اليسار تستنسخ سوليدير وتشرد 14 الف عائلة ،مشروع سياحي بين بئر حسن والضاحية الجنوبية

الاف العائلات سوف تتشرد بحجة ان (التطور عايز كده) لا تواجه هذه القضية المواطنين في بيروت فحسب, بل جميع سكان المدن, خاصة الغربية منها والساعية الى اعادة تنظيمها المدني والعمراني وهي باختصار: هل يبقى مشروع للمدينة جديرا بصفات مثل التطويري والانمائي اذا كان لن يقوم الا بعد تشريد 13900 عائلة؟ المشروع تنفذه مؤسسة (اليسار) في منطقة بئر حسن الواقعة بين قلب العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية, وهي مشابهة لشركة (سوليدير) التي تواصل تنفيذ مشاريع اعادة احياء واعمار وبناء الوسط التجاري لبيروت. وكانت (اليسار) قد انشئت في العام 1995 بقرار صادر عن مجلس الوزراء ونطاق عملها ضمن الحدود التالية: شمالا: شارع عدنان الحكيم تجاه المدينة الرياضية حتى مستديرة شاتيلا. غربا: البحر جنوبا: حدود مطار بيروت الدولي. شرقا: طريق مطار بيروت حتى مستديرة شاتيلا. وتبلغ مساحتها الاجمالية 586 هكتارا منها 230 هكتارا من المناطق المستثناة. فوضى (موروثة) يرفض رئيس مجلس ادارة, مدير عام (اليسار) انطوان خواجا الاتهامات التي تتحدث عن ترحيل الاف العائلات المقيمة تلك, بل يؤكد العكس سواء لجهة ان مشروع المؤسسة يهدف الى انشاء مساكن سكنية مريحة للقاطنين, او لناحية اقامة منطقة سياحية ناجحة وجديرة بمواكبة التحديات السياحية والعمرانية الاقليمية المقبلة. لكن خواجا لا ينكر صعوبات قائمة نتيجة فوضى (موروثة) خاصة من سنوات الحرب الاهلية بعد العام 1975, ومن ذلك ان المنطقة التي فيها مشروع (اليسار) تضم مباني غير شرعية تتألف من 13912 شقة سكنية و 1679 محترفا و 1510 محلات تجارية و 258 منشأة عامة, ويلحظ المشروع بمراحله الاربعةالتي يفترض انجازها في 16 سنة, بناء 10120 شقة سكنية و 873 محترفا و 1552 محلا تجاريا وقدرت كلفة انجاز المشروع بكامله بحدود ملياري دولار, فيما تبلغ كلفة تنفيذ المرحلة الاولى منه والمفترض انهاؤها في مهلة 5 سنوات نحو 300 مليون دولار. وعمدت المؤسسة الى اخلاء محيط المستشفى الحكومي في بئر حسن بعد سلسلة محاولات سابقة باءت بالفضل نتيجة عدم رضى الاهالي عن التعويضات التي عرضت عليهم ما اضطر المؤسسة الى زيادة نسبة 45 في المئة الى 65 على المبالغ المدفوعة, والسبب كما يقول خواجا: (عندما اخلوا منطقة المرامل لتنفيذ اعمال الاوتوستراد, اجبرت الحكومة على زيادة مبالغ التعويضات بنسبة 50 في المئة نتيجة ضغوط الاحزاب والسياسيين عليها, الامر الذي احرجنا, فأصبحنا مضطرين لاعتماد التجربة السابقة كي نخلي محيط المستشفى, وعمدنا الى اعتماد مقياسين للدفع فزدنا نسبة 65 في المئة لمن تقاضوا تعويضات متدنية و 45 في المئة لاصحاب المساحات الكبيرة, فكان مجموع الزيادات متجمعة 30 ـ 49% وبلغت كلفة الاخلاءات 8.5 ملايين دولار امريكي. وعن دور الاحزاب يقول: ان تدخل الاحزاب كان ايجابيا لمصلحة المؤسسة وقد سهلت عملنا بنسبة كبيرة. وماذا عن قول الاهالي ان الاحزاب اتفقت مع المؤسسة ضدهم ؟ يقول مستغربا: وما هي مصلحة الناس, فهم اصلا يسكنون في اراض ليست لهم وبشكل غير قانوني وتقاضوا تعويضات بديلة تخولهم تأمين البديل, المبالغ التي دفعت لم تكن صغيرة ومن حق الدولة اذا ما احتاجت ان تدفع تعويضات اخلاء لسكان منطقة ما, لتنفيذ مشاريع ترتئيها, ورفض خواجا الافصاح عن المناطق التي سيتم اخلاؤها قريبا كي لا يعمد الاهالي الى استغلال الفرصة وبناء وحدات اضافية كي تتضاعف تعويضاتهم تماما كما حصل معنا في السابق. 500 مسكن قريبا في منطقة المرامل القريبة من مطار بيروت الدولي, وذلك طبقا للخرائط والدراسات الرسمية الموضوعة, والتي سبق للدولة ان وافقت عليها. ويضيف ان نحو 2300 عائلة مقيمة على البحر سيتم نقلها للعيش في هذه المساكن لتحرير البحر والانطلاق في تنفيذ مشاريع سياحية راقية. وعن كلفة المشروع ومصادر تمويله قال ان الكلفة محددة سابقا وقد يعاد النظر بها, اما مصادر التمويل, فلا تزال قيد البحث, وشدد خواجا على اهمية مشروع اليسار بوصفه من اهم المشاريع لاعادة اعمار البلد وهو تكملة لبيروت المركز الثقافي والتجاري والسياحي, معتبرا ان (هدفنا الجديد من اليسار رفع مستوى المنطقة حتى لا تكون اقل من المستوى الجميل الذي اصبحت عليه بيروت ونسعى لتحقيق ذلك في اقرب وقت ممكن. ويختتم خواجا قائلا ان (اليسار) ستحافظ على العائلات القاطنة, انما يجب ان نبحث عن اماكن مريحة لننقلها اليها لاننا سنخصص بعض المناطق كمناطق سياحية فنبني فيها فنادق ومشاريع سياحية مختلفة, لكننا سنحتاج في المشاريع المقرر تنفيذها الى يد عاملة يمكن ان نؤمنها من المقيمين وبذلك نساهم في ايجاد فرص. ويقول انه ومنذ تعيين مجلس ادارة جديدة للمؤسسة شكلت (اليسار) نقطة جذب للعديد من الشركات الاجنبية والعربية التي راحت تبحث عن فرص للاستثمار فيها من خلال تنفيذ مشروعاتها, عبر قروض ميسرة. ويقول في هذا الصدد ان شركات المانية وبريطانية ورومانية واخرى كويتية وغيرها جاءت تعرض فرصا للمساعدة في ميادين مختلفة, وقد علمنا اخيرا انه تم تشكيل لجنة رومانية من وزارات الاقتصاد والخارجية والصناعة سميت بلجنة (أليسار) لدرس امكانات العمل مع المؤسسة. وهو يؤكد اخيرا ان المباحثات مع هذه الشركات لم تتعد اطار تقديم الافكار اما الاتفاق فلا يمكن الوصول اليه قبل معرفة العروض كاملة. بيروت البيان

تعليقات

تعليقات