حذرت بكين من ان دعم واشنطن لتايوان سيشكل عقبة امام تطور العلاقات الصينية ـ الامريكية بالتزامن مع اقوى هجوم للجيش الصيني على السياسة الامريكية واتهامه الولايات المتحدة بتهديد السلام العالمي عبر السعي لفرض هيمنتها العسكرية والتدخل في شئون الدول الداخلية. وخلال لقاء في بكين مع ريتشارد هولبروك السفير الامريكي لدى الامم المتحدة ذكر الرئيس الصيني جيانج زيمين بان تايوان (شأن داخلي صيني) محذرا من ان الدعم الذي تقدمه واشنطن للجزيرة يشكل (عقبة اساسية امام تطور العلاقات بين الصين والولايات المتحدة) . ومن جانبه اوضح رئيس الوزراء زهو رونجي من جانبه ان استقلال تايوان (امر غير مقبول على الاطلاق) وذلك ردا على النداء الذي وجهه الرئيس التايواني الجديد لبدء حوار. لكن هولبروك الذي غادر بكين عقب يومين من المحادثات اكد للصحافيين على مرونة الموقف الصيني وبما يسمح ببدء حوار بين الصين وتايوان فيما يعمل عضو الكونجرس لي هاملتون في تايبيه كمبعوث للرئيس بيل كلينتون لاقناعها ايضا على المرونة وبدء حوار مع بكين. وفي مقال نشر بعد اربعة ايام على انتخاب المرشح الاستقلالي شين شوي بيان رئيسا لتايوان, اوضحت الصحيفة الناطقة باسم الجيش انه منذ انتهاء الحرب الباردة تنامت طموحات الولايات المتحدة بهدف (الهيمنة) وان هذا البلد مصمم على (الدفاع بالقوة عن النظام العالمي الجديد الذي يسيطر عليه) . وانتقد المقال, الذي كتبه باحثان من المعهد الصيني للدراسات العسكرية, (سياسة التدخل الجديدة) الامريكية في (النزاعات الداخلية) وهي عقيدة (عبثية وشاذة) تدعو الى التدخل العسكري في النزاعات (على غرار النزاعات الاتنية والحروب الاهلية والتمرد المسلح او الاضطرابات) عندما تهدد مصلحة الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة ان (العالم لن يعرف السلام بعد اليوم) اذا ما قبلت باقي الدول هذه العقيدة التي تقوم على اساس (تفوق حقوق الانسان على السيادة) و(الديمقراطية بلا حدود) او (السيادة المحدودة) . وجاء في المقال ان (الولايات المتحدة لا تسعى فقط الى تبرير استراتيجيها الرامية الى الهيمنة بل ايضا الى تغيير تام لمبادىء ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي) . واضاف ان سياسة التدخل الامريكية الجديدة ادت الى اعادة تحريك السباق الى التسلح وباتت تشكل (تهديدا وخطرا حقيقيين على التوازن الاستراتيجي العالمي) . واشار الى ان (الامر يتعلق بنظرية عبثية وشاذة تعتبر مخالفة لتطور الانسانية وتنسف السلام والاستقرار في العالم وتهدد وجود البشرية وتطورها) .ـ الوكالات