ذكرت مصادر عبرية ان واشنطن ربطت صفقة اسلحة متطورة وضخمة كثمن لانسحاب اسرائيل من الجولان بامتناع الدولة العبرية عن تزويد الصين بالتكنولوجيا العسكرية وسط رغبة بريطانية لمناورات مشتركة مع الجيش الاسرائيلي واستمرار لهاث تركيا وراء مشاركة امريكا واسرائيل في انتاج منظومة الدفاع الصاروخية (أرو 2) . وقالت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس ان الولايات المتحدة طلبت مرة اخرى من اسرائيل عدم بيع تكنولوجيا عسكرية متقدمة الى الصين وقد ربطت هذه المرة طلبها بصفقة دفاعية فى حال الانسحاب من الجولان. وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة أوضحت انها ترى ان تعزيز القوة العسكرية الصينية قضية خطيرة تثير القلق خاصة فى ضوء التوترات الحالية بين الصين وتايوان وان اى تقدم اخر فى القدرات العسكرية الصينية من المحتمل ان يعرض القدرات الامريكية فى آسيا للخطر. واضافت الصحيفة انه تم ابلاغ هذا الموقف الامريكى الى اموس يارون مدير عام وزارة الدفاع الاسرائيلية الذى اختتم امس زيارة قصيرة لواشنطن00واشار يارون الى مسألة صفقة دفاعية امريكية فى مقابل الانسحاب من كرتفعات الجولان فى اعقاب التوصل لاتفاق سلام مع سوريا. وقالت (هآرتس) ان مسئولى وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ووزارة الخارجية الامريكية اعربوا عن قلقهم ازاء زيادة القوة الصينية وربطوا فعليا بين القضيتين. ولا تعتقد الولايات المتحدة انه فى الوقت الذى تطلب فيه اسرائيل مساعدات عسكرية ضخمة غير مسبوقة والحصول على التكنولوجيا الامريكية الاكثر تقدما ومن بينها اقمار التجسس وصواريخ توماهوك تقوم بتزويد دولة تعتبرها واشنطن عدوا استراتيجيا بالتكنولوجيا العسكرية الحديثة. وقالت الصحيفة ان هذا التحذير الامريكى يعد الاخير فى سلسلة طويلة من التحذيرات لاسرائيل من جانب اعضاء الكونجرس ومسئولى الادارة الامريكية0وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت فى السابق اسرائيل بخرق الاتفاقيات من خلال نقل التكنولوجيا العسكرية الى الصين. واضافت الصحيفة قائلة ان وزير الدفاع الامريكى ويليام كوهين سيزور اسرائيل فى الشهر المقبل ومن المتوقع ان يعرب مرة اخرى عن قلق امريكا ازاء بيع الاسلحة الى الصين0كما سيقوم الرئيس الصينى جيانج زيمين باول زيارة له لاسرائيل بعد وقت قصير من زيارة كوهين حيث يتوقع ان يركز زيمين على الاحتياجات الامنية لكلا الدولتين. وقالت الصحيفة ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى يتوقع ان تمر زيارة زيمين بدون حدوث اى شىء يعكر صفوها مثلما حدث عندما زار وزير الدفاع الصينى اسرائيل فى اكتوبر عام 1999 قبيل ايام من زيارة كوهين. واوضحت الصحيفة انه يتعين على باراك الان ان يحسم الموقف ويقرر ما اذا كان سيمضى قدما فى تزويد الصين بانظمة اواكس ام لا خاصة وانه من المقرر ان تصل اول طائرة مجهزة بهذا النظام الى بكين قريبا. وتطالب واشنطن بان تحل اسرائيل نفسها من البنود التالية من الاتفاق والا تزود الصين باية طائرات اخرى. الى ذلك ذكرت انباء صحفية اسرائيلية نشرت أمس ان بريطانيا طلبت اجراء تدريبات وتمرينات عسكرية مشتركة مع اسرائيل. ونسبت صحيفة (جيروزليم بوست) الى مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان بريطانيا ابدت اهتماما بصاروخ (جيتس) المضاد للصواريخ وباسلحة باليستية اخرى. صحيفة (تركيش ديلى نيوز) التركية ذكرت من جهتها أمس انه ليس هناك حتى الان اى اشارة رسمية على ان الولايات المتحدة قد وافقت بالفعل على مشاركة تركيا فى عملية الانتاج الامريكى الاسرائيلى المشترك لمنظومة صواريخ ارو 2 المضادة للصواريخ وذلك على الرغم من التقارير الصحفية الاخيرة التى كانت افادت بان واشنطن اعطت الضوء الاخضر اللازم لشراء تركيا لهذه الصواريخ او المشاركة فى عملية انتاجها. واشارت الصحيفة الى ان وفدا عسكريا تركيا سيتوجه الى اسرائيل فى نهاية الشهر الحالى او اوائل الشهر المقبل لبحث امكانية مشاركة تركيا فى انتاج هذه الصاروخ. وقالت ان الوفد التركى يعتزم ان يبحث مع نظرائه الاسرائيليين التفصيلات الخاصة بنوع التكنولوجيا التى يمكن نقلها لتركيا فى اطار هذه المشروع وكذلك حجم المشاركة التركية المحتملة فى عملية انتاج هذاالصاروخ. ونقلت الصحيفة عن مصدر تركى مطلع قوله انه بعد ان يتم التوصل لاتفاق مع اسرائيل حول نوع التكنولوجيا التى قد توافق على نقلها لتركيا لانتاج هذا الصاروخ يمكن ان تبدأ بعدها المرحلة الثانية والتى تقتضى الحصول الى موافقة من الولايات المتحدة. وقال المصدر ان الجيش التركى الذى يخطط لضرورة الحصول على منومة دفاعية من الصواريخ المضادة للصواريخ يفضل الان الحصول على صواريخ ارو 2 عن الحصول على النسخة الاحدث من صواريخ باتريوت الامريكية (باك 3) . واضاف المصدر ان تركيا لاتريد ان تكتفى فقط بشراء صواريخ (ارو 2) بل المشاركة فى عملية انتاجها بهدف بدء اقامة بنية اساسية تركية فى مجال تكنولوجيا الصواريخ المضادة للصواريخ وقال المصدر انه اذا عطت واشنطن موافقتها بالفعل فان لدى تركيا الرغبة فى شراء 30 بطارية صواريخ من هذا النوع المتقدم. الوكالات