حتى نواف مصالحة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي انضم الى الجوقة اليهودية في تحميل سوريا مسئولية فشل قمة جنيف اجراء تمسكها بثوابت موقفها الرافض لتقديم تنازلات لكنه اكد على ان المفاوضات بين الجانبين ستستأنف قريبا في وقت اطلق رئيسه المباشر ديفيد ليفي تصريحات نارية ، زعم فيها ان الرئيس السوري حافظ الاسد غير مستعد للسلام فيما لجأت حكومة ايهود باراك الى وسيلة للضغط على دمشق عبر التشديد بدعم ضرورة الانسحاب الاحادي السريع من جنوب لبنان. قال مصالحه لهيئة الاذاعة البريطانية امس ان الخلافات السورية الاسرائيلية ليست طفيفة مشيرا الى ان كل متر من الارض مهم للطرفين. وقال (من وجهة نظرى فان الحدود التى يجب الاعتراف بها هى الحدود الدولية عام 1923 لا حدود الرابع من يونيو 1967) وأكد أن السلام مع سوريا ولبنان من شأنه أن يؤدى الى اقامة علاقات عربية اسرائيلية مشيرا الى أن (التطبيع) سيتم بعد التوصل الى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين . وأضاف فى المقابلة أن مشكلة اسرائيل هى المياه منوها الى أنه لايمكن أن يحصل رئيس وزراء اسرائيلى على أغلبية فى البرلمان والاستفتاء اذا ما تنازل عن مياه بحيرة طبرية وهذه نقطة اساسية والنقطة الثانية المهمة ايضا هى تجريد مناطق من السلاح. وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي قال امس ان الدولة العبرية تعتزم الانسحاب من جانب واحد من جنوب لبنان قبل يوليو المقبل. وقال ليفي للاذاعة الاسرائيلية ان (انسحابنا سيتم كما هو اعلن في قرار حكومتنا (قبل يوليو). نريد ان نغادر هذا البلد لان ذلك في مصلحتنا) . وقال ليفي (ليس هناك ادنى تغيير من جانب الاسد حيال السلام والامريكيون تمكنوا من ملاحظة ذلك) , مضيفا ان (الرئيس السوري يعتقد انه سيدفعنا الى الخضوع, بما في ذلك حول مطالبنا الامنية, لان السوريين يشعرون ان الحكومة الاسرائيلية ضعيفة لكننا لسنا مستعدين للزحف) . واوضح ليفي ان (اسرائيل قوية ويمكنها ان تواجه اي عامل يريد المساس بامنها) . من جهته, اكد وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من المنطقة التي يحتلها في جنوب لبنان باتفاق مع دمشق او من دونه. وقال في تصريح لمحطة التلفزيون الاسرائيلية الخاصة (فقدنا حتى الان 1500 رجل في لبنان ولا نريد ان ندفع ثمنا اضافيا للبقاء في هذا البلد) . واكد بيلين (عندما لا يكون هناك سلام تبقى مخاطر الحرب قائمة) . وصرح داني ياتوم المستشار السياسي لباراك في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان (القرارين 425 و426 الصادرين عن الامم المتحدة لا يلزمان اسرائيل ولبنان فقط بل الامم المتحدة ايضا) حول الانسحاب الاسرائيلي من لبنان. وردا على سؤال عن فشل قمة جنيف, قال ياتوم ان (السوريين قالوا انهم يريدون العودة الى الخطوط التي كانت قائمة في الرابع من يونيو للسيطرة على القطاع الشرقي من بحيرة طبرية ونحن اجبنا اننا نريد حماية مصالحنا الاساسية, وهذا ما عارضه السوريون) . واكد ياتوم (وجود خلافات حول مسائل اخرى) , موضحا (كنا مستعدون لاعطاء فرصة للسلام وآمل ان يبقى الباب مفتوحا لكن المحاولات المقبلة التي تهدف الى ردم الهوة بين مواقف الجانبين (سوريا واسرائيل) ستكون شاقة اكثر بعد فشل قمة جنيف. وكانت الاذاعة العبرية قالت ان باراك سيقوم بتعجيل الاستعدادات للانسحاب من جنوب لبنان بعد التوصل لقناعة ان رغم الجهود الامريكية فإن استئناف المفاوضات مع دمشق سيتطلب وقتا حيث تلقى امس رسالة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك اعرب فيها الاخير عن الاستعداد للمساعدة في مسألة الانسحاب من لبنان. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قال في حديث لاحدى محطات التلفزة الامريكية امس الاول ان الخلاف ما زال قائما حول موضوح المياه. وامتنع باراك فى حديث اي بي سي عن الخوض في التفاصيل مكتفيا بالقول ان موضوع السيطرة على 40 في المائة من مصادر المياه في اسرائيل مازال يتقدم الخلافات. واضاف باراك ان اسرائيل تسعى الى ايجاد نظام للانذار المبكر في حال سحب قواتها العسكرية من مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها في عام 1967 مدعيا انه ليس لدى اسرائيل قوات احتياطية كافية لغض النظر عن ذلك. وكان حوالي 3,000 إسرائيلي من المستوطنين في مرتفعات الجولان نظموا الليلة قبل الماضية مظاهرة أمام السفارة الامريكية في تل أبيب. وطالب المتظاهرون الرئيس الامريكي بالامتناع عما وصفوه بالتدخل في قضية الجولان خلال محادثاته في جنيف مع الرئيس السوري.الوكالات