وافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على خطط لرفع الحظر على رحلات الطيران المتجهة الى يوغسلافيا مع تشديد عقوبات اخرى بينها تجميد الارصدة الخارجية فيما اتهم محقق حقوق الانسان في يوغسلافيا المجتمع الدولي بالسماح لكوسوفو بأن تصبح مسرحا للجريمة المنظمة. من جهة اخرى اغتال مسلحون احد قادة الميليشيات الصربية في بلجراد في عملية وصفت بأنها حلقة ضمن مسلسل حملات الاغتيال التي تشهدها صربيا. وفي اجتماعهم ببروكسل امس الاول وافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على خطط لرفع الحظر على الروابط الجوية مع يوغسلافيا لكنهم شددوا العقوبات المالية لزيادة الضغط على الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش. وأكد الوزراء الخمسة عشر قرارا اتخذ الشهر الماضي بتعليق حظر الطيران لمدة ستة اشهر بعد ان تغلبوا على اعتراضات بريطانيا وهولندا اللتين تخشيان ان تجعل هذه الخطوة الاتحاد الاوروبي يبدو ضعيفا اذا لم يتم في الوقت نفسه تشديد العقوبات المالية. ويهدف رفع حظر الطيران الى تخفيف معاناة المواطنين الصرب العاديين. ويرمي تشديد العقوبات المالية الذي يتوقع ان يتم في وقت لاحق من هذا الشهر الى اظهار ان الاتحاد الاوروبي لن يخفف الضغط على ميلوسيفيتش الذي يتهمه الاتحاد بانه العقبة الرئيسية في طريق احلال الديمقراطية في جمهورية الصرب. وبموجب خطة الاتحاد ستيم تجديد العمل بالحظر على تأشيرات السفر لمسئولي ميلوسيفيتش وتجميد ارصدتهم المالية في الخارج. واصدر الوزراء بيانا يعرب عن الاسف لتدهور الوضع الامني في اقليم كوسوفو اليوغسلافي وحوله وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين انهم رفضوا مرة اخرى دعوات من اجل استقلاله. وادان الوزراء ايضا المضايقات التي تتعرض لها المعارضة واجهزة الاعلام المستقلة من جانب السلطات اليوغسلافية بوصفها (سياسة تمييز مرفوضة) . من جهة اخرى اغتال اشخاص مسلحون الليلة قبل الماضية برينسلاف ليتوفيش النائب السابق لقائد الميليشيا الصربي زيليكو رزناتوفيتش المعروف باسم اركان. وذكر تلفزيون الـ (بى.بى.سى) البريطانى الذى أذاع النبأ أن حادث الاغتيال وقع فى ظروف مماثلة لحادث اغتيال أركان حيث قام المسلحون باطلاق النار عليه من أسلحة أتوماتيكية عند مدخل فندق فى بلدة نوفى سانت شمال بلجراد. وأشار التلفزيون الى أن هذا الحادث يأتى بعد شهرين فقط من اغتيال أركان وانه من المعتقد أن يكون المسلحون الذين نفذوا العملية تابعين لعصابة اجرامية. من ناحية ثانية اتهم جيلي دينستبير بير احد مسئولي حقوق الانسان في الأمم المتحدة والمحقق الخاص لأوضاع حقوق الانسان في يوغسلافيا المجتمع الدولي بالسماح لكوسوفو بأن تصبح مسرحا للجريمة المنظمة. ونقل راديو لندن عن المسئول الدولى وصفه فى تصريحات خاصة ادلى بها فى بلجراد بعد جولة فى يوغسلافيا استغرقت عشرة ايام أن الوضع فى كوسوفو أصبح فى حالة فوضى. وكان المحقق الدولى قد حذر السلطات اليوغسلافية من التشكيك فى ولاء المنحدرين من اصل البانى فى جنوب صربيا وقال ان الالبانيين فى وادى بريسيفو المضطرب لم يشاركوا أبدا فى المؤسسات الموازية للسلطة فى كوسوفو. وحذر من التطهير العرقى فى الاقليم واتهم المجتمع الدولى بالخطأ فى قراره الخاص بقصف يوغسلافيا بالصواريخ العام الماضى. من جانبها ذكرت منظمة (هيومان رايتس ووتش) المدافعة عن حقوق الانسان في تقرير نشر أمس ان ضباطا من الصرب مسئولون عن عمليات اغتصاب منظمة جرت في كوسوفو خلال الحملة الجوية التي شنها حلف شمال الاطلسي على يوغسلافيا في ربيع 1999. وتحدثت المنظمة عن 96 حالة اغتصاب ارتكبتها القوات الصربية واليوغسلافية ضد نساء البانيات قبيل وخلال الحملة الجوية. لكنها قالت ان عدد حالات الاغتصاب اكبر بكثير بين مارس ويونيو 1999. الوكالات