يواصل الرئيس المصري حسني مبارك زيارته الى الولايات المتحدة التي بدأها رسميا امس حيث يزور ولاية فيرجينيا التي تعتبر وادياً تكنولوجيا. وبهدف تحويل مصر الى مركز اقليمي لصناعة المعلومات. جاء ذلك في الوقت الذي قام وزير خارجيته عمرو موسى بزيارة الوفد الفلسطيني في بولنج. وكان وزيرا الاقتصاد والمالية المصريان اللذان يرافقان مبارك في زيارته التي يغلب عليها الطابع الاقتصادي اكدا استمرار الشراكة المصرية الامريكية ومبادرة مبارك ـ آل جور. وقال يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد ان الرئيس المصري سيستعرض مع الادارة الامريكية برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري في صياغته الجديدة. من جانبه يقوم مبارك اليوم الاثنين بزيارة هي الاولى من نوعها لشركة (بي اس اي نت) وهي من كبرى الشركات العالمية في مجال خدمات الانترنت, حيث يلتقي رؤساء الشركات المماثلة في ولاية فيرجينيا. وأكد متحدث باسم الجهة المنظمة طلب عدم الكشف عن اسمه ان الرئيس المصري سيطرح على محاوريه (رؤيته الخاصة على جعل بلاده نقطة وصل ومركزا لتكنولوجيا المعلومات في الشرق الاوسط) . وقال وزير الاتصالات المصري أحمد نظيف ان الخطة المصرية وميزانيتها 1,1 مليار جنيه (حوالي 300 مليون دولار) على ثلاث سنوات, تقوم على تأهيل وتدريب آلاف من الكوادر الفنية على مختلف المستويات, وتوسيع شبكة نقل المعلومات, وتطوير صناعة البرمجيات المخصصة للتصدير, وانشاء بنية معلوماتية حكومية للتطبيقات المختلفة. واوضح الوزير ان مصر تسعى من خلال اقامة (تحالفات استراتيجية) مع كبرى شركات البرمجيات العالمية الى زيادة انتاج وتسويق البرمجيات المصرية في الخارج ورفعها (من حوالي 50 مليون دولار حاليا الى 500 مليون دولار) خلال بضع سنوات, في ما وصفه بانه (محاكاة للتجربة الهندية) في المجال. وقال انه بالاضافة الى الاتفاقات التي ابرمت مع شركتي (مايكروسوفت) و(اوراكل) الامريكيتين للبرمجيات لتدريب الكوادر الفنية وتوفير البرمجيات مجانا لا سيما لطلاب الجامعات, سيتم خلال زيارة مبارك التي تختتم الخميس, الاعلان عن اتفاقية مع شركة (اي بي ام) لتدريب اكثر من ثلاثة الاف كادر مصري سنويا. وكان الرئيس المصري وصل بعد ظهر الجمعة الماضي الى واشنطن حيث من المقرر ان يلتقي الرئيس بيل كلينتون غدا الثلاثاء. والى التعاون في المجال التكنولوجي والعسكري والاقتصادي, تشمل المباحثات بين الجانبين خصوصا عملية السلام في الشرق الاوسط ونزع الاسلحة النووية من المنطقة. وسيبحث مبارك أيضا مع نائب الرئيس الأمريكي آل جور في سبل زيارة الصادرات المصرية في اطار الشراكة الأمريكية ـ المصرية للتنمية الاقتصادية. ومن جانبه أكد الدكتور مدحت حسانين وزير المالية المصري ان الشراكة المصرية الامريكية هى عملية مستمرة ومتواصلة فى المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية والمالية والتمويلية. وقال للصحفيين فى واشنطن صباح أمس انه تم منذ عام 1994 فى اطار مبادرة الشراكة المعروفة باسم مبادرة مبارك ـ جور تشكيل أربع لجان هى التمويل والاستثمار والتعليم والتكنولوجيا والبيئة. وأشار الى ان الاجتماعات السنوية لهذه اللجان تبحث تشجيع التعاون المصرى ـ الامريكى فى مختلف المجالات موضحا ان لجنة التمويل والاستثمار تطرح مختلف القضايا المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والتمويلية وتشجيع تدفق رأس المال الامريكى الى مصر. وقال الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ان الرئيس المصري سوف يستعرض خلال محادثاته مع كبار المسئولين فى الادارة الامريكية برنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى فى صياغته الجديدة التى واكبت تولى حكومة الدكتور عاطف عبيد وتركز على الابعاد بعيدة المدى مثل تنمية الموارد البشرية وادخال التكنولوجيا فى الاقتصاد المصرى. وقال فى واشنطن التى يزورها ضمن الوفد الرسمى المرافق لمبارك ان الرسالة المتكاملة خلال زيارته لواشنطن تدور حول نقاط التصدير والاستثمار والحوار مع الادارة الامريكية. على صعيد آخر أكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري استمرار الدعم المصرى لعملية السلام فى الشرق الاوسط ووصف اجتماع القمة فى جنيف أمس بين الرئيسين الامريكى بيل كلينتون والسورى حافظ الاسد بأنه اجتماع كبير يجب ان نتابعه وننتظر نتائجه. جاء ذلك فى تصريحات عقب لقائه مع الوفد الفلسطينى الى جولة المفاوضات الحالية مع اسرائيل الذى ضم ياسر عبدربه والدكتور صائب عريقات. وقال موسى انه لم يكون انطباعا معينا عن سير الجولة الحالية من المفاوضات بين الوفدين الاسرائيلى والفلسطينى. وأشار الى ان الجولة مستمرة والدعم المصرى لعملية السلام مستمر. وان احتمال عقد لقاء أخر مع الوفد الفلسطينى يتوقف على الظروف. وردا على سؤال حول ما اذا كان من الواقعى تصور الوصول الى اتفاق على المسار الفلسطينى الاسرائيلى فى مايو المقبل اجاب بقوله (انه اذا توافرت الارادة السياسية فان هذا ممكن) . وردا على سؤال عن تصوره للشرق الاوسط فى مرحلة ما بعد تحقيق السلام اجاب عمرو موسى (ان الحدث حول هذا الموضوع سيأتى وقته بعد ذلك وليس الآن) . الوكالات