أدلى العراقيون أمس بأصواتهم لاختيار اعضاء المجلس الوطني (البرلمان) من بين 512 مرشحا ومرشحة يتنافسون على 220 مقعدا, أكثر من 75% منهم مستقلون, والباقون ينتمون لحزب البعث الحاكم, فيما ينتمي مرشح واحد للحزب الشيوعي, في أول انتخابات منذ الغزو العراقي للكويت. ويتصدر قائمة المرشحين عدي نجل الرئيس العراقي صدام حسين والذي ينافس رئيس البرلمان الحالي سعدون حمادي وسط مؤشرات قوية تؤكد امكانية انتزاعه المقعد من حمادي, ليصبح رئيسا للبرلمان بدلا منه. وقال مسئولون ان عدد الناخبين 8.5 ملايين ناخب. وبين المرشحين لهذه الانتخابات عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين. وتخوض الانتخابات ايضا 25 امرأة. وفتحت اللجان الانتخابية ابوابها الساعة الثامنة صباحا (500. بتوقيت جرينتش) وأغلقت ابوابها الثامنة مساء. ويضم المجلس الوطني العراقي 250 مقعدا, من بينها ثلاثون مقعدا مخصصة للمناطق الكردية الخارجة عن سيطرة بغداد منذ 1991 وهي دهوك, اربيل والسلمانية. ولا تشارك في الاقتراع. وسيعين الرئيس العراقي صدام حسين الاعضاء الثلاثين الباقين. ودعت السلطات العراقية اكثر من 300 شخصية برلمانية وصحافية ونقابية لحضور عملية الانتخاب التي ستجرى بالاقتراع السري. ويذكر أن الحكومة العراقية لم تعد يوم الانتخابات عطلة رسمية كما كانت تفعل في السابق, وبكر المواطنون بالذهاب إلى المراكز الانتخابية لاختيار ممثليهم ليتسنى لهم مزاولة أعمالهم في المؤسسات الحكومية والمتاجر الخاصة . وحثت صحيفة (بابل) أوسع الصحف العراقية انتشارا ويشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي في عنوان بارز على صفحتها الاولى وكتب باللون الاحمر العراقيين إلى (انتخاب من يحب الله والعراق وصدام) . ونقلت وسائل الاعلام والصحف العراقية عن عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي والمسئول عن سير الانتخابات أن 9.2 عراقي سيشاركون في الاقتراع من أصل 25 مليون عراقي بحسب آخر إحصائية, وأن المرشحين يبلغ عددهم 512 وبينهم 25 امرأة. وقد اظهر التلفزيون العراقي صورا لمراكز الاقتراع في كافة انحاء البلاد وقد اصطفت على ابوابها طوابير الناخبين. ويقول المراقبون انه من المرجح ان يتم نشر النتائج اليوم. ولم يجر المرشحون في هذه الانتخابات اية تجمعات انتخابية كما لم يقدموا برنامجا انتخابيا, ووقع المرشحون المستقلون اعلان ولاء لأهداف الثورة العراقية. ويتلخص دور البرلمان في نظام الحكم العراقي بإٍقرار القوانين ومساءلة الوزراء, غير ان كافة النفوذ تقريبا في يد اعضاء مجلس قيادة الثورة العراقي المكون من ثمانية اعضاء برئاسة صدام حسين. ودعت صحيفة (بابل) في مقال لها أن يكون للمجلس الوطني الجديد (دور في الاسهام بكل ما هو إيجابي في خدمة الوطن والدعاية الانتخابية سواء عبر وسائل الاعلام أو الساحات العامة وإجراء لقاءات تعريفية في الدوائر الانتخابية حيث تكفلت الحكومة العراقية بجميع نفقات هذه الدعاية وهو إجراء لم تألفه العديد من بلدان العالم) . ويعتقد المواطنون العراقيون أن الانتخابات سوف لن تشهد أية مفاجآت كون جميع المرشحين ممثلي حزب البعث الحاكم ومن مؤيديه من المستقلين. وقال المرشح يوسف حمدان وهو من القياديين الشيوعيين السابقين في العراق لوكالة (فرانس برس) انه على ثقة كبيرة لتجديد انتخابه لتمثيل منطقة الكاظمية في الدورة الجديدة للمجلس واضاف (ان مشاركته في حملات التعريف التي بلغ عددها 13 حملة اعطته انطباعا كبيرا بوجود فرص وافرة لفوزه, لكنه قال (الكلمة الاخيرة للناخبين انفسهم) . الوكالات
