يتوجه 108 ملايين ناخب روسي الى صناديق الاقتراع اليوم لانتخاب رئيس جديد لجمهوريتهم التي تواصل عملياتها العسكرية في الشيشان على وقع عملية الاقتراع وقد حصل الروس على راحة امس من الحملة الانتخابية استعداداً للانتخابات التي في حكم المؤكد ان يفوز بها فلاديمير بوتين القائم بأعمال الرئيس. ويتمتع بوتين بتفوق واضح على اقرب منافسيه وهو الزعيم الشيوعي جينادي زيوجانوف وان كان مازال هناك شكوك بشأن ان كان بوتين سيحصل على نسبة الخمسين في المئة التي يحتاجها للفوز في الجولة الاولى وعدم الحصول على هذه النسبة يعني اجراء جولة اعادة. وفوز بوتين المؤكد بطريقة واضحة جعل الحملة الانتخابية كئيبة لكنه اثار تساؤلات بشأن مسار روسيا في المستقبل. ووجه بوتين نداء امس الجمعة الى الروس للاقبال على الانتخابات والادلاء بأصواتهم وتحول بوتين من ضابط مخابرات روسي لا يعرف عنه الكثير الى زعيم محتمل لاكبر بلد في العالم في اقل من عام. وقال بوتين انه يتعين على الناخبين ان يختاروا زعيما قادرا على استعادة مكانة روسيا والاشراف على ترسانتها النووية الضخمة. ووجه بوتين الذي كان يبدو صارما ومتوترا هذا النداء في كلمة اذاعها التلفزيون بينما كان يجلس على مكتب ويظهر في الخلفية العلم الروسي. وقد يحصل منافسه الابرز رئيس الحزب الشيوعي الروسي جينادي زيوجانوف على ما بين 19 و24% من الاصوات ويليه في المركز الثالث المصلح المعارض جريجوري يافلينسكي الذي يدعمه بين 4 و7% في المائة من الروس, كما تفيد الاستطلاعات. اما المرشحون الاخرون فقد يحصلون على 1 او 2% من الاصوات, وهم الزعيم القومي فلاديمير جيرينوفسكي, ورجل الاعمال الشيشاني عمر جبرائيلوف, وحاكم سمارا (الفولجا) كونستنتين تيتوف, والرئيس السابق لجهاز الامن الفيدرالي في موسكو يفجيني سافوستيانوف, والمخرج السينمائي ستانيسلاف جوفوروخين, وحاكم منطقة كيميروفو (سيبيريا) أمان تولييف, والمدعي العام السابق يوري سكوراتوف وزعيم حركة (الارث الروحي) ألكسي بودبيريوزكين ورئيسة حركة (من اجل الكرامة المدنية) ايللا بامفيلوفا. وذكرت صحيفة (نيزافيسيمايا جازيتا) امس ان حوالي 500 الف مراقب من الروس والاجانب من بينهم ممثلو المرشحين والاحزاب السياسية الروسية ومنظمات غير حكومية سيراقبون الاقتراع الرئاسي. وأوضحت الصحيفة نقلا عن اللجنة الانتخابية ان هؤلاء المراقبين المعتمدين لديها وبينهم حوالي الف اجنبي جاءوا من 56 بلدا, سيشرفون على سير الاقتراع وعمليات فرز الاصوات. وعلى صعيد العمليات العسكرية بالشيشان نقلت وكالة (انترفاكس) عن هيئة اركان القوات الروسية ان الطائرات الروسية شنت ضربات جوية مكثفة على الجبال الواقعة في جنوب الشيشان وقامت في الـ 24 ساعة الاخيرة بخمسين طلعة. وقال المصدر نفسه ان طائرات (سوخوي) (اس ـ يو 24) و(اس ـ يو 25) والمروحيات القتالية (ام اي ـ 24) قصفت مواقع للانفصاليين الشيشان في ممرات ارجون (جنوب) وحول قريتي سلمينتاوزن (شرق الممرات) واوريخوفو (غرب الممرات وبلدة كومسومولسكوي). ونقلت (ايتار تاس) عن قيادة القوات الروسية ان القصف استهدف محيط بلدات باموت (جنوب غرب) وشارو ارجون (جنوب) ودارجو وزونداك وخاتوني (جنوب شرق في منطقة فيدينو) والليروي (شرق جروزني قرب الحدود مع داغستان). واعلن النائب الروسي المدافع عن حقوق الانسان سيرجي كوفاليف لاذاعة (صدى موسكو) ان اجراء الانتخابات الرئاسية الروسية في الاراضي الشيشانية امر (غير قانوني) . وقال كوفاليف الذي كان قريبا من المنشق الحائز جائزة نوبل للسلام اندريه ساخاروف ان (اجراء انتخابات رئاسية على الاراضي الشيشانية يشكل خرقا واضحا للقانون) . واضاف ان (القانون المعتمد في روسيا لا يسمح باجراء انتخابات في اقاليم تشهد نزاعات مسلحة) , معتبرا انه (امر ينبع من الحس السليم ايضا) . وتابع انه لم يتم تنظيم اي حملة انتخابية وتعذر وضع لوائح انتخابية في الشيشان (حيث فرضت في الواقع حالة طوارىء وليس هناك حرية تنقل) . وقدمت موسكو حصيلة اقل عدداً لضحاياها في الشيشان وقال الجنرال فاليري ماتيلوف النائب الأول لرئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية ان عدد القتلى بلغ 1991 وان عدد الجرحى يصل الى 6 آلاف كذلك اعلن نيقولاي نيجوميروف القائد العام للقوات الداخلية ان عدد قتلى قواته بلغ 375 قتيلاً وعدد المصابين 1168 حتى أمس الأول. من جانب آخر تبحث الشرطة فى سان بطرسبورج عن مجموعة من 36 جنديا متعاقدا مع وزارة الدفاع الروسية تمكنوا من الفرار من الخدمة فى الشيشان بعد الاستيلاء على كمية كبيرة من الذخيرة. ويفيد التحقيق المبدئي أن الفرار يرجع الى اعتقاد الجنود بأن المبلغ الذى يتقاضونه وفقا للعقد المبرم معهم غير كاف. وقد تمكنت الشرطة من القبض على 5 من هولاء الجنود واعترفوا بأنهم أحتفظوا بالذخيرة المسروقة فى غرفة الامانات بمحطة السكك الحديدية. الوكالات