نجل المهدي لـ البيان : سنحتفل بعودة الحريات لا العقارات ،الأمة تسلم مقره المصادر بهدوء ويستعد لاحياء ذكرى انتفاضة ابريل

بعد غياب قسري دام لأكثر من عشرة اعوام يعود حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الى نشاطه العلني من مدشنا هذه المرحلة الجديدة باحتفال ضخم بالذكرى الـ 15 لانتفاضة رجب ابريل التي اطاحت بنظام المشير جعفر نميري. ويتزامن ذلك مع عودة قيادات الحزب من المنفى الى الخرطوم. اعلن ذلك لـ (البيان) الصديق الصادق المهدي نجل زعيم الحزب وأحد كوادره النشطة بالداخل مشيراً الى ان الاحتفال سيتم تنظيمه بدار حزب الامة في وسط أم درمان التي تسلمها الحزب امس من الحكومة التي صادرتها في الثلاثين من يونيو 1989م. واضاف الصديق في تصريحاته التي خص بها (البيان) : (تسلمنا العقار من الحكومة, ووفقاً لما هو معلن من قيادة الحزب فسينتقل النشاط المعارض الذي كان يقوم به حزب الامة بالخارج الى داخل السودان وايذاناً بذلك سنقيم احتفالاً ضخماً في مقر الحزب بذكرى انتفاضة رجب ابريل) وعودة القيادات المعارضة في السادس من ابريل وقال نجل المهدي ان هذا الاحتفال (سيكون بمثابة الاختبار لجدية الحكومة في الحوار ومناخ الحريات الذي تحدثت عنه) . وحول ما اذا كانت الحكومة سلمت الدار باعتبارها داراً لحزب الامة ام باعتبارها عقاراً يخص آل المهدي, قال الصديق: (اننا الآن تسلمنا العقار كبقية العقارات بتوكيل من الوالد الصادق المهدي الذي يملك مبايعة من مالك الدار السابق سعد ابو العلا ومعروف ان هذا العقار مستخدم كدار للحزب اما ما يتعلق بنوايا الحكومة فالرد عليه متروك للحكومة فإذا هي استخدمت يد مسجل التنظيمات السياسية لضرب النشاط المعارض فهذا سيكون امراً آخر وسيفقدها المصداقية فيما تشدقت به خلال الفترة الماضية من حريات واتجاه لتحقيق الوفاق الوطني) . وكان الصديق الصادق المهدي يرافقه فضل النور مدير دار حزب الامة حتى الثلاثين من يونيو 89 قد تسلما صباح امس من القاضي محمد ابو زيد رئيس هيئة المظالم دار الحزب التي صادرتها الحكومة وحولتها في وقت لاحق الى دار للهيئة القومية للثقافة والفنون وقد خلت عملية التسليم من اية مشاهد احتفالية. وسألنا نجل المهدي عن ذلك فقال: (الامر ليس بالضخامة التي تستوجب الاحتفال, سنحتفل اذا ردت الحكومة حقوق الشعب السوداني المصادرة لا العقارات التي هي امر ليس بالكبير) . الخرطوم عثمان فضل الله

تعليقات

تعليقات