وسط هجوم صحافي في بيروت على موقف الرئيس الأمريكي السلبي خلال قمة جنيف حمّل رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص حكومة ايهود باراك مسئولية فشل القمة قائلا إن اسرائيل ليست مستعدة للسلام بعد. وقال الحص في بيان (لقد ظهر من مجريات المحادثات التي دارت في قمة جنيف ان إسرائيل ليست جاهزة للتسوية ولا هي اعتبرت السلام مع العرب خيارا استراتيجيا ولذا لا تزال ترفض التسليم بمستلزمات هذا الخيار) . وأضاف الحص (ولذلك تتحمل (إسرائيل) التبعة كاملة عن النتيجة التي انتهت إليها القمة بين الرئيسين حافظ الاسد وبيل كلينتون لان من يريد السلام لا يرفض الانسحاب من الارض التي احتلها بالقوة ولا يضع الشروط لاعادتها لاصحابها كما تفعل إسرائيل) . وأكد الحص أن نتائج القمة تمثل اختبارا لنوايا إسرائيل الحقيقية نحو السلام, واختبارا كذلك لمقدار الضغط الذي تستطيع الولايات المتحدة أن تمارسه على إسرائيل. من ناحية أخرى, أنحت جميع الصحف اللبنانية تقريبا باللائمة في فشل القمة السورية-الامريكية في جنيف, على الجانب الامريكي وقالت انه فشل في الالتزام بوعده بأن يكون راعيا للسلام لا مجرد (مشاهد) عن بعد ينأى بنفسه عن المشاركة في الحدث. وقالت صحيفة (الشرق) : (قمة جنيف فشلت كليا وأكدت بصورة لا لبس فيها أن الاسرائيليين غير مستعدين لتحقيق السلام الشامل والعادل وأن الامريكيين غير مهتمين لممارسة دورهم كاملا) . وأضافت الصحيفة أن (الرئيس الاسد ذهب إلى جنيف ليدعو الرئيس كلينتون لتفهم رفض سوريا التنازل عن حقوقها مهما كانت الظروف والمعطيات) . وقالت مجلة (المستقبل) تحت عنوان (العقبات الاسرائيلية تفشل قمة كلينتون- الاسد) ان القمة فشلت في إعادة مفاوضات السلام السورية-الاسرائيلية إلى مسارها لان إسرائيل رفضت إلزام نفسها بالانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان أي إلى حدود الرابع من يونيو 1967. وقالت صحيفة النهار المحافظة التي تصدر في بيروت (إذا كان نجاح أو فشل قمة جنيف سيقاس باستئناف محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل قريبا, فإن قمة كلينتون- الاسد تعد فاشلة) . ـ د.ب.ا