يعتزم الخمسة الكبار في مجلس الأمن الدولي تسجيل أول سابقة في تاريخ الأمم المتحدة غدا بزيارة واشنطن وذلك في الوقت الذي دعت المنظمة الدولية الحكومة الأمريكية الى الاسراع في تسديد مساهماتها المالية لهذا العام قبل الموعد المحدد حتى لا تضطر الى استخدام الأموال المخصصة لعمليات حفظ السلام لتأمين ميزانيتها الادارية. وأبلغ رئيس مجلس الامن الدولي الحالي مندوب بنجلاديش لدى المنظمة الدولية انور عبدالكريم شودري وكالة الانباء الكويتية الليلة قبل الماضية ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والسيناتور جيسي هيلمز وجها دعوات شخصية للمندوبين الدائمين لزيارة العاصمة الامريكية. وكان هيلمز وهو سيناتور جمهوري من شمال كارولينا ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ قد تلقى دعوة لزيارة مجلس الامن ابان فترة ترؤس الولايات المتحدة في يناير الماضي. وباعتباره من منتقدى المنظمة الدولية دعا هيلمز الى تعاون مثمر بين الأمم المتحدة وواشنطن محذرا في الوقت ذاته من امكانية انسحاب بلاده من عضويتها في حال استمرار محاولات فرض الرأي على بلاده. وشارك في توقيع الدعوة كبير ممثلي الحزب الديمقراطي في اللجنة السيناتور جوزيف بيدن جونيور. وفي غضون ذلك ذكر جوزف كونور الأمين العام المساعد للشئون المالية في الأمم المتحدة ان المنظمة الدولية تواجه منذ بضع سنوات ازمة مالية بسبب المبالغ الهائلة التي سحبت من اموال مهمات السلام من اجل تغطية الميزانية النظامية. واوضح كونور ان الميزانية النظامية للامم المتحدة كانت تعاني من عجز كبير في نوفمبر من العام الماضي قبل ان تقرر الولايات المتحدة دفع مستحقاتها, وعبر عن خشيته من ان يتكرر هذا الوضع. واضاف (نأمل ان تقوم هذه الدولة العضو بتسريع دفع مستحقاتها للميزانية الذي يجري عادة في نهاية العام حتى لا نضطر في اي شهر من اشهر العام الجاري للجوء الى ميزانية مهمات السلام) . واوضح ان 64 من الدول الـ 188 الاعضاء في الامم المتحدة دفعت مساهماتها كاملة هذا العام حتى نهاية فبراير, مقابل 49 دولة العام الماضي. من جانبه اعترف كوفي عنان الأمين العام للمنظمة الدولية في خطابه الذي ألقاه الليلة قبل الماضية امام الاجتماع الوزاري للواء القوات الاحتياطية عالية الاستعداد في نيويورك بأن الأمم المتحدة تلقت خلال السنوات العشر الماضية دروسا مؤلمة بشأن صعوبة النجاح في ميدان حفظ السلام. وأشار عنان الى أن هذه الدروس المؤلمة وغيرها سيتم بحثها بعمق فى التقرير القادم عن عمليات السلام الذى طلب اعداده موضحا أنه طلب الى الفريق المعنى فى هذا الصدد أن يلقى نظرة واسعة على جميع التحديات على أمل أن يستخدم التقرير كأساس للمناقشة بين روساء الدول فى القمة الالفية. الوكالات