اعتبر وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان الاوضاع في السودان والعراق بالاضافة الى قضية استئناف مفاوضات السلام على المسارين السوري واللبناني تحتل قمة أجندة مباحثات الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارته المزمعة للولايات المتحدة الامريكية ولقائه مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وشدد موسى في تصريحاته على هامش جولاته التمهيدية للزيارة في سان فرانسيسكو على ضرورة رفع العقوبات عن العراق قائلاً ان الوقت قد حان لرفع الحصار والمعاناة عن الشعب العراقي. وحذر عمرو موسى من المناورات وأكد على ضرورة الالتزام بتطبيق اتفاقية منع الانتشار النووي بشكل شامل دون تمييز بين دولة واخرى.. وقال انه لابد ان تكون اتفاقية شاملة لتصبح اكثر مصداقية والا اصبحت بلا مصداقية. واعرب موسى عن اعتقاده بأهمية اللقاء بين الرئيسين السوري حافظ الاسد وكلينتون ووصفه بأنه لقاء هام للغاية حيث من المتوقع ان تستأنف في اعقابه المفاوضات السورية الاسرائيلية وأكد مرة أخرى قناعته بامكانية تحقيق السلام الشامل في المنطقة خلال عام واحد. ووصف العلاقات المصرية الاسرائيلية بأنها علاقات ذات طبيعة خاصة. وقال ان استمرار احتلال اسرائيل للاراضى العربية يلقى بظلاله على هذه العلاقات وأضاف ان السلام سوف ينعكس بشكل ايجابى على العلاقة نفسها ويجعلها اكثر دفئا وطبيعية ثم استدرك قائلا هذا مع العلم بأن العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية ذات حجم معقول. وحذر عمرو موسى في هذا المجال من المناورة باستخدام الانسحاب من لبنان كورقة يمكن اللعب بها بين الاطراف العربية. ووصف موسى العلاقات المصرية الايرانية بانها طيبة قائلا هناك تنسيق في عدد من القضايا الاقليمية والدولية وهناك تعاون في المجال التجارى والاقتصادى ونحن أبناء منطقة واحدة في الشرق الاوسط. وكان موسى قد وصل الى مدينة سان فرانسيسكو صباح أمس قادما من لوس انجلوس حيث ألقى محاضرة في نادى (الكمنولث) في منطقة الغرب الامريكى وقام بزيارة لوادى التكنولوجيا بسيليكون فالى حيث زار عددا من الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات ثم التقى في مساء اليوم نفسه بعدد من رؤساء تلك الشركات حيث جرت مناقشة واسعة حول فرص العمل في مصر ونقل هذه التكنولوجيات وصياغتها اليها. وأوضح موسى خلال هذة المناقشة الفرص المتاحة لهذه الشركات والتسهيلات التي تقدمها مصر والسوق الواسع التي تمثل مصر قاعدة له فهى تنفتح على كل من الشرق الاوسط والمنطقة العربية والمتوسطية وافريقيا والتي يتجاوز تعداد سكانها المليار نسمة. أ.ش.أ