توزعت ردود الافعال والتوقعات الاسرائيلية حول قمة جنيف بين التفاؤل بقرب استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية والقول بأن فرص استئنافها لا تتعدى الخمسين في المئة. وقالت مسئولة في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لوكالة (فرانس برس) طالبة عدم الكشف عن اسمها (لا بد من توخي الحذر, فان فرص استئناف المفاوضات بعد هذه القمة لا تتجاوز الخمسين بالمئة) . واضافت المسئولة نفسها (انها في الحقيقة الفرصة الاخيرة, لانه في حال لم تسفر هذه القمة عن نتيجة فسوف يتعين بلا شك الانتظار لمدة سنتين قبل ان تسنح فرصة جديدة للتفاوض) . وتابعت (ان ولاية الرئيس كلينتون تقترب من نهايتها مع اجراء الانتخابات الرئاسية في نوفمبر, ولا بد من اعطاء الادارة الجديدة وقتا قبل ان تتمكن من الالمام والمشاركة بهذا القدر في المحادثات الاسرائيلية السورية) . واضافت (نرى ان الكرة الان في ملعب الرئيس الاسد الذي يتعين عليه ان يثبت انه راغب حقا في استئناف المفاوضات لان ايهود باراك قطع من جهته كل الشوط اللازم) . وفي تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي قال وزير السياحة ورئيس الاركان السابق امنون ليبكين شاحاك, المتوقع ان يشارك في الوفد الاسرائيلي المفاوض اذا ما استؤنفت المحادثات, (من الممكن التوصل الى اتفاق في غضون اسابيع) . لكن نواف مصالحة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي اعرب عن تفاؤله بأن قمة جنيف ستفضي الى استئناف مفاوضات السلام بين دمشق وتل ابيب. وذكر في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية ان الرئيس الامريكى يحمل معه توضيحات اسرائيلية شفوية تتعلق بقضايا الحدود والامن مع سوريا لكى يعرضها في لقائه مع الاسد وقال ان كلينتون على اتصال يومى مع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى ومع الرئيس الاسد وفاروق الشرع وزير الخارجية السورى. واوضح مصالحة ان الرئيس الامريكى لايحمل معه رسائل من اسرائيل الى سوريا وبرر ذلك قائلا ان باراك لايستطيع ارسال رسائل خطية الى المسئولين السوريين لانه لم يحصل حتى الان على اغلبية في الكنيست او على مستوى الاستفتاء الشعبى العام لاتفاق السلام المرتقب بين الجانبين رغم ان باراك نفسه اعلن قبل نحو شهر ان اربعة مسئولين سبقوه من حزب العمل ومن الليكود بعثوا للولايات المتحدة بتعهدات خطية وشفوية بالانسحاب من الجولان الى حدود الرابع من يونيو عام 1967. وحاول مصالحة التقليل من خطورة تصريحات ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلى المتشددة حول رفض العودة الى خط الرابع من يونيو عام 1967 في هضبة الجولان السورية وقال انه يعتقد ان ليفي كان خائفا من الرأى العام الاسرائيلى وحاول ان ينفي اتهامات المعارضة الليكودية بأن كل شىء تم الاتفاق عليه مع سوريا وان لقاء جنيف هو فقط صورة شكلية لانهاء الاتفاق. وقال مصالحة في سياق المقابلة ان قضيتى الحدود والأمن هما من أهم القضايا تتبعهما قضية المياه ومصادرها التى سيتم التفاوض بشأنها فضلا عن التطبيع والعلاقات الدبلوماسية والاتفاقات التجارية وغير ذلك وتجريد مناطق من السلاح وأوضح أن اسرائيل لاتستطيع أن تفرض تصورها الأمنى على غيرها. الوكالات