سحبت ادارة ما يسمى بـ (أرض بونت) فى الصومال تأييدها لمبادرة الرئيس الجيبوتى اسماعيل جيليه لاحلال السلام وتشكيل حكومة وطنية فى الصومال. وذكر البيان الصادر أمس الأول عن الادارة فى أديس أبابا ان (حكومة بونت لاند)، وحلفاءها كانوا فى طليعة من أيدوا جهود احلال السلام ونقلت هذا التأييد للرئيس الجيبوتى قبل ان يعلن تفاصيل مبادرته ووجهت له النصح فى الاسلوب الذى يجب اتباعه حتى تنجح جهوده. وأضاف البيان ان حكومة جيبوتى فسرت هذا التأييد بوصفه تفويضا بنزع سيادة (جمهورية بونت لاند) وعاملت الصوماليين بوصفهم من رعايا جيبوتى.. واتهم البيان جيبوتى بارتكاب اخطاء سياسية وقانونية عديدة من خلال اختيار المندوبين فى عملية السلام المقبلة وهو الامر غير المقبول لـ (بونت لاند) . وأشار البيان الى ان جيبوتى تجاهلت أيضا الادارات الاقليمية المعترف بها دوليا وبالتالى اساءت تفسير اتفاق التفاهم الذى تم التوصل اليه فى وقت سابق مع (بونت لاند) وتحالف السلام الصومالى ولجأت الى أخذ المشورة ممن وصفتهم بعناصر المجتمع المدنى وغالبيتهم يعيش فى المنفى منذ سنوات. كما اتهم البيان جيبوتى بفرض جدول زمنى لاجراءات مؤتمر السلام المقترح يفتقر الى المرونة مشيرا الى أن كل هذه الاسباب لا تخلق مناخا مواتيا للمصالحة الوطنية وبالتالى فهى غير مقبولة لجمهورية (بونت لاند) وبالتالى فهى تسحب ثقتها وتأييدها لخطة رئيس جيبوتى. تجدر الاشارة الى أن ما يسمى بجمهورية (بونت لاند) هى أحد الكيانات التى أعلنت عن انفصالها ولم تحظ بالاعتراف الدولى فى أعقاب انهيار السلطة المركزية فى الصومال عقب الاطاحة بالرئيس السابق سياد برى. المعروف أن أهم جوانب خطة جيبوتى التى أعلنها الرئيس اسماعيل جيليه فى قمة منظمة (ايجاد) التى استضافتها بلاده فى أواخر العام الماضى وأقرها المجلس الوزارى لمنظمة الوحدة الافريقية التى عقد مؤخرا فى أديس أبابا تقضى بتحويل الميليشيات المسلحة الى منظمات سياسية وبدء حوار واسع لتشكيل حكومة وطنية مع التأكيد على سلامة أرض الصومال ووحدة أراضيه. أ.ش.أ