أدانت المعارضة اليمينية الفرنسية عودة ما اسمته (فيلة) الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران الى الحكومة الفرنسية بعد التعديل الذي اجراه رئيس الوزراء ليونيل جوسبان امس الاول واعتبرت ان فرنسا باتت تتمتع برئيسي وزراء مع تعيين رئيس الحكومة الاسبق لوران فابيوس وزيرا للمالية حيث اعتبرته الصحف عودة لميتران مجازا. وقال الناطق باسم اتحاد الديمقراطية الفرنسية (يمين ليبرالي) جيل روبيان ان فرنسا باتت تتمتع برئيس و زراء في اشارة الى دخول فابيوس للحكومة. وأضاف ان عودة فيلة الحزب الاشتراكي لا يبشر بالخير في تطبيق الاصلاحات الضرورية. وقال باتريك ديفيدجيان الناطق باسم التجمع من اجل الجمهورية, حزب رئيس الجمهورية الفرنسي جاك شيراك (انها العودة الى نظام ميتران) . واضاف انها (حكومة تتعثر اذ سبق ان شاهدنا هؤلاء الممثلين يؤدون الدور نفسه, لكنها في الوقت نفسه حكومة تسعى الى استعادة وزنها ولا هدف لها سوى تحقيق توازن بغالبية متباينة) . وقال رئيس حزب الديمقراطية الليبرالية الان مادلان ( في سعي الحكومة قبل كل شيء الى توحيد حساسيات الحزب الاشتراكي, من غير المؤكد انها ستعثر اخيرا على وسيلة للحركة بل انها على الارجح ستلازم الجمود) . وقال وزير العدل السابق الديجولي جاك توبان ان (جوسبان سعى في 1997 الى التغيير غير انه لم ينجح في تحقيق ذلك وهو الان يستعين بالطرق القديمة لان هذه الحكومة تتميز بعودة فيلة تيار الرئيس ميتران) . ورأى ان (جوسبان اعاد في العام 2000 تشكيل حكومة الثمانينات) . وقال نائب رئيس التجمع من اجل فرنسا (يمين شعبوي) فيليب دوفيلييه (انها مرحلة ميتران الثانية) . وفي المقابل, اعتبر الحزب الاشتراكي ان خيارات جوسبان تعبر عن (ارادة لتحقيق ثلاثة امور هي توسيع الحكومة وتعزيز قواعد الغالبية المتنوعة وصون النهج المتبع منذ حوالي ثلاثة اعوام) . من جهتها انتقدت الصحف الفرنسية الصادرة أمس في تعليقها التعديل الحكومي الذي أجراه جوسبان مركزة خصوصا على عودة رئيس الحكومة الأسبق لوران فابيوس. وأشارت كل الصحف الى ان الوزراء الجدد كانوا مقربين أو وزراء سابقين في عهد ميتران. وكتبت صحيفة (لو فيجارو) المحافظة في عنوانها الرئيسي (النجدة, ميتران يعود,) , بينما عنونت افتتاحيتها (انها الصدمة المزدوجة) . وقالت الصحيفة نفسها (لم يكن ينقص سوى عودة فابيوس و(جاك) لانج, الشخصيتين اللتين ترمزان الى التيار الوفي لاسلوب ميتران, لحجب السؤال المنطقي: ماذا في وسع هذه الحكومة ان تحقق خلافا لما قامت به الحكومة السابقة؟) . ونشرت صحيفة (ليبيراسيون) اليسارية كاريكاتورا لجوسبان يعتمر قبعة فرنسوا ميتران, وعلقت بالقول (جوسبان الثاني يريد ان يصنع جديدا مستعينا بالقديم) . وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها ان هذا التعديل يمثل (العودة الى طريقة ميتران القديمة التي تقضي برص صفوف معسكره اولا عشية الاستحقاقات الانتخابية الكبرى) . وكتبت صحيفة (لوموند) المستقلة في عنوانها الرئيسي (تعديل. عودة فابيوس) معتبرة ان (هذا التعديل يجسد ايضا عبر لوران فابيوس, العودة القوية لرموز سياسة ميتران, اي التوسيع السياسي لفريق مكلف التحضير للانتخابات الرئاسية) المقررة في 2002. الوكالات