحيح بأن الصادق المهدي سيتولى رئاسة حكومة انتقالية او حكومة الوفاق الوطني وهذا لم يتفق عليه, لكنه وارد فهو بثقله السياسي محليا وعربيا ودوليا وبتاريخه وقاعدته الجماهيرية يستحق هذا بلا شك, وربما في المستقبل القريب, ورحب الخاتم من طرف بعيد بالجبهة الوطنية التي شكلها حزب الامة وقال (ليس للحكومة موقفا منها ولكن حسب متابعتي فهي جبهة ستضم المعارضين المؤمنين للتعايش والحل السلمي وهذا شيء ايجابي, وقد سمعت ان الشريف الهندي سينضم اليها ممثلا للاتحادي, وفي تقديري هذا امر جيد للسودان. القاهرة خالد محمود

تعليقات

تعليقات