واصل المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون اجتماعاتهم لليوم الرابع في قاعدة بولنج الجوية الامريكية المعزولة بالقرب من واشنطن, وسط تعتيم اعلامي والتزام الجانبين الصمت تلبية لطلب امريكي, في وقت وصفت الخارجية المفاوضات بأنها ايجابية، ومكثفة وتجري في اجواء ودية بهدف التوصل لاتفاق حول الوضع النهائي عند استئناف الاجتماعات بعد عطلة اليوم الاسبوعية دون تحديد سقف زمني لانتهاء هذه الجولة, واستبعاد قيام الرئيس المصري حسني مبارك بزيارة القاعدة للقاء المفاوضين. وطار المنسق الامريكي دنيس روس الى جنيف للقاء مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية مسندا مهمة رئاسة الوفد الامريكي لمساعده ارون ميللر, وفي رام الله اعتبر نبيل شعث وزير التخطيط بالسلطة ان المفاوضات تراوح مكانها. وقال جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان فريقي التفاوض ومضيفيهم الامريكيين أقاموا (علاقة عمل ودية جدا) ويجرون محادثات (بأشكال متنوعة وفي أماكن شتى) . ويتكون كل فريق من خمسة أعضاء واثنين من المساعدين. واضاف ان الوفدين, برئاسة ياسر عبد ربه عن الجانب الفلسطيني, وعوديد عيران عن الجانب الاسرائيلي, يجريان, بعد اربعة ايام في قاعدة بولنج الجوية في جنوب شرق واشنطن, (مناقشات كثيفة ومستمرة) . وتجرى الاجتماعات بمختلف الاشكال, في جلسات عمل موسعة او في مجموعات عمل. واوضح روبين ان الهدف هو التوصل الى اتفاق اطار حول الوضع النهائي لاراضي الحكم الذاتي في اقرب وقت ممكن حتى يمكن ايجاد تسوية نهائية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني في سبتمبر المقبل. وأبلغ روبين الصحفيين ان (علاقة عمل ودية جدا نمت هناك. واضح ان الطرفين يتعاملان بود واحترام ونعتقد ان هذا عنصر مهم في التمكن في نهاية الامر من التوصل لاتفاق) . ورفض روبن تحديد موعد دقيق لانتهاء دورة المفاوضات الحالية مكتفيا بالتذكير بان من المقرر في الاصل ان تستمر اسبوعا. من جانبه قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي وصل قبل مبارك ان بلاده ستواصل القيام بدور للوساطة وتسهيل المحادثات. غير أن روبن قال أنه لا توجد (مؤشرات) على احتمال قيام مبارك الذي لعب دورا مهما في المحادثات بين رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات, بزيارة قاعدة بولنج الجوية للقاء المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين هناك. وحصل المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط دينيس روس والذي يرأس مجموعة وساطة امريكية على تعهد من الجانبين بالتزام الصمت على اساس ان عدم الكشف عن التفاصيل سيساعد على تحقيق تقدم. وقد حدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات نهاية مايو المقبل موعدا لابرام اتفاق اطار كان مقررا في الاصل في 13 فبراير الماضي. على صعيد متصل صرح مصدر اسرائيلي (لا احد يعتقد اننا نضيع وقتنا) . واضاف ان اشتراك الرئيس المصري حسني مبارك في المحادثات امر غير محتمل على الرغم من وصوله الى واشنطن امس الأول في زيارة تستغرق ستة ايام. وقال مصدر قريب من المحادثات انها ستتوقف وتستأنف يومي غدا وبعد غد. من جهة اخرى قال شعث عقب الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله إن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها (ولا يوجد أي تقدم في المفاوضات حتى الان, والوفد الفلسطيني سيعود بعد غد الثلاثاء.) وقال بيان صادر عن القيادة الفلسطينية بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) إن الفلسطينيين كانوا قد وافقوا على (الدعوة الأمريكية لاستئناف المفاوضات على مستوى اللجان التفاوضية في واشنطن, حول المرحلة الثالثة وقضايا الوضع النهائي, على أن تحظى بالرعاية الأمريكية للمفاوضات والمشاركة الكاملة فيها) . وكانت اسرائيل قد سلمت السلطة الفلسطينية مسئولية أمنية ومدنية كاملة في نسبة 6.1% من مساحة الضفة الغربية في آخر استحقاقات تنفذها في المراحل الانتقالية. ويقول الفلسطينيون ان مساحة هذا الانسحاب بلغت 341 كيلومترا مربعا يسكنها 160 ألف مواطن فلسطيني. الوكالات