حصد عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين (35 عاما) 99.9% من اصوات الناخبين العراقيين, في حين حصل حزب البعث الحاكم على 165 مقعدا من جملة 250 في المجلس الوطني, بنسبة 100% بفوز جميع مرشحيه, وتوزعت باقي المقاعد حيث احتل المستقلون 85 مقعدا والنساء 18 مقعدا. وقال شبيب المالكي وزير العدل العراقي في مؤتمر صحافي امس ان عدي حصل على اعلى الاصوات, كما فاز سعدون حمادي رئيس المجلس السابق من بين 165 مرشحا للحزب فازوا جميعا في دوائرهم. واضاف ان عدد النواب المستقلين في المجلس الجديد بلغ ,85 انتخب منهم 55 وعين الـ30 الباقين الذين يمثلون المحافظات الكردية في الشمال, صدام حسين اذ لم تنظم الانتخابات في تلك المناطق التي تفلت من سيطرة بغداد منذ العام 1991 . وتابع ان غالبية الاعضاء من الشباب, موضحا ان معدل المشاركة في الانتخابات بلغ 88,6% . فقد ذكرت صحيفة (الاتحاد) الاسبوعية العراقية قبل صدور نتائج الانتخابات التشريعية أمس ان عدي فاز في منطقته الانتخابية الخامسة في بغداد وحصل على 279 ألفا و66 صوتا في 44 مركزا انتخابيا. وكتبت صحيفة (الاتحاد) ان فوز عدي صدام حسين سيعطي المجلس الوطني العراقي (دفعا وزخما ويضفي عليه خصوصية تتناسب مع مؤهلاته وكفاءته التي اغنتها سنوات العمل في مجالات الصحافة والرياضة والشباب) . واضافت ان هذا الفوز يشكل ايضا (تتويجا لمسيرته الزاخرة بالنجاحات في جميع الميادين التي قادها وكان لمجملها نبعا ثرا من العطاء والابداع وقوة الملاحظة ودقة التشخيص وقول كلمة الحق لرؤية المجرب الحريص العاشق للخلق والتجديد) . وكان عدي الذي اصيب بجروح خطيرة في اعتداء استهدفه في ديسمبر 1996 ونادرا ما يظهر علنا بين الناس, قد ادلى بصوته مساء امس الأول في احد مراكز الانتخاب. وقد تقدم ببطء الى صندوق الاقتراع وهو يعرج قليلا. وكان عدي يرتدي عباءة سوداء والكفية التقليدية البيضاء, وقد رافقه حراس شخصيون ارتدوا بزات وربطات عنق وكانوا مسلحين برشاشات كلاشنيكوف. وقال (نريد كل الخير الممكن لهذا الشعب العظيم ورجاله الشجعان ونسائه العظيمات) . واستقبل العراقيون الذين كانوا في مركز الاقتراع في مدرسة النيل في احد احياء المنصور الراقية عدي بالهتاف (بالروح بالدم نفديك يا صدام) , وطالبوا عدي بترؤس المجلس الوطني المقبل في مكان حمادي. ورد عدي بالقول (كل شئ بأوانه) . ويشغل عدي حاليا 15 من مناصب المسئولية. فهو قائد مجموعة (فدائيي صدام) ويرأس نقابة الصحافيين واللجنة الاولمبية واتحاد كرة القدم ورابطات الشباب والطلاب ومجالس ادارة سبع صحف اسبوعية وصحيفة (بابل) ومحطة تلفزيونية. وقد تنافس في الانتخابات 512 مرشحا على 220 من مقاعد المجلس الوطني الـ250. اما المقاعد الثلاثون الباقية فهى مخصصة للمناطق الكردية الخارجة عن سيطرة بغداد منذ 1991 ولا تشارك في الاقتراع. وسيعين الرئيس العراقي صدام حسين الاعضاء الثلاثين الباقين. ويشكل البعثيون وبينهم عدي صدام حسين نجل الرئيس العراقي, 27,5% من المرشحين (142 مرشحا) بينما يشكل المستقلون 72,5% منهم. ويذكر ان القانون الانتخابي يفرض ان يكون المرشحون (مؤمنين بمبادىء ثورة 17 يوليو) 1968 التي قادت حزب البعث الى الحكم. ورأت الصحف العراقية ان هذه الانتخابات التشريعية تشكل (ردا عراقيا على تخرصات الاعداء ومؤامراتهم الخبيثة) . وقالت صحيفة (بابل) التي يديرها عدي صدام حسين ان (الشعب العراقي يصر رغم كل ثقل العدوان واستمراره لاضعاف مسيرة بناء الدولة العصرية في العراق, بعناد لم يؤشر التاريخ سابقة له على استكمال بناء انموذج دولة العرب المقبلة) . واكدت ان الشعب العراقي بقيادة حزب البعث الحاكم في العراق (اهل لمواجهة كل التحديات) . وذكرت صحيفة (الاتحاد) ان المجلس الوطني سيعقد أولى جلساته منتصف الشهر المقبل, وان صدام سيعين 30 نائبا كرديا لشغل مقاعد المحافظات الشمالية: اربيل والسليمانية ودهوك. أ.ف.ب