استبعاد تدفق الاستثمارات النفطية على العراق ، انقسام دولي إزاء التزام بغداد بالحظر

استبعد خبراء نفط دوليون عينتهم الأمم المتحدة في بغداد تدفق استثمارات اجنبية كبيرة على العراق خلال هذا العام لتحديث صناعته النفطية وذلك في الوقت الذي انقسم فيه اعضاء لجنة الجزاءات الدولية المفروضة على العراق حول تجاوزات بغداد لقرارات اللجنة التي اسفرت عن تهريب مئة الف برميل كيروسين يوميا. وافاد التقرير الذي اصدره خبراء النفط التابعين للأمم المتحدة أمس الاول بأن العراق لا يرغب في الحصول على استثمارات طويلة الاجل او اتفاقات مشاركة في الانتاج بمقتضى اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الامم المتحدة. وأضافوا ان وزارة النفط العراقية تفضل عقود خدمات تكنولوجية قصيرة الاجل للقيام بمهمات مثل الحفر والعمل في الآبار وصيانة خطوط الانابيب. وجاء التقرير استجابة لقرار مجلس الامن الدولي الذي طلب من الخبراء دراسة كيفية انعاش صناعة النفط المتدهورة في العراق وما اذا كان ذلك يتطلب استثمارات اجنبية. وقال التقرير انه من المتوقع الموافقة على عدد ضئيل فقط من عقود الخدمات التكنولوجية للعراق في عام 2000 وان اغلب الاموال المجنبة لتحسين صناعة النفط العراقية تم تخصيصها بالفعل لشراء قطع غيار. وقال التقرير ان وزارة النفط قبلت من حيث المبدأ فكرة الاستثمار الاجنبي ولكنها رفضت الحديث عن استثمارات طويلة الاجل مع خبراء الامم المتحدة في يناير. ويشير التقرير بوضوح الى ان الاستثمار الاجنبي سيساعد صناعة النفط العراقية التي ستتدهور اذا لم تتغير اوضاعها. وأضاف التقرير (من اجل الابقاء على انتاج النفط والطاقة التصديرية وزيادتهما يرى الخبراء ان دخول الشركات الاجنبية سيكون مفيدا) . وعلى الصعيد نفسه وفي الاجتماع الذي عقده اعضاء لجنة العقوبات الدولية على العراق طالب الوفد الامريكي وفد الولايات المتحدة الامريكية الامانة العامة للامم المتحدة بتوجيه رسالة عاجلة الى الحكومة الايرانية تدعوها للامتثال الى قرارات الجزاءات على العراق واتخاذ الاجراءات العاجلة واللازمة لمنع استخدام مياهها الاقليمية لتنفيذ عمليات تهريب النفط العراقى الا ان المندوب الروسى فى اللجنة اعترض بشدة على هذا الطلب مطالبا بالتحقيق من هذه المعلومات قبل اتخاذ اى اجراء بشأنها. وطالب المندوب الروسي بأن تشمل انشطة التحقيق هذه عمليات التهريب الاخرى التى تتم عبر أراضى شمال العراق وتركيا. ومن جانبه اقترح المندوب البريطانى ان يتسع التحقيق ليشمل التهريب الذى يتم عبر المياه الاقليمية لبعض دول المنطقة فى حين أن المندوب الفرنسى اقترح توجيه رسالة مماثلة الى كافة دول المنطقة التى تتصل بحدود مع العراق لتذكيرها بالتزاماتها ازاء قرارات الجزاءات على العراق ووجوب الامتثال الفورى لها. ونظرا لعدم توافق اراء الدول حول هذه المسألة اتفق الاعضاء على مواصلة مشاوراتهم للتوصل الى صيغة مقبولة تعالج هذه المسألة والتى كانت دائما تقابل باحتجاج أمريكى مماثل خلال السنوات الماضية. وتجدر الاشارة الى أن الحكومة الامريكية كانت قد وجهت رسالة عاجلة الى رئيس لجنة الجزاءات على العراق اتهمت فيها الحكومة العراقية بتهريب مايقدربخمسمئة مليون دولار سنويا من مادة نفط( كيروسين) . العراق واصفة بأن هذه الكمية تعد أعلى سقف تهريب قامت به الحكومة العراقية منذ فرض العقوبات الدولية المفروضة عليها عام 1990 .ـ وام

تعليقات

تعليقات