استؤنفت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في قاعدة بولنج الجوية قرب واشنطن وسط اجواء تفاؤل لا تصل الى حد توقع حدوث اختراق في هذه المحادثات مع تركيز واشنطن على اولوية بحث القضايا المصيرية كاللاجئين والقدس فيما يصر الفلسطينيون على تنفيذ الانسحاب الثالث من نحو 57% من الضفة الغربية ويحذرون الاسرائيليون من مخاطر لعبة ضرب المسارات التفاوضية. التحذير الفلسطيني هذا ورد على لسان ممثل فلسطين لدى واشنطن حسين عبدالرحمن الذي شدد على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي العربية المحتلة عام 67 وحذر من ان (لعبة المسارات) التي تحاول اسرائيل اتقانها سيكون من شأنها الحاق الضرر البالغ بعملية السلام. واستبعد عبد الرحمن (فى مقابلة مع راديو لندن بمناسبة استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية) التوصل الى اتفاق مع الجانب الاسرائبلى خلال أسبوع مشيرا الى أنه ستكون هناك مفاوضات مكثفة خلال الفترة التى ستستمر فيها المفاوضات. وتوقع أن يعود المتفاوضون الى واشنطن مرة أخرى مشيرا الى انه اذا توفرت النوايا الحسنة والجدية المطلوبة من الجانب الاسرائيلى فانه يمكن التوصل الى اتفاق سلام بحلول سبتمبر المقبل. وعما اذا كانت المفاوضات السورية الامريكية ستؤثر على اهتمام الأمريكيين بالمسار الفلسطينى قال عبد الرحمن ان الفلسطينيين ليسوا فى منافسة مع المسار السورى معربا عن الأمل فى ألا يتلاعب الاسرائيليون فى قضية المسارات. شاركه التقليل من حجم التوقعات كبير طاقم المفاوضين الفلسطينيين للمرحلة الانتقالية صائب عريقات الذي قال قبل التوجه لقاعدة بولنج لبدء المفاوضات بعيدا عن الانظار (لا اريد ان ازيد الآمال لدى احد.. لا اتوقع حدوث انفراج ولكن اتوقع ان يأخذ الجانب الاسرائيلي المفاوضات بجدية) . وتعقد هذه المفاوضات برعاية دينس روس المنسق الامريكي لعملية السلام. وفي حين اكد الفلسطينيون ان المباحثات ستجري على خطين متوازيين الاول يعنى باتفاق الوضع النهائي والثاني بترتيبات المرحلة النهائية من الانسحاب, قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان التركيز سينصب على قضايا (اساسية تتعلق خصوصا بقضايا القدس واللاجئين والمياه) . وكان روبن اعلن انه (لا يتوقع تحقيق اختراق قريبا) مضيفا ان التركيز الاساسي يجب ان ينصب على الوضع النهائي, الذي ينبغي اعطاؤه الاولية (بعد تطبيق جزء كبير من اتفاق شرم الشيخ الخاص بالمرحلة الانتقالية مع انسحاب اسرائيل من 6.1 في المئة من الضفة الغربية. وقال روبن خلال لقاء نظمه مع جمعية يهودية امريكية ان (السنة الحالية قد تكون حاسمة بالنسبة لعملية السلام العربية الاسرائيلية) . واقر بأن التوصل الى وضع اطار عمل يحدد الخطوط العريضة للاتفاق النهائي الذي اتفق الجانبان على التوصل اليه في 13 سبتمبر (ستكون مهمة على درجة عالية من الصعوبة) . وقال (اننا ندرك ان النزاع الفلسطيني الاسرائيلي يشكل لب مشكلة الشرق الاوسط) والتوصل الى (اتفاق في مصلحة الطرفين هو الحل الوحيد للتوصل الى اتفاق ناجح) . ويؤكد الفلسطينيون على ان المفاوضات ستسير على خطين متوازيين بغية التوصل الى الاتفاق-الاطار الخاص بالحل الدائم, وكذلك وضع ترتيبات المرحلة الثالثة والاخيرة من الاتفاق الانتقالي, في المهلة المحددة بنهاية مايو المقبل. وقال عريقات ان المفاوضات بين الوفدين اللذين يضم كل منهما ثلاثة مفاوضين ومستشارين اثنين ستجري على (خطين متزامنين ومنفصلين, الاول يعنى بالاتفاق-الاطار الخاص بالوضع الدائم, والثاني بالمرحلة الثالثة) التي تشمل وفق تعبيره انسحاب الجيش الاسرائيلي من كل الضفة الغربية (ما عدا القدس والمستوطنات والمواقع العسكرية) . واضاف عريقات ان الجولة التي تستمر اسبوعا وقد تتبعها جولات اخرى, ستكون (الاصعب فيما يتعلق بالمرحلة الاخيرة من الاتفاق الانتقالي) . واوضح عريقات ان المرحلة الاخيرة تشمل الانسحاب من 57,1 في المئة من الضفة الغربية, والغاء تصنيفات (ب) و(ج) بحيث تصبح كافة الاراضي خاضعة تماما للسلطة الفلسطينية, بالاضافة الى اطلاق سراح 1700 من السجناء الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.ـ الوكالات