أعرب وزير الخارجية المصري عمرو موسى عن تفاؤله بالتوصل الى تسوية شاملة للصراع العربي الاسرائيلي التي بدأت بوادرها تلوح في الافق آملا بأن تتمخض قمة جنيف بين الرئيسين السوري والأمريكي عن تقدم يقود لاتفاق كامل. وأعرب موسى عن أمله فى أن يؤدي اجتماع الاسد وكلينتون الى استئناف المفاوضات على المسار السورى.. وان تقود المفاوضات الى تسريع عملية السلام والتوصل الى اتفاق كامل. وقال موسى ان بوادر التوصل الى تسوية شاملة للصراع فى الشرق الاوسط تبدو واضحة فى الافق فهاهى المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية تستأنف فى واشنطن.. كما اعلنت اسرائيل التزامها بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان فى يوليو المقبل. وأضاف ان المنطقة تتأهب للدخول فى مرحلة جديدة حيث تغلق ملف الصراع وتفتح ملفا جديدا مؤسسا على السلام اساسه التعاون الاقليمى بعقول مفتوحة وحدود مفتوحة.. واننا نعمل مع اصدقائنا الامريكيين بكل الجهد من أجل وضع نهاية لهذاالصراع الذى استمر اكثر من نصف قرن ولم يشغل المنطقة وحدها بل امتدت أثاره الى مجمل الاقليم بل والى العالم. صرح بذلك موسى خلال سلسلة من اللقاءات والمحاضرات التى اجراها أمس فى مدينة لوس انجلوس بالغرب الامريكى والتى بدأت بلقاء ونقاش مفتوح مع هيئة تحرير جريدة (لوس انجلوس تايم) ومع مؤسسة (كوربريشن راند) وانتهاء بلقاء موسع مع مجلس الشئون الدولية بكاليفورنيا. وكشف موسى عن ان محادثات واسعة ومكثفة تجرى على مختلف المستويات مع الاصدقاء الامريكيين من اجل اقامة واد للتكنولوجيا المتقدمة على ضفاف النيل على غرار وادى كاليفورنيا للتكنولوجيا المعروف بـ (سيلكون فالى) . واستعرض موسى التطورات التى ستشهدها المنطقة فى ظل السلام وبعد الوصول الى تسوية شاملة دائمة وعادلة.. وقال انه فى ظل السلام من الافضل لنا جميعا ان نقدم قوة السلام ونفخر بها وننبذ غرور القوة ونبتعد عنه. واكد الوزير المصري ان الرئيسين حسني مبارك وكلينتون عازمان على مواصلة الجهد معا حتى يتحقق السلام الشامل والعادل والدائم للمنطقة.. وقال علينا الآن ان نفكر معا كيف نعمل فى ظل السلام. واستعرض موسى مجالات التعاون من اجل نمو اقتصادى متواصل وبيئة نظيفة وتجارة حرة مؤكدا ان احد شروط استمرار السلام هو اخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل لان هذا هو دليل الاحتكام الى العدل والتعاون لا الى القوة. وأكد على ماهر السيد سفير مصر فى باريس وعميد السلك الدبلوماسى العربى بفرنسا أن الانسحاب الاسرائيلى الكامل من جميع الاراضى العربية المحتلة هو الضمان الوحيد لاقامة سلام شامل وعادل ودائم فى منطقة الشرق الأوسط من أجل تنمية ورخاء شعوب ودول المنطقة. كما أكد السفير المصرى على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والاعتراف بحق الشعب الفلسطينى فى العيش على ارضه ودعم التعاون الاقتصادى بين فلسطين وجميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل. ورد ذلك فى ندوة مشتركة اقيمت الليلة قبل الماضية فى باريس مع السفير الاسرائيلى الياهو بن اليسار بعنوان (مصر واسرائيل فى قلب السلام والتنمية فى الشرق الاوسط) . وتحدث الياهو بن اليسار سفير اسرائيل فى باريس فأكد استعداد بلاده للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين وقال ان اسرائيل مستعدة لاتخاذ قرارات ليست سهلة وتقديم تنازلات وترفض سياسة الهيمنة وتأمل فى العيش فى سلام وأمن مع جميع جيرانها. واكد انسحاب الجيش الاسرائيلى من الجنوب اللبنانى قبل شهر يوليو المقبل وقال اننا لن نحتفظ بأي جزء من الارض اللبنانية وان الانسحاب سيتم سواء تم التوصل لاتفاق مع سوريا ام لا.. واشاد بن اليسار بدور مصر فى عملية السلام وقال اننى ما زلت اذكر ما اعلنه الرئيس السادات انه لا يمكن للعالم العربى ان يقوم بالحرب او السلام بدون مصر. الوكالات