واشنطن عاجزة عن التنبؤ بسياسات بوتين ،هجمات جديدة لثوار كومسولسكوي الشيشانية تدحض المزاعم الروسية باستكمال تطهيرها

فور اعلان موسكو اكمال سيطرتها على قرية كومسولسكوي بعد قتل وأسر نحو 125 من الثوار الشيشان تعرضت القوات الروسية في هذه القرية لهجمات مسلحة تدحض هذا الاعلان في وقت بدأت حمى الانتخابات الرئاسية الروسية تطغى على الاحداث وأصوات الحقوقيين المطالبين، واشنطن بتحقيق دولي حول مجازر الشيشان حيث تنظر الادارة الامريكية بقلق لاستثمار فلاديمير بوتين هذه المجازر لانتزاع مقعد الرئاسة وعجزها عن التنبؤ بسياساته المستقبلية. تعرضت القوات الروسية لاطلاق نار جديد جاء بعد برهة من الاعلان الذي اوردته وكالة (انترفاكس) نقلا عن قيادة الجيش الروسي حول انتهاء عملية (تطهير) أقسى من السابق في كومسولسكوي جنوب الشيشان. ونقلت وكالات انباء روسية عن الجيش في القرية التي تقع في مدخل ممر ارجون الاستراتيجي المؤدي الى الجبال الجنوبية في الشيشان قوله في وقت سابق امس ان القرية باتت تقريبا تحت السيطرة الكاملة للروس وان من بقي من الثوار اصبحوا محصورين في منطقة صغيرة. وكانت الدبابات والطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة دكت القرية الصغيرة حتى دمرتها في محاولاتها لطرد الثوار الذين اخترقوا الحصار الروسي في ممر ارجون. وقال سيرجي ياسترجيمبسكي كبير المتحدثين الروس في الشيشان ان 14 متمردا قتلوا الثلاثاء وصباح الاربعاء في محاولتهم الهرب وان ما مجموعه 109 ثوار وقعوا في الاسر. وقال الثوار الشيشان في موقع لهم على شبكة الانترنت ان 13 من رفاقهم اسرهم الروس خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية قرب مدخل ممر ارجون وان 30 من الجنود الروس قتلوا في المنطقة. وقالت جماعة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها نيويورك في بيان ان روسيا لم تأخذ التحقيقات في الفظائع بالشيشان مأخذ الجد. وذلك في رسالة الى مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية. وقال كينيث روث المدير التنفيذي للجماعة (الروس اظهروا انه لم يعد هناك جدوى من انتظار تحقيقاتهم) . ودعا الى اجراء تحقيق (جوهري وشامل) من جانب الامم المتحدة. وبدا ان الهدوء يسود بقية منطقة الشيشان مع استعداد روسيا لانتخابات الرئاسة الاحد المقبل والتي يتوقع على نطاق واسع ان يفوز فيها القائم بأعمال الرئيس فلاديمير بوتين. وفي هذا الاطار حثت امهات الجنود الروس القتلى على الاقتراع ضد بوتين. ونسبت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية أمس الى امهات هؤلاء الجنود قولهن ان انتخاب بوتين رئيسا لروسيا سيعنى المزيد من اراقة الدماء فى البلاد حيث قدرن عدد الجنود الروس الذين لقوا حتفهم فى العمليات العسكرية فى الشيشان بما لا يقل عن اربعة آلاف جندى وهو ما يتعارض مع الاحصائيات الرسمية التى تشير الى مصرع 1629 جنديا فقط واصابة 8043 آخرين. وعلى صعيد متصل أشارت الشبكة الى أن احدث استطلاعات الرأى العام فى روسيا أشارت الى ان بوتين سيحصل على اكثر من نصف اصوات الناخبين مما يعنى تحقيق فوز سهل من الجولة الاولى للانتخابات. وزارة الخارجية الأمريكية أمرت من جهتها امس ان واشنطن عاجزة عن القول ما سيفعله بوتين حال فوزه وان كل الاحتمالات تبقى مفتوحة. وقال المتحدث باسم الوزارة جيمس روبن (من الصعب التكهن بما سيفعله بوتين في حال انتخابه وما هي التدابير التي سيتخذها او لا يتخذها) . واضاف ان واشنطن (ستقيم العلاقات (مع موسكو) استنادا الى ما سيفعله وليس الى الكلمات التي يتلفظ بها) . واوضح ان الولايات المتحدة ومنذ تعيين بوتين رئيسا لروسيا بالوكالة خلفا لبوريس يلتسين مطلع العام (تشجعت في بعض المجالات واصيبت باحباط كبير في مجالات اخرى) . واكد روبن ان الولايات المتحدة تثمن تعهد بوتين مواصلة الاصلاحات والتقرب من الغرب وكذلك رغبته في اجراء (حوار مفتوح) حول مسائل نزع الاسلحة التي تشكل صلب الخلافات العميقة بين البلدين. واضاف ان واشنطن تبقى بالمقابل (قلقة جدا) حيال مواصلة الهجوم العسكري الروسي في الشيشان الذي بنى عليه بوتين قسما كبيرا من شعبيته. واشار المتحدث الأمريكي ايضا الى (قلق) واشنطن من (الضربات التي تعرضت لها حرية الصحافة خلال الاسابيع والاشهر الماضية) في روسيا.

تعليقات

تعليقات