في خطوة متناغمة مع دعوة أطلقتها صحيفة لبنانية مارونية ذكرت مصادر صحفية ان 11 سيناتوراً امريكياً مرتبطين بتنظيمات لبنانية صغيرة سيطالبون الرئيس الامريكي بيل كلينتون بانسحاب جزئي للجيش السوري من لبنان. في حين اصطفت صحف لبنان والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط في صف معارضة هذه الدعوة عشية قمة الرئيس السوري حافظ الاسد وكلينتون معتبرة انها صدى لضغوط اسرائيلية. ونقلت (السفير) عن مراسلها في واشنطن (ان عدداً من اعضاء مجلس النواب الامريكي طالبوا الرئيس بيل كلينتون بان يحث الرئيس حافظ الاسد على تنفيذ اتفاق الطائف (للوفاق الوطني في لبنان 1989) لجهة اعادة نشر القوات السورية في لبنان (سهل البقاع ـ شرق) تمهيدا لانسحابها منه) . واوضحت السفير (ان رئيس لجنة العلاقات الدولية في المجلس بنيامين غليمان وزع نص رسالة بهذا الشأن على الاعضاء وحثهم على توقيعها لتسليمها الى كلينتون مساء الجمعة) . وقع على الرسالة 11 نائبا من جمهوريين وديموقراطيين (لم يكن بينهم اي عضو من اصل لبناني) وفق المصدر نفسه. جاءت الخطوة, وفق السفير, بطلب وتشجيع من (المجلس اللبناني ـ الامريكي الذي يضم ائتلافا لعدد من التنظيمات اللبنانية-الامريكية الصغيرة المعروفة بمواقفها المناوئة للوجود السوري في لبنان) . و(حثت الرسالة بقوة) كلينتون على (ان يشدد مع الرئيس الاسد على ضرورة اعادة نشر وسحب القوات السورية وفقا لاتفاق الطائف) . ولفتت الرسالة الى ان قرار مجلس الامن الدولي رقم 520 يؤكد (الاحترام الكامل لسيادة لبنان وحرمة اراضيه واستقلاله السياسي) . ورأت بانه (مع التوقعات بمغادرة اسرائيل للبنان مع حلول يوليو, يجب ان ينصب الاهتمام الان على الاحتلال السوري للبنان, الذي يكبت الثقافة السياسية اللبنانية ويمنع المجتمع من الازدهار) . يذكر بأن رئيس مجلس ادارة صحيفة (النهار) اللبنانية ومديرها العام جبران تويني كان اول من تساءل في رسالة مفتوحة وجهها الخميس الماضي الى بشار الاسد, المسئول عن الملف اللبناني, عن جدوى وجود الجيش السوري في لبنان, مطالبا قبل ايام من القمة الامريكية-السورية في جنيف بتاكيدات على ان ثمن السلام في المنطقة لن يكون (وضع يد سوريا نهائيا على لبنان) . وأمس السبت حذر الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة جنبلاط من خطورة التوجهات الداعية الى سحب القوات السورية من لبنان قبيل القمة الامريكية السورية. ورأى بأن (العودة الى الحديث عن سوريا الخصم والعدو هو في حد ذاته خطر كبير.. فسوريا هي السند الاساسي للبنان وراعية سلمه الاهلي) . ونبه الحزب, حليف سوريا الثابت,في بيان الى (خطورة مثل هذه التوجهات الداعية الى سحب الجيش السوري من لبنان في وقت لا تزال فيه اسرائيل تحتل ارضه وتهدد سيادته وامنه) . ودافعت صحيفتان لبنانيتان هما (المستقبل) , التي يملكها رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري و(الشرق) الموالية امس الأول عن دور سوريا في لبنان واعتبرتا ان انتقاد الوجود السوري على الاراضي اللبنانية في هذه المرحلة بالذات (يضعف لبنان وسوريا والعرب) في مواجهة اسرائيل. أ.ف.ب