بعيدا عن عواصف السياسة التي طوقت زيارته التاريخية لشبه القارة الهندية, قام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في اليوم قبل الأخير لزيارة الهند بجولة سياحية نقلته الى اعماق الريف الهندي للتعرف على معاناة المرأة الهندية وشاهد محميات طبيعية للنمور البنغالية, داعيا الهند الى مزيد من الجهود لحماية البيئة وعدم التضحية بمنتجعاتها البيئية في سبيل الوصول الى مستوى اعلى من التنمية الاقتصادية. واستمتع كلينتون بصحبة ابنته تشيلسي بجولة استغرقت ساعتين لمشاهدة 32 نمرا بنغاليا نجت من خطر الانقراض في حين يختتم زيارته اليوم بجولة في بومباي عاصمة المال وحيدر اباد عاصمة الكمبيوتر ووسائط الاتصال الحديثة قبل توجهه الى باكستان غدا. وزار كلينتون الذي يقوم بجولة في جنوب اسيا تستمر ستة ايام وتركز على التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان قرية نايلا في ولاية راجاستان في شمال الهند لتفقد مشروعات لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمرأة الهندية في الريف. في نايلا غنت المزارعات لكلينتون وألبسنه طوقا من الزهور وأمطرنه بأوراق الورورد الحمراء والصفراء. رددت القرويات غنوة تدعو الى صحوة المرأة (وتمكينها) . جلس كلينتون وقد علق بشعره بعض اوراق الزهور محاطا بنحو 15 امرأة يرتدين الملابس الهندية التقليدية المصنوعة من الحرير. كن يمثلن جمعيات في نايلا والقرى القريبة لمساعدة المرأة وتوفير فرص عمل لها. سألهن كلينتون عما اذا كن يلقين مساعدة من الرجل في انشطتهن فرددن بالايجاب. وقالت مايا مينا البالغة من العمر 35 عاما (في البداية لم يكن الرجال يؤيدون البرنامج كان ذلك قبل 15 عاما. لكن اليوم بعضهم يؤيدنا) . وفي محمية رانثا ميور الطبيعية قضى كلينتون وتشيلسي ساعتين يشاهدان نمورا بنغالية من فصائل مهددة بالانقراض. وتقع المحمية الطبيعية للنمور البنغالية وسط محمية الغابات الطبيعية الوطنية في ولاية راجا ستان, والتي انشئت عام 1972 لحماية 14 نمرا تكاثرت ليصبح عددها 44 نمرا عام 1989, سرعان ما تناقص عددها ليصبح 17 فقط وعادت لتتكاثر مسجلة رقم 32 نمرا. وقال راجيف كومار تايجي مدير المحمية ان اجراءات الامن المشددة لحماية كلينتون وكثرة عدد أفراد الشرطة السريين لم تثر ذعر النمور الرضيعة حيث تم ابعادها الى أركان آمنة بعيدا عن الطرقات الرئيسية في المحمية. وشاهد كلينتون ايضا 270 نوعا من الطيور والحيوانات النادرة في المحمية. الوكالات