قبل ساعات من لقائه الرئيس الامريكي بيل كلينتون في واشنطن قال الرئيس المصري حسني مبارك انه نصح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال لقائهما مؤخراً ألا ينتظر تنازلات من الرئيس السوري حافظ الاسد وان دمشق لن تقبل اي حل لا يعيد اليها كامل الاراضي المحتلة فيما اشار من جانب آخر ان قيام الدولة الفلسطينية فيه مصلحة لاسرائيل. وردت تصريحات مبارك هذه في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية فجر أمس كان اعرب خلالها عن خيبة امله بفشل قمة جنيف بين كلينتون والاسد لكنه ابقى جذوة الأمل مشتعلة. واعرب مبارك عن أمله في ان تسفر المحادثات التي اجراها المبعوث الامريكي للشرق الاوسط دينيس روس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عن (شيء مشجع) . واضاف (لا يوجد شيء في الوقت الراهن) . ويلعب الرئيس المصري دورا مهما في عملية السلام في الشرق الاوسط التي تقودها الولايات المتحدة ويحرص مثل كلينتون على التوصل لتسوية على المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية. وقال مبارك في المقابلة انه نصح باراك اثناء اجتماعهما مؤخرا بالا ينتظر اي تنازلات من الاسد فيما يتعلق باعادة مرتفعات الجولان. واضاف مبارك انه قال لباراك (ذلك شيء مستحيل انه سيعني مشاكل في بلاده وسيكون غير قادر على تقديم اي تنازلات) . ومضى قائلا (اذا كان باراك واسرائيل يريدان السلام ويريدان حل هذه المشكلة فان عليهما ان يؤكدا انهما سيعيدان جميع الاراضي المحتلة كما وعدا من قبل) . وقال مبارك في مقابلته مع (سي.ان.ان) ان سوريا مستعدة لتوقيع اتفاقية سلام لكنها لن توافق على ان تحتفظ اسرائيل باي جزء من مرتفعات الجولان. واضاف قائلا (اعتقد ان سوريا مستعدة للتوصل الى اتفاقية اذا تخلوا (الاسرائيليين) عن اي اكتساب للارض عن طريق القوة) . ومضى قائلا (عليهم ان يعيدوا الارض من المستحيل بالنسبة لسوريا ان تقبل اي تنازل في ذلك) . وقال مبارك ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق اسحق رابين ابلغه قبل سنوات انه مستعد لاعادة الجولان الى سوريا وان ما يريده في المقابل هو علاقات دبلوماسية كاملة واجراءات امنية وتبادل للسفراء او بمعنى اخر علاقة مماثلة لتلك التي بين اسرائيل ومصر. وقال الرئيس المصري انه ابلغ الاسد بما دار في هذه المناقشة وان الرئيس السوري لم يرفض تلك الشروط صراحة. واضاف ان الشائعات عن اعتلال صحة الاسد مبالغ فيها قائلا (انه ما زال في السلطة انه ما زال يقظا جدا) . ومضى قائلا ان الاسد رافقه الى المطار في دمشق وانهما ناقشا خطوات السلام في الشرق الاوسط على مدى ساعتين كاملتين. وسئل مبارك عن احتمالات دولة فلسطينية مستقلة فقال (بالتأكيد فانهم يجب ان يكون لهم دولة) . واشار الى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن عدة مرات انه يعتزم اعلان دولة فلسطينية مستقلة بحلول سبتمبر المقبل. وقال مبارك انه يعتقد ان مثل هذا الاعلان سيكون انباء سارة لاسرائيل مشيرا الى انه سيعني ان الاسرائيليين سيتعاملون مع حكومة واحدة بدلا من عدة كيانات على الساحة السياسية الفلسطينية. واضاف قائلا (اعلان دولة فلسطينية هو خطوة اكثر اهمية لاسرائيل. فبدلا من التعامل مع جماعات مختلفة فانهم سيتعاملون مع ادارة حكومة واحدة) . تصريحات مبارك هذه وردت قبل ساعات من موعد عقد قمة مع كلينتون قال وزير الخارجية المصري انها تركز على بحث تنسيق الجهود المصرية والامريكية لدفع مسيرة السلام على كافة المسارات التفاوضية. وقال موسى بأن لقاء القمة سيتناول الوضع الحالى بالنسبة لعملية السلام والنتائج غير المطمئنة التى انتهت اليها قمة جنيف مؤخرا بين الرئيس السورى حافظ الاسد والرئيس بيل كلينتون. وأضاف الوزير المصري في حديث خاص لاذاعة صوت العرب أجرى معه عبر الهاتف من واشنطن أن القمة ستتناول كذلك البطء على المسار الفلسطينى من المفاوضات بالاضافة الى ملف العلاقات المصرية الامريكية المتشعبة سياسيا واقتصاديا وعسكريا. وأكد موسى عضو الوفد المرافق للرئيس حسنى مبارك خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة على ضرورة عدم اضاعة الوقت والاسراع بعملية السلام للوصول الى هدفها المنشود وأشار الى أن الولايات المتحدة والرئيس كلينتون شخصيا مهتمة باحراز تقدم في عملية السلام. وشدد وزير الخارجية في حديثه على أهمية ترسيخ العلاقات المصرية الامريكية في المجالات كافة وخاصة في المجال الاقتصادي. الوكالات