لبنان يحذر من اي محاولات لنشر قوات متعددة الجنسيات في الجنوب بعد انسحاب القوات الاسرائيلية بدل قوات الطوارئ الدولية التي يستعد مجلس الأمن لبحث مستقبلها وسط اشادة الرئيس اميل لحود بتصدي الجيش اللبناني للاعتداءات الاسرائيلية وميليشيا انطوان لحد العميلة للاحتلال. وأكد لحود خلال لقائه الليلة قبل الماضية قائد الجيش اللبنانى العماد ميشال سليمان ان التضحيات التى يقدمها العسكريون هى مصدر فخر للبنانيين جميعا وستوتى ثمارها بتحرير الجنوب والبقاع الغربى. من ناحية اخرى نوه الرئيس لحود لدى استقباله وفدا من الاحزاب اللبنانية بمواقف لقاء الاحزاب وقال ان وحدة الموقف السياسى في مواجهة مخططات العدو الاسرائيلى عامل اساسى في عملية الصمود والمواجهة ودعم للجيش اللبنانى والمقاومة. وكان الرئيس اللبناني استقبل امس العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري في لقاء لم يكشف عن مضمونه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حذر في هذه الاثناء من (خطة اسرائيلية) ترمي الى نشر قوة متعددة الجنسيات على الحدود اللبنانية الاسرائيلية لمساعدة الجيش اللبناني على الانتشار في هذه المنطقة. واكد بري في خطاب ألقاه في صيدا الليلة قبل الماضية ان (هذه المحاولة الاسرائيلية ستلقى اشد رفض لبناني كسابقاتها على جميع المستويات) . واضاف ان (محاولة احلال قوات متعددة الجنسيات يعني اصرارا اسرائيليا على التنكر لدور قوات الطوارىء الدولية من خلال تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي 425 ويعني التنكر للشرعية الدولية التي يؤكد لبنان تمسكه بها) . ولم تتمكن قوات الطوارىء التي انشئت في 1978 من انجاز مهمتها بسبب رفض اسرائيل الانسحاب بموجب القرار 425 من المنطقة الحدودية البالغة مساحتها 850 كم مربع التي تحتلها في جنوب لبنان. وقال بري ان اللجوء الى قوة متعددة الجنسيات من شأنه ان يشكل (خطوة الى الوراء لان هذه القوة غير محكومة بضمنات دولية تمنع اي خطوة اسرائيلية تستهدف لبنان مجددا) . وحذر بري من (محاولة اسرائيلية لتسويق خطة تهدف الى استخدام صيغة الانسحاب الاحادي) من جنوب لبنان (لشطب القرار 425 من سوق التداول الدولي عن طريق سيناريوهات متعددة تهدف الى فرض تفاهم غير مكتوب مع لبنان تحت ستار الحفاظ على الاستقرار. ويركز هذا التفاهم على نشر قوات متعددة الجنسيات بدأ الحديث عنها ترابط على الحدود الدولية الى جانب اعتبار اللجنة الدولية لمراقبة تفاهم ابريل وسيلة ملائمة لمنع تدهور الاوضاع على جانبي الحدود) . وفي هذا الصدد ذكرت مصادر سياسية اسرائيلية مسئولة لم تكشف هويتها أن مجلس الأمن الدولى سيبحث قريبا مستقبل قوات الطوارىء الدولية المنتشرة في جنوب لبنان وذلك في ضوء قرار اسرائيل بالانسحاب. وقال راديو اسرائيل ان تقارير أشارت الى أن الأمم المتحدة تخشى من تصاعد الأوضاع في جنوب لبنان في حالة قيام اسرائيل بسحب قواتها من هناك بصورة أحادية الجانب ودون أى اتفاق مع سوريا مما يعرض سلامة افراد القوة الدولية للخطر. وأضاف الراديو انه في حالة انجاز الانسحاب الاسرائيلى بناء على اتفاق فسيودى ذلك طبقا لتقديرات الأمم المتحدة الى توسيع دائرة المهام المناطة بالقوة الدولية التى ستعيد انتشارها وتتلقى ميزانيات أكبر. وكان قائد المنطقة الشمالية في اسرائيل الميجور جنرال جادى أبتنازى قال انه ما زالت هناك فرصة للخروج من جنوب لبنان في اطار التسوية. وأضاف في تصريح نقله الراديو نفسه الليلة قبل الماضية أن على الجيش الاسرائيلى حتى ذلك الحين مواصلة نشاطه من داخل المنطقة الأمنية في الجنوب اللبنانى. واشار الى أن التجمعات السكنية على امتداد الحدود مع لبنان لن تتحول بعد الانسحاب الى خط من المواقع العسكرية. الوكالات