حددت قيادة حزب الأمة السودانية بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي, يوم السادس من ابريل المقبل موعدا لعودة ابرز كوادرها من المنفى الى الخرطوم في احدث خطوة تؤرخ للطلاق بين الحزب وحلفائه في الخارج وتؤسس لمرحلة جديدة في العمل المعارض للنظام. وتجرى الاستعدادات على قدم وساق تحت ستار من التكتم الشديد لاعداد استقبال جماهيري حاشد لـ (وفد المقدمة) الذي سيمهد لعودة زعيم الحزب في وقت لاحق. وسيصل الطاقم الذي يرأسه أمين عام الحزب الدكتور عمر نور الدائم على متن طائرة خاصة تغادر من مطار القاهرة, وفق ما كشف لـ (البيان) مصدر واسع الاطلاع. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان (وفد المقدمة) سيشمل الى جانب نور الدائم كلا من مبارك الفاضل وعبدالرسول النور اضافة الى العشرات من الكوادر الوسيطة التي كانت تدير عمل الحزب في المنفى. وفي الخرطوم رحب الزعيم الاسلامي المثير للجدل حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بعودة قيادات حزب الأمة. وقال في حديثه لاحدى صحف الخرطوم الصادرة امس: اسأل الله ان تتسارع اجراءات الوفاق الوطني التي تباطأت بتقصير من كل الاطراف حتى يتكامل التوافق. وكشف الترابي عن اتصال عبر وسيط تم بينه وبين المهدي اكد خلاله الاخير عزمه على العودة الى السودان. وأضاف الترابي: بدوري حملت الوسيط الحرص كذلك على ان يمضي الاتفاق للنفاذ وان عودته ستلاحقها عودة الآخرين تلاحقا. وقال ان انسحاب حزب الأمة من تجمع المعارضة فيه بشرى ان الحزب عقد العزم على العودة الى الوطن ليسهم وفق رؤاه في حياتنا العامة ويعمرها في حرية ومساواة مع بقية التنظيمات ويجب ألا تصيبنا الانقسامات في الداخل والخير كل الخير ان يتجاوز الانسان خواطر الشماتة على الاحزاب. الا ان مساعد الترابي المقرب منه عثمان عبدالقادر عبداللطيف المنشق عن حزب الأمة بدا غير سعيد بعودة حزبه السابق, وقال عبدالقادر لـ (البيان) انني اعتبر عودة قيادات حزب الامة عبارة عن اجازة قصيرة يقضونها في السودان ومن ثم يعودون الى الخارج لأنهم لن يستطيعوا العمل. وأرجع ذلك الى ان الحكومة لن تتيح لهم الحرية الكاملة لينشطوا في استقطاب المواطنين لبرنامج حزبهم وذلك لأنها تعلم تماما ان الجماهيرية التي يتمتع بها حزبها قد تنغض عليه في أية لحظة. الخرطوم ـ القاهرة ـ البيان