قال وزير الشئون البلدية والقروية والبيئة الاردني توفيق كريشان ان الاردن اول دولة نامية تقدم تقاريرها المتعلقة بالاتفاقية الاطارية للتغير المناخي عام 1992 وما ترتب عليها من اعداد الدراسات المرتبطة بحصر مصادر انبعاثات غازات دفينة وتقدير كمياتها وتحديد اماكن امتصاصها بالاضافة الى وضع التصورات الفنية والاقتصادية وتقديم التقارير الدورية بشأنها. واضاف في دراسة عمل بعنوان اثر التغير المناخي على الموارد المائية في الاردن ان الاردن وضع خطة وطنية لمواجهة ما يترتب من نتائج لهذه الظاهرة تناول خلالها القطاعات التنموية الرئيسية في الصناعة والزراعة والنقل اخذت بعين الاعتبار تجنب اي تعارض مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومستوى معيشة الفرد. وبين كريشان ان اعطاء الاهمية لظاهرة التغير المناخي ينبع من عدة عوامل تميزها عن بقية المشاكل البيئية وان اشتركت مع غيرها في بعض الجوانب وهي اولا ارتباط هذه الظاهرة بمعظم الانشطة الوطنية, التنموية مثل الصناعة والزراعة وانتاج الطاقة واستهلاكها والتعدين وحتى كثير من الانشطة المنزلية هي مصادر لانبعاث الغازات الدفينة وسبب حدوث الاحتباس الحراري وثانيا التأثير الشامل لنتائج هذه الظاهرة على المستوى الجغرافي وعلى صور الحياة المختلفة وفي مقدمتها اختلال النظم البيئية وما ينتج عنه من خلل في نسب هطول الامطار وبالتالي حدوث الجفاف والتصحر في منطاق اخرى. واكد على حرص الملك عبدالله الثاني بن الحسين بالمحافظة على البيئة وايلائها العناية القصوى انطلاقا من حرص الملك على صحة الانسان ومقدرات الوطن. الدكتور عبد العزيز وشاح مدير المكتب الشامل للهندسة اكد ان الماء يشكل سببا للنزاعات الاقليمية بين الدول التي تشترك في مصادر ممرات المياه مبينا ان هذه المشكلة اخذت تزداد صعوبتها وآثارها في المناطق التي تتعرض للجفاف وبصورة دورية. وبين وشاح ان المعالجة الجذرية لمشكلة المياه اكبر من قدرة دولة واحدة وان المنظور الاقليمي هو وحده الذي يمكن ان يؤدي الى المصالحة المنشودة التي من شأنها تغطية النفقات لمشاريع كبرى مثل مشروع قناة البحرين الاحمر والميت ومشاريع استيراد المياه من الخارج بالاضافة الى مشاريع قطرية يمكن تنفيذها تتمثل باستخراج المياه الجوفية من الطبقات المائية العميقة لتوفير الاحتياجات المائية التي تقدر الدراسات في وزارة المياه والري بان العجز في توفيرها يبلغ حوالي 325 مليون متر مكعب في حلول عام 2015 اضافة للعجز المائي الناتج عن تنامي الاحتياجات المائية في الاردن. واكد مدير عام المؤسسة العامة لحماية البيئة الدكتور سليمان الجعفري ان مشروع التغير المناخي في الاردن جاء لتحقيق ثلاثة اهداف رئيسية هي اولا بناء القدرة الوطنية المؤهلة لحصر مصادر انبعاث غازات ثاني اكسيد الكربون والميثان واكسيد النيتروز وتقدير كمياتها الحالية والمستقبلية وتزويد سكرتارية اتفاقية الامم المتحدة للتغير المناخي بهذه الدراسات. وثانيا وضع خطة عمل وطنية تحدد بموجبها الاهداف والسياسات والاجراءات الممكن اتخاذها في كل قطاعات التنمية للتخفيف من اثر ظاهرة التغير المناخي وثالثا تحديد وصياغة مشاريع رأسمالية اردنية في قطاعات التنمية المختلفة كالصناعة والنقل والطاقة والزراعة بالاضافة الى الانشاء ومعالجة المخلفات التي من شأنها التخفي من انطلاق الغازات الدفينة الى الجو. وبين ان احدى الدراسات التي قام بها العاملون في مشروع التغير المناخي في الاردن هي استخدام تقنيات معينة في قطاع الصناعة في الاردن سيؤدي الى نقص اجمالي في كمية غاز ثاني اكسيد الكربون يقدر بـ 14 مليون طن وتوفير ما يقارب 921 مليون دولار خلال الفترة المشمولة بالدراسة (1994 ـ 2022) . وقالت مديرة برنامج الامم المتحدة الانمائي في عمان اوف بيجفراد ان الاردن عمل ما بوسعه لبناء مشروعات بيئية ستناقش خلال ورشة العمل لتوحيد الجهود من اجل تعاون اقليمي اكبر لمواجهة هذه الظاهرة. من جهته ابدى مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي في نيويورك ارتياحه كون الاردن اوجد وحدة خاصة تتعلق بالتغير المناخي بالاضافة الى تشكيل لجنة تقنية لدراسة هذه الظاهرة الامر الذي يعتبر خطوة ايجابية في بلد نام كالاردن. واكد من خلال تجربته بهذا الخصوص على ضرورة بناء الطاقة التقنية والمحافظة على القدرات العالمية لمواجهة هذه الظاهرة من خلال توفير الدعم المادي لمشاريع التغير المناخي. ويذكر ان الورشة مستمرة حتى مساء اليوم الخميس حيث تناقش عدة اوراق عمل في عدة جلسات بالاضافة الى تقرير الخطة الوطنية الاردنية في مجال التغير المناخي قدمها محمد العالم من وحدة التغير المناخي.