حرض زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي الادارة الأمريكية للقيام بعمل عسكري ضد العراق والسودان حال التيقن من تمويل بغداد لبناء مصنع للصواريخ قرب العاصمة السودانية الخرطوم وبالتعاون مع كوريا الشمالية, في حين اتهمت الخارجية الأمريكية ماليزيا والدول التي ناصبت واشنطن العداء تحت سقف مجلس الأمن بسبب الحصار, بأنها ضحية خداع وتضليل. وقال ترينت لوت في مقابلة مع برنامج واجه الصحافة في شبكة تلفزيون (ان.بي.سي) ان التقرير الذي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) بقلم كاتب العمود وليام سافير ان من المحتمل ان العراق وكوريا الشمالية يتعاونان لبناء مثل هذا المصنع قرب العاصمة السودانية الخرطوم (يثير القلق) . وقال (اذا تأكد حدوث ذلك في الخرطوم يجب علينا ان نستعد للقيام بتحرك ضد هذا, وانني اتحدث عن تحرك عسكري) . وقال سافير في عمود يوم الخميس ان شائعات بشأن صفقة الصواريخ تلك تترد في دوائر المخابرات الامريكية منذ شهور. واضاف نقلا عن مصادر لم يكشف النقاب عنها ان العراق سيقدم 475 مليون دولار لتمويل المصنع الذي ستبنيه كوريا الشمالية التي تعاني من ضائقة مالية. وأوضح ريتشار باتلر الرئيس السابق للجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بتدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية لشبكة (ان.بي.سي) ان الادلة الاستنتاجية تشير الى ان هذا التقرير قد يكون صحيحا. وقال (الشيء الاساسي انهم يفعلون ذلك مرة أخرى) . (يحاولون الانطلاق في المجال الحيوي المتعلق بالصواريخ لأبعد مدى) ولم يسمح العراق لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بدخوله منذ الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا عليه في ديسمبر عام 1998. وقال باتلر (من الحمق تماما عدم افتراض انهم لم يعادوا العمل في انتاج رؤوس حربية كيماوية وبيولوجية لمثل هذه الصواريخ) . وقال لوت انه يجب على الولايات المتحدة ان تفعل كل شيء في امكانها لاعادة مفتشي الاسلحة الى العراق. واضاف (اعتقد انه يجب علينا الاستعداد للقيام بتحرك جرىء جدا) . (يجب ان نطلب من حلفائنا بما في ذلك روسيا الانضمام الينا بشكل واضح) . وشكل مجلس الامن الدولي في ديسمبر وكالة جديدة لنزع السلاح وعرض تخفيف العقوبات عن العراق اذا تعاون وسمح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بمزاولة عملهم. وقال باتلر انه ليس من المحتمل حدوث ذلك ما لم تتكاتف الولايات المتحدة (والدول الأخرى وتوضح انه يجب الا تكون اسلحة الدمار الشامل موضوع السياسة) . وفي قضية متصلة قال لوت انه شعر بانزعاج بسبب اعتماد الولايات المتحدة المتزايد على النفط الوارد من العراق والقوة التي يعطيها ذلك للرئيس العراقي صدام حسين. وقال (اصبحنا اكثر اعتمادا على نفطه ولديه تهور ان يهددنا بان يوقفه) . من جانبه قال وليام وود نائب مساعد الوزير بمكتب شئون المنظمات الدولية بوزارة الخارجية ان واشنطن لن تخفف سياستها تجاه العراق. وأردف وود الذي يزور ماليزيا في مؤتمر صحفي (لا نرى اية اسباب لاضعاف المبدأين الخاصين بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية واستمرار العقوبات التي تضمن انعدام قدرة النظام العراقي على تطوير اسلحة جديدة) . وكانت واشنطن تعرضت يوم الجمعة لانتقادات من اصدقائها وخصومها على السواء بزعم تقويضها جهود الاغاثة الانسانية في العراق بعرقلتها وصول سلع قيمتها اكثر من 5ر1 مليار دولار الى بغداد. واثناء مناقشة مجلس الامن لتأثير العقوبات المفروضة على العراق منذ عشر سنوات قال عجم حسمي سفير ماليزيا لدى الامم المتحدة (كم هو مثير للسخرية ان تتحول نفس السياسة التي يفترض انها تنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية الى اسلحة دمار شامل في حد ذاتها.. موت الاطفال الابرياء) . ورد وود (في تصريحاته التي اكد فيها حسمي وآخرون ان برنامج النفط مقابل الغذاء غير كاف.. بصراحة تعرضوا لتضليل) . وتابع المسئول الامريكي (البرنامج يعمل بشكل جيد رغم ما تسمعونه) . وزيارة وود الراهنة لماليزيا هدفها ان يبحث مع مسئولي وزارة الخارجية (جدولا كاملا) لقضايا الامم المتحدة بدءا من حفظ السلام وحتى اصلاح المنظمة الدولية. الوكالات