رهن التطبيع مع إيران بإنهاء احتلال الجزر الاماراتية ، عبدالمجيد: تنفيذ قرارات بيروت يتبدأ الأسبوع المقبل

أعلن الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية ان الامة العربية ممثلة في الجامعة ليس لها اي تحفظ على تطوير العلاقات الطبيعية مع ايران, مشيرا الى ان القضية الوحيدة التي تحول دون ذلك هي احتلال ايران لجزر الامارات العربية المتحدة. وقال عبدالمجيد في تصريحات للصحافيين أمس: (العرب وإيران لديهما تراث كبير من العلاقات التاريخية والأزمة الاخيرة المصاحبة لانعقاد اجتماع وزراء الخارجية قد ازيلت, وقد صاحبها التباس, الجامعة العربية والمنظمات الاقليمية ومنها منظمة المؤتمر الاسلامي بينهم اتفاق, وهذا الاتفاق يتيح لكل طرف المشاركة بصفة المراقب في اجتماعات الآخر) . وأضاف عبدالمجيد: (لقد حضرت آخر اجتماع لمنظمة المؤتمر الاسلامي في ايران, ووجدت تجاوبا من المسئولين الايرانيين واستعدادا لتطوير العلاقات العربية الايرانية, كما ان صعود الاصلاحيين مؤخرا الى المواقع القيادية, والحصول على اغلبية المقاعد البرلمانية سوف يعطي مؤشرا للسعي لتطوير العلاقات العربية الايرانية) . وأكد الأمين العام للجامعة العربية ان (أهم أساس سوف تبدأ منه عملية تطوير العلاقات هو انهاء الاحتلال الايراني لمشكلة جزر الامارات العربية المتحدة, والتي احتلتها ايران دون وجه حق, وسوف تتيح هذه الخطوة ازالة معظم العقبات التي تقف في طريق تطوير وتحسين هذه العلاقات) . وقال عن نتائج اجتماعات وزراء الخارجية الأخير في بيروت انه قد حقق اهدافه وأعاد الى الشارع العربي روح التضامن التي كان يفتقدها وانه كشف الزيف الاسرائيلي في التعامل مع قضية السلام ولبنان, وكشف حجم التطرف والصلف الاسرائيلي في التعامل مع العرب, ولقد ازداد هياج اسرائيل وماكينتها العسكرية اثناء وبعد الاجتماع وازداد القصف العنيف للمواقع اللبنانية والمواقع القريبة من الحدود السورية. وقال عبدالمجيد ان صورة اسرائيل الحقيقية قد ظهرت في الانفعال الشديد لديفد ليفي وزير خارجيتها, وعبر هذا الموقف عن الاطار الحقيقي الذي تسير استراتيجية اسرائيل من خلاله, وبرز هذا ايضا بعد زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى لبنان, وقد زلزلت كل الحسابات الاسرائيلية وتلاها زيارات مهمة على نفس القدر من الاهمية, لوزير خارجية الكويت وولي العهد السعودي, ولقد أبرزت اسرائيل وجهها الحقيقي, وسعيها الدؤوب لاستمرار الاحتلال, والحصول على اكبر قدر من المكاسب على حساب الحق العربي. وأضاف ان اسرائيل في موقفها الاخير قد وقفت وحدها, وكشف هذا المتحدث الرسمي الامريكي في تعليقه على نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب, وقد رحب بهذه النتائج, وايضا استنكر التصريحات المتطرفة لوزير الخارجية الاسرائيلي, واعتبرها استفزازا في غير محله. كما قال الأمين العام للجامعة العربية ان الاسبوع المقبل سوف يشهد بداية جيدة للتحرك العربي لترجمة قرارات مجلس الجامعة العربية لتدعيم صمود لبنان والوقوف معه, ولقد تم وضع الخطوط العامة لعمل الآلية الثلاثية لدعم الشعب اللبناني, والتي تضم كلا من يوسف بن علي وزير الشئون الخارجية لسلطنة عمان ورئيس الدورة الحالية للجامعة العربية, ود. سليم الحص رئيس وزراء لبنان ووزير الخارجية, والأمين العام للجامعة العربية. وسوف تسعى اللجنة الى اعادة تنشيط ما قررته مؤتمرات القمة العربية من دعم مالي للبنان, وكان مقداره نحو ملياري دولار امريكي, ولم تحصل منه لبنان لاعادة الاعمار إلا على 404 ملايين دولار. وسوف يكون في خطة عمل اللجنة الثلاثية ان تسعى الى الحصول على دعم عيني ومعنوي بجانب الدعم المالي, لأن البنية الاساسية اللبنانية ما زالت في حاجة الى الكثير من اجل ان تعود الى حالتها الطبيعية. وأكد عبدالمجيد ان شهر ابريل المقبل سوف يشهد السعي الى تنفيذ قرار وزراء الخارجية العرب بتقنين دورية انعقاد القمة العربية, وسوف يتم ترتيب انعقاد اللجنة الخماسية التي اقرت في بيروت من اجل وضع تصور متكامل لترجمة القرار الى صيغة تتم مناقشتها في الدورة المقبلة في سبتمبر, وتعرض على القادة العرب في اقرب قمة, واذا انعقدت قمة قبل سبتمبر يتم ترتيب عرض المشروع عليها, وسوف يتم تقنين انعقاد دوري للقمة من خلال ملحق يضاف الى ملاحق ميثاق الجامعة, وسوف يوقعه كل القادة والرؤساء والملوك ليكون وثيقة ومعاهدة من وثائق ومعاهدات الجامعة العربية, وسوف يكون في نفس قوة الميثاق. القاهرة مكتب البيان

تعليقات

تعليقات