قالت القوات الدولية في البلقان ان حلف الاطلسي اطلق ما يقارب 3100 قذيفة من اليورانيوم المستنزف على الدبابات والمدرعات اليوغسلافية خلال الحرب في كوسوفو الربيع الماضي. في حين تصاعدت حدة التوتر العسكري والسياسي في الجبل الاسود وسط مخاوف من نشوب حرب خامسة في منطقة البلقان. واضافت القوات الدولية في البلقان ان قوات الأطلسي استخدمت قذائف اليورانيوم في مائة مهمة جوية نفذتها طائرات امريكية مقاتلة, واعرب بعض الخبراء عن اعتقادهم بأن ما يصل الى طن ونصف الطن من اليورانيوم المستنزف الناجم عن عملية تخصيب اليورانيوم الخام قد استخدم اثناء الحملة الجوية التي دامت 78 يوماً في كوسوفو. ورحب بيكا هافستو رئيس قوة الطوارى التابعة للامم المتحدة بهذه المعلومات التي كشف عنها حلف الاطلسى لكنه قال انها ليست كافية لتقييم التأثيرات البيئية والصحية في كوسوفو. واعرب هافستو عن اعتقاده ان كمية اليورانيوم المستنزف التي استخدمت في حرب الخليج تزيد بعشر مرات عن تلك التي استخدمت في كوسوفو ويعتقد بعض الخبراء ان ذلك العنصر المعدنى ضار بالبيئة والصحة. وأكد حلف الاطلسي في رسالة مرفقة بخريطة وجهها امينه العام جورج روبرتسون الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان استخدام كميات من اليورانيوم غير المخصب في حرب كوسوفو. وافادت الرسالة ان (اليورانيوم غير المخصب استخدم لدى قيام طائرات من طراز (اي ـ 10) بمهاجمة المدرعات خلال عملية القوات الحليفة وبالتالي استخدم اليورانيوم غير المخصب فيما يقارب 100 طلعة للطيران) . في غضون ذلك تصاعدت حدة التوتر العسكري والسياسي في جمهورية الجبل الاسود وذلك بعد التهديدات المتزايدة واستعراض القوة المكثف الذي تمارسه حكومة بلجراد ضد القيادة المعتدلة لتلك الجمهورية اليوغسلافية الصغيرة. ونقلت اذاعة الجبل الاسود عن رئيس الجمهورية ميلو جوكا نوفيتشا امس قوله ان بلاده قلقة من خطر قيام حكومة بلجراد باستخدام القوة ضد الجبل الاسود معتبراً ان الاستفزازات والضغوط الاقتصادية والعسكرية الاخيرة تشير الى هذا الاحتمال. واعرب جوكانوفيتش عن مخاوفه من ان تلجأ سلطات صربيا الى استخدام مؤيدها داخل الجبل الاسود للقيام بأعمال شغب تكون مقدمة لتدخل الجيش اليوغسلافي مما يعني بداية حرب خامسة في منطقة البلقان. على صعيد متصل يبدأ رئيس كرواتيا الجديد شيبان ميسيتش اليوم زيارة رسمية للبوسنة والهرسك تهدف الى فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين المتجاورين والتي كان يشوبها التوتر وعدم الثقة خلال السنوات الثماني الماضية. وصرحت صادوكو اوجاتا مفوضة الامم المتحدة السامية لشئون اللاجئين بأن تقدماً غير كاف قد تحقق بشأن عودة اللاجئين الى المدينة وذكرت انه يتعين على السلطات البوسنية ان تأخذ هذه القضية بجدية اذا كانت ترغب في الاستمرار في تلقي المساعدات الدولية المخصصة لعودة اللاجئين. الوكالات