قال مصدر واسع الاطلاع في أروقة حزب (المؤتمر الوطني) الحاكم في السودان ان الأمين العام للحزب رئيس البرلمان (المنحل) سلم أخيرا بهزيمته في الصراع المكشوف الذي تورط فيه ضد رئيس البلاد الفريق عمر البشير, (وبات مستعدا للتنحي عن منصبه بالحزب والاكتفاء فقط بموقع (الابوة الروحية) للنظام والابتعاد تماما عن كافة المفاصل التنفيذية والتنظيمية للدولة) . ورفض المصدر الذي خص (البيان) بتصريحاته الخوض في اي تفاصيل, لكن مصادر اخرى في أروقة الحزب الحاكم أبلغت (البيان) ان البروفيسور عبدالرحيم علي, رئيس المجلس الاستشاري في الحزب الحاكم والدكتور غازي صلاح الدين, وزير الاعلام والثقافة هما المرشحان لخلافة الترابي في منصب الأمين العام للحزب. في غضون ذلك شن محمد الحسن الأمين, أقرب مساعدي الترابي هجوما عنيفا على البروفيسور عبدالرحيم علي, الذي يشغل في الوقت نفسه رئيس لجنة رأب الصدع التي تشكلت لوضع حلول للصراع الذي تفاقم قبل أكثر من ثلاثة أشهر بين الترابي والبشير. واتهم الأمين البروفيسور علي بالسعي لصنع تنظيم مواز للمؤتمر الحاكم (عبر تحركات يريد من خلالها تلميع نفسه) . وقال أبرز مساعدي الترابي في تصريحات لـ (البيان) : (المؤتمر الوطني له مؤسسات قائمة ويجب التعامل من خلالها ووفقا لمقتضياتها وعلى الجميع عدم الخروج عنها وتشكيل لجان) في اشارة الى اللجنة التي شكلها عبدالرحيم علي مؤخرا من خمسين عضوا لمتابعة قرارات مجلس شورى الحزب الحاكم. وأردف الأمين قائلا: (إننا في الغالب لن نتعامل أو نعترف بهذه اللجنة لأننا نرى ان لجنة رأب الصدع قد انتهى دورها وأن أية محاولة لجعلها لجنة دائمة أمر نرفضه تماما) . الخرطوم عثمان فضل الله