رئيس الكتلة العربية الموحدة في الكنيست: ائتلاف باراك لن يستمر ونرفض انقاذه

رغم نجاة حكومة ايهود باراك من حجب الثقة في الكنيست بسبب مستقبل القدس قال رئيس القائمة العربية للكتلة الموحدة في البرلمان الاسرائيلي طلب الصانع ان ائتلاف باراك الحكومي لن يستمر بشكله الحالي وجدد رفض انضمام العرب لهذا الائتلاف. وقال الصانع ان الانقسام داخل المجتمع الاسرائيلي بين المتدينين والعلمانيين سيشتد وخاصة ان هناك صراعا ومواجهة واضحة بين الطرفين. وأضاف في حديثه لـ (البيان) : عمليا فإن خط المواجهة واضح بين المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين الذي يمثل سيادة القانون والشارع العلماني في اسرائيل وبين الحاخام عوفاديا يوسف الذي يمثل الشريعة الدينية اليهودية ويترأس حزب شاس اليهودي. وأكد ان الصراع ايديولوجي, مشيرا الى ان ما يحدث الآن على الساحة الحزبية الاسرائلية هو بداية المواجهة. وقال: توقعاتي ان الامور ستشتد ووتيرة المواجهة ستأخذ منعطفا خطيرا اذا ما تم استدعاء يوسف الى التحقيق معه فيما صدر عنه من اقوال ضد الوزير سوسبي سريد الذي يتولى حقيبتي التربية والعدل في حكومة باراك الحالية. وحول مستقبل الائتلاف الحكومي على خلفية ازمة الحاخام وحزبه شاس قال الصانع لرئيس الحكومة باراك عدة خيارات لاقامة الائتلاف الحكومي لكن الائتلاف الحكومي بشكله وتركيبته الحالية لا يمكن ان يستمر في ظل الصراع القائم. وأضاف: الائتلاف القائم هو عبارة عن مجموعة من المتناقضات وغير متجانس حيث انه يجمع العلمانيين والمتدينين, اليسار واليمين المتطرف. واعتبر رئيس القائمة العربية في الكنيست ان الصراع واضح بين الطرفين منذ اليوم الأول لنشوء الائتلاف. مضيفا: لكن الحالة بدأت تطفو على السطح بمرور الزمن. ونوه الى ان الائتلاف الحكومي لا يمكن ان يستمر. وتوقع الصانع اقامة ائتلاف جديد, وقال ان شكله منوط بالتصور على الساحة السياسية. وأوضح انه من اجل ان يكون دفع عملية السلام على المسار السوري مثلا فإن رئيس الحكومة باراك لا يستطيع الاستغناء عن حزب شاس في الحكومة لكنه يمكن الاستغناء عن حركة (ميرتس) لأن دعم الاخيرة لعملية السلام مضمون ومؤكد لكن (شاس) غير مضمون ان كان في المعارضة. ونفى الصانع تلقي نواب الكنيست العرب دعوة من حكومة باراك للانضمام الى الائتلاف الحكومي القائم أو الاشتراك في الائتلاف بشكل أو بآخر. وقال: نحن لم نتلق اي دعوات بهذا الصدد. وأضاف: وحتى لو تلقينا عروضا بالدخول في الائتلاف الحكومي الحالي سنرفضها. وأضاف كنا قد ابدينا الرغبة من خلال لقاءات رسمية ان نكون كتلة مانعة لهذه الحكومة اذا كانت هناك حاجة واذا تبنت الحكومة عملية سياسية مغايرة للواقع السياسي الحالي على المسارين السوري والفلسطيني وأيضا سياسة اقتصادية اجتماعية مغايرة بخصوص قضية المساواة لدى العرب داخل اسرائيل. وأكد الصانع انه طالما استمرت الحكومة الاسرائيلية في نهجها الحالي تجاه الوسط العربي وعملية السلام لا يمكن ابدا ان نكون جزءاً من الائتلاف الحكومي ولا ان نكون حتى كتلة مانعة لهذه الحكومة وقدمنا خلال الاسبوع اقتراحا بطرح الثقة بالحكومة مما يعني عدم ثقتنا في حكومة باراك الحالية. وكان باراك تجاوز امس الاول اقتراحا جديدا بحجب الثقة عن حكومته في الكنيست على خلفية نظرته تجاه مستقبل القدس. وأيد 50 عضوا الحكومة وعارضها 30 عضوا وامتنع 13 عضوا في البرلمان عن التصويت على الاقتراح بحجب الثقة الذي قدمه حزب ليكود وهاجم فيه سياسات السلام التي يتبناها باراك قائلا انها تقسم القدس الى قطاعين اسرائيلي وفلسطيني. وقال متشددون ان اقتراح حجب الثقة هذا هدفه ردع باراك عن التخلي عن قرى قريبة من القدس للسيطرة الفلسطينية في عمليات الانسحاب من مزيد من اراضي الضفة الغربية في المستقبل. غزة ماهر إبراهيم

تعليقات

تعليقات