اربك العراق السوق النفطية امس باعلانه زيادة صادراته النفطية بمقدار 700 الف برميل يومياً مطالباً في الوقت ذاته الدول المصدرة للبترول الاعضاء في منظمة اوبك بالالتزام بالحصص المقررة باجتماع الغد الاثنين. وقال عامر رشيد وزير النفط العراقي في تصريح نقلته شبكة سي.ان.ان الاخبارية، في ساعة متأخرة امس الاول ان بلاده غيرت رأيها وقررت زيادة انتاجها من النفط الذي كان تم خفضه قبل شهر مضى بمقدار 300 ألف برميل في خطوة احترازية. ونقلت الشبكة عن الوزير العراقي قوله ان هذه الخطوة تأتي رداً على الشعور السائد بمجلس الامن تجاه مسألة تخفيف بعض العقوبات المفروضة على العراق. واضاف رشيد ان افراج الامم المتحدة عن قطع غيار لازمة بصورة عاجلة لاصلاح صناعة النفط العراقية (علامة ايجابية) وان بغداد قررت رفع انتاجها النفطي ليصل الى كامل طاقته ويسمح باعادة اندماج بغداد بشكل كامل في نظام حصص اوبك. ويبيع العراق نفطه بموجب برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء. وقال رشيد في اتصال تليفوني اجرته معه رويترز خلال وجوده في عمان ان (زيادة انتاجنا وصادراتنا هي لفتة جادة تجاه سوق النفط وشعبنا) . ويأمل العراق حاليا في زيادة مبيعاته من النفط بمقدار 700 الف برميل يوميا حتى تصل الى 4ر2 مليون برميل يوميا وهو المستوى الذي وصل اليه في نهاية العام الماضي وتنتج بغداد ايضا ما يصل الى 700 الف برميل يوميا للاستهلاك المحلي. ومن المتوقع ان يعود العراق الى قدرته الانتاجية التي تصل الى 1.3 ملايين برميل يوميا في نحو شهرين. في السياق ذاته نقلت وكالة الانباء العراقية عن مصدر في وزارة النفط قوله ان (العراق سيطالب خلال اجتماع اوبك بالتمسك والالتزام بالحصص المقررة) . واضاف المصدر غداة مغادرة وزير النفط العراقي الى فيينا ان (عدم الالتزام بهذه الحصص سيؤدي الى خفض الاسعار ويعود بالضرر البالغ على عوائدها النفطية وعلى شعوبها) . وتابع ان (ما تشهده السوق النفطية ازمة مفتعلة تستهدف الهبوط باسعار النفط بعد التحسن والاستقرار الذي شهدته السوق وحصول الدول المنتجة على عوائد مجزية تمكنها من انجاز خططها التنموية ورفع مستوى معيشة شعوبها) . وكان الرشيد اعلن في العاشر من مارس الحالي ان اوبك (ستعيق تمرير المؤامرة الامريكية الجديدة) الهادفة الى جر المنظمة الى (كارثة) . واعتبر ان التهديدات باللجوء الى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة كما فعلت واشنطن الشهر الماضي, يشير الى ضعفها. وقال ان (الادارة الامريكية اذا استخدمت المخزون الاستراتيجي ستكون هي المتضرر الاول, لان مفاصل الاقتصاد ستعطي اشارة الى ان امريكا غير مسيطرة) . الوكالات