جدد عمرو موسى وزير الخارجية المصري تأييد بلاده للبنان ومقاومته للعدوان الاسرائيلي وتدمير البنى التحتية مشددا على ضرورة عدم اضاعة فرصة ذهبية تلوح حاليا لاقرار السلام العادل والشامل وفقا لصيغة مدريد, معتبرا ان لحظة الحقيقة تقترب. واكد موسى في محاضرة القاها امس في مركز بيكر للدراسات الامريكية ان الوقت قد حان لرفع العقوبات عن العراق ناصحا حضور الندوة الامريكية بمراجعة تقرير اليونسيف حول الاوضاع الانسانية في العراق. وقال ان تحقيق السلام فى الشرق الاوسط والتوصل الى تسوية نهائية للصراع العربى الاسرائيلى لا يجب ان يكون نهاية المطاف لكنه لابد وان يكون بداية لتعاون اقليمى واسع وان تتجه المنطقة نحو التنمية والبناء والرخاء . وحول زيارة مبارك للبنان, قال موسى: لقد اكدت مصر خلال بيان مشترك لبنانى مصرى صدر فى اعقاب زيارة الرئيس انه ما دام هناك احتلال للاراضى يصبح من حق صاحب الارض ان يقاوم الاحتلال ويحرر الارض. وقال موسى (ان لحظة الحقيقة تقترب ولابد ان يستجيب الجميع لها لتحقيق السلام فى الشرق الاوسط) . واضاف ان مرجعية مدريد التى وضع اسسها بيكر مازالت هى الفيصل والمحك ولابد ان تكون اساس الحركة وعلى جميع المسارات فهى تعطى الحق للفلسطينيين فى اقامة دولتهم والحق فى استرجاع الاراضى المحتلة كما تعطى الحق لاسرائيل فى الوجود والعيش فى المنطقة بسلام . وقال موسى ان الفرصة الان ذهبية ولا يجب ان نضيعها خاصة وان الثقة فى عملية السلام تتآكل بسبب الانتهاكات والتى ظهرت فى ضرب لبنان وهو ما يستوجب علاجا سريعا. واعرب عن امله فى ان تتوصل قمة جنيف بين الرئيس السورى حافظ الاسد والرئيس الامريكى بيل كلينتون الى اتفاق لاستئناف المفاوضات على المسار السورى الاسرائيلى وقال ان لامريكا دورا كبيرا وان السلام فى امس الحاجة الى هذا الدور. وفى رده على سؤال حول ما يسمى بالسلام البارد قال موسى يمكن ان يصح هذا الوصف بالنسبة للسلام لكن هذا السلام البارد يمكن ان يكون على مستوى الشعوب00 فالناس فى المنطقة تتابع على التلفزيون صور الغارات والدمار والقتل وتتابع ضم الاراضى وبناء المستوطنات.. ثم تسمع فى نفس الوقت عن السلام فأي انطباع يتولد بعد ذلك فى النفوس وأى ثقة تقوم.. ولكننى اؤكد انه مع نجاح عملية السلام وفق المبادىء المقررة سوف يتحول السلام البارد الى سلام دافىء . وبالنسبة للعراق اكد موسى ضرورة وقف العقوبات المفروضة على الفور لأنها تمس الشعب العراقى الذى يعانى منذ فرضها عليه.. ولابد من صيانة حق الاستقلال والسيادة ووحدة الاراضى . ودعا الحاضرين الى قراءة التقرير الذى اصدرته منظمة اليونسيف الدولية حول اطفال العراق . وردا على سؤال حول بيع الغاز المصرى الى اسرائيل وتركيا.. قال موسى (ان مصر واحدة من الدول الخمس الكبرى المنتجة للغاز الطبيعى التى تستخدم جزءا منه وتبيع جزءا اخر وان المحادثات مع تركيا تجرى الان حول بيع الغاز المصرى لها مسيلا او عبر انابيب) . واضاف انه ما دامت عملية السلام تتقدم بنجاح فلا مانع في بيعه لاي دولة اخرى بما فيها اسرائيل. ومن جانبه صرح جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكى الاسبق انه قد حان الوقت لوضع نهاية للصراع العربى الاسرائيلى وتحقيق السلام على اساس مرجعية مدريد المبنية على قرارى 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام. واكد بيكر فى تصريحات خاصة لوكالة انباء الشرق الاوسط ان الفجوة القائمة بين اطراف النزاع خاصة الاسرائيلى السورى ضيقة للغاية ولا يوجد سبب يحول دون الاتفاق الذى تأخر كثيرا. ا.ش.ا