ترافق الاعلان عن ولادة مؤسسة فلسطينية نوعية باسم (مجلس العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين) في بيروت مع انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب الاستثنائي الذي عقد في العاصمة اللبنانية ليشكل محاولة جادة ومتقدمة على طريق اثبات تمسك اللاجئين الفلسطينيين بان تشمل اية تسوية في المنطقة تكريسا لحقهم المشروع في العودة الى الوطن من ناحية, وبأن تتوقف حملات التحريض العنصري والسياسي من قبل بعض الجهات الطائفية والحزبية والسياسية اللبنانية ضد اللاجئين, باتهامهم على الاصرار بتوطينهم في لبنان ومنحهم الحق في الحصول على جنسيته من ناحية اخرى. ويكشف الذين اطلعوا على مجريات ما وراء كواليس المؤتمر الوزاري العربي ان اتصالات ولقاءات مكثفة بلورت موقفا جماعياً, رسميا, لا لبس فيه, لجهة تأكيد حق العودة ورفض اي شكل من اشكال التوطين بالنسبة لـ 71 في المئة من الشعب الفلسطيني, ما زالوا يقيمون اضطرارا خارج الاراضي الفلسطينية. وجاء القرار الرابع عشر من المقررات الـ 18 التي صدرت عن الوزراء تأكيدا على جدية الالتزام الجماعي بذلك, واهميته لناحية التوقيت المرتبط بعجلات المفاوضات سواء منها المتحرك او المتوقف, فقد تضمن القرار الفقرة التالية: (التأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ورفض توطينهم خارج فلسطين, والتحذير من ان عدم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان على قاعدة عودتهم الى ديارهم يبقي هذه القضية بمثابة قنبلة موقوتة تهدد الامن والاستقرار في لبنان, وتعيق تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. وجاء نص ذلك القرار حرفيا في الخطاب الذي القاه الرئيس اللبناني العماد اميل لحود في قمة الدول الناطقة كليا او جزئيا باللغة الفرنسية (الفرنكفونية) في كندا مؤخرا ما يعني ان المؤتمر الوزاري العربي تبنى بصورة مطلقة حرفية الموقف الرسمي اللبناني المعبر عنه على اعلى المستويات, وهو يحظى باجماع محلي بعيدا عن غبار التحريض. ومع اعلان ولادة (مجلس العودة والتعويض) دعما للقرار العربي الوزاري وبالتالي المطلب اللبناني, ليؤكد ان ثمة اجماعا فلسطينيا ايضا على رفض التوطين والتمسك بحق العودة, بل الذهاب الى اكثر من ذلك, اي مطالبة اسرائيل بدفع تعويضات للاجئين عاجلا ام لاحقا عند عودتهم. واللافت في (الاعلان الفلسطيني) ان لجنته التأسيسية ضمت اسماء فاعلة سابقا وحاضرا على الساحة الفلسطينية سواء في الداخل او خارج مناطق الحكم الذاتي, وهي: ادوارد سعيد, ابراهيم ابو لغد, سلمان ابو ستة, شفيق الحوت, فيصل دراج, بلال الحسن, رفعت النمر, يوسف صايغ, راوية الشوى, صلاح الدباغ, خليل الهندي, فؤاد مغربي, حيدر عبدالشافي, انيس فوزي قاسم, واكيم واكيم, ومحمد معياري, (16 مؤسساً). الاعلان الفلسطيني من المهم قياس النص الحرفي التالي لذلك (الاعلان) الفلسطيني على تفاصيل الموقف العربي الشامل والجامع لرفض التوطين, ودعم حق العودة والاصرار عليه كقرار لابديل عنه ضمن التسوية العادلة والشاملة المفترضة, فقد جاء فيه: (نحن الفلسطينيين الموقعين ادناه .. تم طرد شعبنا الفلسطيني من دياره في فلسطين عام 1948 على يد القوات العسكرية الصهيونية والاسرائيلية واجلي عن 531 مدينة وقرية, وصادرت اسرائيل اراضيه التي تبلغ 92 في المئة من مساحتها الحالية. وبما انه تعرض خلال 51 عاما من التشريد لويلات الحرب والاضطهاد وانكار الهوية الوطنية والتمييز العنصري و (التنظيف العرقي) وعانى نفسيا وماديا وكان ضحية لعملية منظمة ومدبرة ومدعومة من الخارج لازاحته من وطنه, واستبداله بمهاجرين جدد من مختلف انحاء العالم. وبما انه لايزال اليوم, يمثل اكبر عدد من اللاجئين والمهجرين في العالم واقدمهم في الشتات اذ يبلغ عددهم نحو خمسة ملايين يمثلون ثلثي الشعب الفلسطيني باكمله. وبما انه لم يتمكن حتى الآن من تحقيق حقه الطبيعي في العودة الى وطنه وتعويضه عن خسائره رغم اجماع دولي منقطع النظير تمثل في مئات القرارات الصادرة من هيئة الامم المتحدة والمجتمع الدولي. لذلك نؤكد: 1ـ ان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم حق اساسي من حقوق الانسان اكده الميثاق العالمي لحقوق الانسان, والميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية, والميثاق الدولي لازالة كل اشكال التمييز العنصري والمواثيق الاوروبية والافريقية والامريكية لحماية حقوق الانسان والحريات السياسية. 2ـ كما ان حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم, اكدته الامم المتحدة اولا بموجب قرارها رقم 194 الصادر في 11 ديسمبر 1948, و 110 مرات منذ عام 1948. 3ـ كما ان حق العودة نابع من حرية الملكية الخاصة وعدم زوالها بالاحتلال او السيادة وهو الحق الذي طبق على اليهود الاوروبيين الذين استعادوا املاكهم التي صودرت اثناء الحرب العالمية الثانية دون الرجوع الى قرار دولي محدد. 4ـ كما ان حق العودة حق شخصي في اصله لا تجوز فيه النيابة او التمثيل عنه او التنازل عنه لاي سبب في اي اتفاق او معاهدة. 5ـ كما ان حق العودة لا ينتقص او يتأثر باقامة دولة فلسطينية باي شكل. فبموجب ذلك كله (النقاط الخمس السابقة) نعلن عدم اعترافنا بكل ما يتمخض عن مفاوضات من اتفاق يتنازل عن اي جزء من هذا الحق في عودة اللاجئين والمهجرين والنازحين الى اراضيهم واملاكهم التي طردوا منها عام 1948 و 1967 وتعويضهم, ولا نقبل التعويض بديلا من العودة, كما اننا نطالب بالتعويض المناسب عن المعاناة النفسية والاضرار المادية وجرائم الحرب التي لحقت باللاجئين خلال 51 عاما, استنادا الى قرارات الامم المتحدة والسوابق القانونية. ويختتم البيان التأسيسي (لمجلس العودة والتعويضات) بربط جدلي حتمي بين اي سلام عادل وشامل وبين ممارسة الفلسطينيين لحق العودة بالكامل, اذ جاء فيه: واذ نوقع ادناه افرادا وجماعات من الشعب الفلسطيني من شتى المشارب, ومن بينهم اللاجئون الذين يعيش 29 في المئة منهم في اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية والآخرون خارجها, لنتوجه الى المدافعين عن حقوق الانسان, والمواطنين, والمجتمع الدولي, وهيئة الامم المتحدة, وحكومات العالم, وخصوصا الدول التي كان لها دور في المأساة الفلسطينية, ان يدعموا بكل الوسائل الممكنة حق الفلسطينيين في العودة الى ديارهم بالاضافة الى التعويض, مدركين انه لن يسود السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط دون تنفيذ حق العودة لأكبر قضية للاجئين في العالم, واهمها, واقدمها. كيف تمت (الولادة) يروي احد الموقعين على البيان التأسيسي لمجلس العودة شفيق الحوت (عضو المجلس الوطني الفلسطيني, المدير السابق لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت), قصة (ولادة) ذلك المجلس والاهداف الاساسية التي يسعى الى تحريكها على طريق العودة والتعويض فيقول: (تم الاجتماع في مكتب رفعت النمر, بناء على دعوة مني, وقد كان بهدف طرح الصيغة النهائية لما اصبح يعرف بـ (اعلان تأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة والتعويض) , على الحضور والتوقيع عليه لمن يرغب, وكانت هذه الصيغة محور نقاش وجدل لمدة تجاوزت ثلاثة اشهر, واشترك في اعدادها العديد من ذوي الاختصاص في المجال القانوني والشخصيات الوطنية الناشطة في الساحة الفلسطينية. ولقد جرت مناقشة الاعلان في الاجتماع المشار اليه, وتم توضيحه وتفسيره ومعرفة اللجنة الراعية له, وهذا امر طبيعي, ولكن لم يكن من حقنا تعديله, خصوصا وانه كان قد تم توزيعه على مئات المراكز, في مختلف ديار الوطن وفي الشتات للتوقيع عليه. وردا على سؤال حول رفضه في ذلك الاجتماع لاجراء اي تعديل على النص قال الحوت: الامر لم يكن تعنتا او تصلبا, وانما هو تعبير عن مسائل اجرائية نظامية فقط. واضاف موضحا: يمكنني القول والتأكيد انه ما من بيان حول حق العودة والتعويض كان بوضوح ذلك الاعلان وشموليته التي وصلت الى حد النص على ان ما من جهة , بما في ذلك السلطة الفلسطينية او حتى الدولة التي يتحدثون عن قيامها تستطيع تجاوز هذا الحق او الغاءه او الانتقاص منه مهما طال الزمن. وحول صحة ان الاعلان اطلقه سليمان ابو ستة, بالتنسيق مع المسئول عن ملف اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية اسعد عبد الرحمن اجاب الحوت: مع احترامي للجميع اقول ان ذلك الاعلان هو نتاج جهد مشترك شمل العشرات من ابناء شعب فلسطين, مع الاعتراف للاخ سليمان أبو ستة بنشاطه وجهده المميزين في هذا العمل كما تجدر الاشارة الى غياب اسم الدكتور اسعد عبد الرحمن بين اعضاء اللجنة الراعية (التأسيسية الـ 16) الامر الذي يؤكد عدم دقة الحديث عن وجود تنسيق معه حول الاعلان مع تكرار احترامي للجميع. وعما اذا كان صحيحا ان مجلس العودة والتعويض سيعقد قريبا مؤتمرا في بوسطن, بالولايات المتحدة الامريكية وسيكون الحوت مشاركا فيه ايضا قال: يجب التوضيح ان المجلس المشار اليه هو منظمة قائمة بذاتها تسير في التوجه العام نفسه, ولكنها ليست مرجعية الاعلان الذي تحدثنا عنه في اجتماع بيروت, والمؤتمر المزمع عقده في بوسطن لا علاقة له هو الآخر بـ (مجلس العودة) فهو من نشاطات منظمة الطلبة العرب في جامعة (ام. اي. تي) بالتعاون مع (مؤسسة الابحاث العربية في ولاية ماساتشوسيتس. اما فيما يتعلق بحضوري مؤتمر بوسطن, فلقد كنت اتمنى ذلك لولا ارتباطي بـ (المؤتمر القومي العربي) المزمع عقده في الجزائر في الوقت نفسه. حق العودة واكد الحوت: ان جميع المؤتمرات التي حضرتها تنطلق من المقولة التالية: ان للفلسطينيين حقا في العودة الى ديارهم وفق المواثيق والقوانين الدولية, وفي مقدمتها القرار الصادر عن الامم المتحدة تحت رقم 194 عام 1948, لكن التعنت الاسرائيلي حيال هذه المسألة يأخذ شكل القضاء والقدر الذي لا مجال لتبديله. فيبدأ هؤلاء المجتمعون بالسؤال عن البدائل, وعندئذ نبدأ بسماع العجب, حيث يتم الحديث عن اربعة ملايين فلسطيني في الشتات, كأنهم قطيع من الغنم, او مجرد رقم أو كأنهم ليس لهم اي حق في تقرير مصيرهم ومصير ابنائهم. بعد ذلك تبدأ مسيرة طرح الاقتراحات التي هي في رأيي بالونات اختبار, مثل الحديث عن توطينهم حيث يقيمون, او عن تقسيمهم او ترحيل بعضهم الى دول جديدة, سواء عربية ام غير عربية, وغير ذلك مما يهدف الى اعفاء اسرائيل من اي مسئولية تجاههم, على الرغم من انها هي المسئولة عن جريمة تشتيتهم. ويمكن التأكيد على اكثر من ذلك وهو ان الفلسطينيين الذين بقوا بعد نكبة 1948 في قراهم واراضيهم تعرضوا للمصير نفسه الذي لحق باللاجئين. هذا مؤلم جدا, لكن من غير المفاجىء ان الولايات المتحدة الامريكية التي صاغ مندوبها شخصيا في الامم المتحدة عام 48 قرار العودة, تتنكر الآن لقرارها, وتحاول ان تبحث عن حلول معتمدة سياسة العصا والجزرة, اي سياسة التهديد والارهاب او الاغراء بمساعدات او معونات لهذه الدولة او تلك مقابل قبولها توطين اللاجئين. وقد سمعنا وقرأنا عن اشكال غير مباشرة عن امكانية تدخل امريكا لسداد الديون اللبنانية مقابل انصياع الحكومة لتوطين اللاجئين. لكنني من الذين يعتقدون ان لا حل لهؤلاء الا بالعودة الى ارضهم, لان اي حل آخر سيعرض عليهم او على الدول المضيفة سيؤدي الى احداث ازمات قد تصل الى حدود الانفجار بتحويل القضية من كونها قضية عربية ـ اسرائيلية الى قضية عربية ـ عربية. قلنا للحوت يلاحظ مرة اخرى ان هذا الكلام الفلسطيني يصب ايضا بتوحد مع الموقف الرسمي والشعب اللبناني الذي عبر عنه الرئيس لحود في قمة كندا الفرانكفونية الاخيرة كما اشرنا اعلاه. فقال الحوت: من خلال ما ذكرت فإن المطلوب تنسيق موقف مشترك حيال ذلك بين لبنان وسوريا والاردن يرهن اتفاقية السلام النهائي بعودة اللاجئين الى ديارهم, ان هذه القضية تستدعي ربطها بجميع المسارات العربية, وعلى الدول المضيفة ألا تنسى ان الفلسطينيين انشأوا منظمة التحرير وقاموا بثورة الربع قرن, قبل ان تكون اسرائيل قد احتلت القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة, ان كثيرين يجهلون هذه الحقيقة البسيطة. ماذا يقول لبنان؟ من جهته يتحدث المدير العام لادارة شئون اللاجئين الفلسطينيين في وزارة الداخلية اللبنانية الدكتور خليل شتوي عن أوضاعهم فيؤكد ان الخطوط الرئيسية للموقف اللبناني من ملفهم : (تنطلق من مبدأ التمسك بحق العودة الذي نص عليه قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة رقم 194, في مواجهة الرفض الاسرائيلي لعودة اللاجئين الى أراضي 1948, واعلان اسرائيل اخيرا عن الموافقة على عودة محدودة الى اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية. يضيف شتوي: ان هناك تفهما اوروبيا وامريكيا للموقف اللبناني, مركزا على القول ان هذا الموقف ينطلق من تجارب حلول لمشكلة اللاجئين التي يشهدها العالم والتي تشرف على ادارتها وايجاد الحلول لها المفوضية العليا للاجئين, والتي تستند الى تفضيل حل مشكلة اللاجئين وفق عودتهم الى اوطانهم, ولافتا الى ان المجتمع الدولي يقدر ظروف لبنان الذي استقبل اللاجئين الفلسطينيين على ارضه منذ 50 عاما. ويتابع قائلا: ان الموازنة السنوية لوكالة الغوث هي في حدود 30 مليون دولار امريكي مخصصة للاجئين الفلسطينيين في لبنان, والواقع ان مستقبل هذه الوكالة مرتبط بتسارع عملية السلام او تجميدها, وما ستنتهي اليه من حل لقضية اللاجئين فيما نلاحظ ان مؤتمرات دولية تعقد حاليا بمشاركة كبار الموظفين في الوكالة لتحديد مستقبل عملها وفق السيناريوهات المحتملة. ويؤكد الدكتور شتوي ان الملف اللبناني حول موضوع اللاجئين ينطلق من معرفة تامة ودقيقة للوجود الفلسطيني في لبنان, فالعدد الرسمي للاجئين المسجلين هو نحو 400 الف لاجىء وغالبيتهم العظمى جاءوا الى لبنان من قرى الجليل الاعلى عام 1948. وهو يصف ما يثار عن غبن يلحق باللاجئين لجهة حرمانهم من حقوقهم المدنية والحياتية والمعيشية بأنه كلام غير دقيق وفي غير الموقع الصحيح, اذ ليست هناك قيود تفرض على اللاجئين الفلسطينيين غير تلك التي تنظم اقامة المقيمين غير اللبنانيين وتواجدهم , مؤكدا في الوقت نفسه على ان لبنان يؤمن لهم كل الحقوق المدنية التي وردت في الاعلان العالمي لحقوق الانسان اضافة الى حقوق اخرى ادرجت في اطار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذا الاعلان. ويشير مدير عام شئون اللاجئين في لبنان اخيرا الى وجود دراسة قانونية عن قرارات الامم المتحدة, واوضاع اللاجئين في البلدان الاخرى, وهي تشتمل على احصاءات ديموجرافية واجتماعية, وعلى توزيع اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان, داخل الاراضي اللبنانية وخارجها, وتبين هذه الدراسة ان 50 في المئة من اجمالي اللاجئين يقيمون خارج المخيمات, اما البعض الآخر فما زال يقيم ضمن مخيمات موزعة على كل الاراضي اللبنانية وان الاوضاع المعيشية للمقيمين داخل المخيمات قد تأثرت نتيجة انخفاض موازنة وكالة غوث اللاجئين وتشغيلهم (الاونروا) وتراجع تقديمات منظمة التحرير الفلسطينية, وتقلص المساعدات التي كان يقدمها الفلسطينيون, العاملون في اقطار الخليج العربي الى ذويهم واقاربهم المقيمين في لبنان. ذلك ما يقوله د. شتوي وهو مسئول رسمي يعكس سياسة لبنان بغض النظر عن دقة دفاعه عن هذه السياسة لجهة منح اللاجئين ابسط حقوقهم المشروعة, والتي يبدو انهم محرومون من القسم الاكبر منها منذ سنوات, وفق تأكيدات مراجع فلسطينية وحتى لبنانية سياسية عدة. لكن المؤتمر الاخير لوزراء الخارجية العرب في بيروت ادخل الكلام كما الموقف الموحد, عن تلك الحقوق والاوضاع بما هو اهم بكثير رابطا اي سلام بحق اللاجئين الكامل في العودة الى فلسطين بما اكد تضامنا عربيا حول (لاءين) : لا مساومة على حق العودة, ولا قبول بأي شكل من اشكال التوطين سواء في لبنان او غيره.