تراجعت امس احتمالات تقديم الاسلاميين استجواباً برلمانياً ضد وزير التربية والتعليم الكويتي الدكتور يوسف الابراهيم بعد ان اعلن النائب مبارك الدويلة الذي ينتمي الى تنظيم الحركة الدستورية المعبر عن الاخوان المسلمين ان مادة الاستجواب الذي ارتكز على واقعة عرض مسرحية لطالبات احدى المدارس الثانوية غير كافية. واعلن النائب الدويلة (ان الوقت لم يحن للاستجواب) مؤكداً ان قضية مسرحية (قبعة بلا رأس) انتهت. وقال الدويلة (نحن كتيار اسلامي لا نرى في المسرحية مادة كافية لاستجواب الابراهيم) الا انه ترك الباب مفتوحاً امام اي احتمالات اخرى عندما قال: (هذا لا يمنع من الاستجوابات في المستقبل ونحن حالياً نرصد الساحة السياسية ولن نتهاون عن تقديم استجواب لأي وزير يحاول تخريب البلد سواء كان وزيرا للتربية او الاعلام او الدفاع او حتى الداخلية) . واكد الدويلة الذي كان يتحدث في ندوة تخللها عرض لشريط مسرحية (قبعة بلا رأس) وشاركه فيها النائبان حسين مزيد ومبارك الهيفي (رفض استغلال المناصب الوزارية وبالذات في التربية لتوجيه وتسليط الضوء على توجه سياسي معين او لخدمة قضايا حزبية بحتة) مشيراً الى ان قضية مسرحية (قبعة بلا رأس ضخمت بصورة غير مبررة من جانب الوزير وتياره الليبرالي) . من جهة اخرى, كرر الدويلة تحديه التيار الليبرالي, متهما إياه بأنه (غير صادق في دعوته لاستخدام المادة 102 من الدستور) لافتاً الى ان استجواب رئيس الحكومة (يحتاج الى نائب واحد فقط) . وقال الدويلة (هناك فترات معينة لاستجواب رئيس الحكومة ولأن التيار الليبرالي لم يستغل هذه الفترات بدأوا يتحججون بموقف الاسلاميين) . وفي الاتجاه المعاكس, اعلن النائب فيصل الشايع (مستقل ليبرالي) تشكيل خط دفاع عن الوزير يوسف الابراهيم فيما لو قدم الاستجواب ضده, يضم عدداً من النواب. ورأى الشايع ان (الاستجواب حزبي وضعيف ومفتعل ولن نسمح باستجواب لأي وزير ما لم يرتكب اخطاء جسيمة) . واعتبر الشايع ان الابراهيم (قادر على الدفاع عن نفسه اذا استجوب) ملاحظاً ان (جميع النواب يعرفون ان سياسة التربية لم تتغير على يد الابراهيم وهي موجودة في الاساس بدليل ان مسرحية (قبعة بلا رأس) عرضت في الاحمدي والفروانية قبل تسلم الابراهيم منصبه) وشدد الشايع على ان (الابراهيم فعل دور وزارة التربية في المسار الصحيح وجميع اتهامات الاسلاميين لا ترقى الى الاستجواب وانما هي اتهامات مفتعلة لن يؤيدها غالبية النواب) . من جهة اخرى, اكد النائب عدنان عبدالصمد على ان الاجتماع التشاوري النيابي الذي عقد امس ليس من شأنه مصادرة حق اي نائب دستورياً أو لائحياً, مشيراً الى انه ليس هناك مانع من تشاور النواب فيما بينهم من اجل تحقيق المصلحة العامة, مشدداً على ضرورة مناقشة المادة الثالثة من القانون المقترح في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاعات غير الحكومية والتي تنص على ان تفوض الحكومة في تحديد مقدار العلاوة الاجتماعية وعلاوة الاولاد لافتاً الى انقسام النواب من قضية علاوة الاولاد على وجه الخصوص الى ثلاثة آراء: الاول يقر التفويض الحكومي بتحديد العلاوة والثاني يرفضه والثالث يرى التفويض مع وضع ضوابط. واكد على تمسك النواب بعدم افراغ اللائحة والدستور من مضمونهما مشيراً الى امكانية ان يتقدم احد الاعضاء بطرح رأي لما خلص اليه الاجتماع التشاوري منبها الى ان اجتماعات مماثلة جرت في السابق ولم تحقق النتائج المرجوة. وشدد على ان التوصيات غير ملزمة للمجلس في تنفيذها مشيراً الى ان التصويت تحت قبة البرلمان هو الفيصل في حسم الموضوعات المطروحة.